تواصل قلة من قبائل البختيارية قطع رحلة" الكُوج"، التي تُعد من أعرق أشكال الترحال في إيران وأكثرها بقاء، إذ ينتقلون موسميا بين مراعي الشتاء المنخفضة ومناطق الرعي الصيفية التي تعلو أكثر من 2500 متر فوق سطح البحر.
وقد تمتد الرحلة هذه الرحلة الشاقة إلى أسبوعين كاملين، وتظل واحدة من آخر مسارات الترحال في إيران التي تُنجز بالكامل سيرا على الأقدام، بما تحمله من مشقة وتحد وصبر.
لكن هذا النمط العريق من الحياة بات مهددا بسبب ندرة المياه، وتوسع مشاريع السدود، وتقلبات الأمطار غير المتوقعة.
ومع هذه المتغيرات، أصبح السير على الطرق التقليدية أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
كما تدفع التكاليف المتزايدة ومحدودية الخدمات الأساسية العديد من أبناء قبائل البختياريّة إلى التخلي عن حياة الترحال والاستقرار في المدن أو القرى.
نتيجة لذلك، تراجع عدد المتمسكين بهذا الإرث إلى ما بين 1% و2% فقط من سكان إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك