CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

قتال "الشياطين" في وادي الجرار الطينية

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 4 أسابيع
1

كانت ديان بيان فو، التي جرت في 7 مايو 1954، المعركة الحاسمة في حرب الهند الصينية الأولى، ولها أهمية تاريخية بالغة، إلا أنها لم تكن الأخيرة، إذ أن الحرب في فيتنام تجددت في وقت لاحق وبضراوة أشد مع الولا...

ملخص مرصد
دارت معركة ديان بيان فو الحاسمة في 7 مايو 1954 بين القوات الفرنسية وفيت مين، وانتهت بهزيمة فرنسية تاريخية. اعتمد الفيتناميون على طرق سرية لنقل المدفعية، مما أدى إلى تطويق الحامية الفرنسية. استسلمت الحامية بعد 55 يوماً من الحصار، مما أجبر فرنسا على المفاوضات في جنيف لإنهاء الحرب.
  • بدء المعركة في 7 مايو 1954 بهزيمة فرنسية حاسمة
  • استخدم الفيتناميون طرقاً سرية لنقل المدفعية وتطويق الحامية
  • استسلام الحامية الفرنسية بعد 55 يوماً من الحصار
من: القوات الفرنسية، فيت مين، الجنرال فو نجوين جياب، الجنرال دي كاستريس، هو تشي منه أين: ديان بيان فو (وادي الجرار الطينية)، فيتنام

كانت ديان بيان فو، التي جرت في 7 مايو 1954، المعركة الحاسمة في حرب الهند الصينية الأولى، ولها أهمية تاريخية بالغة، إلا أنها لم تكن الأخيرة، إذ أن الحرب في فيتنام تجددت في وقت لاحق وبضراوة أشد مع الولايات المتحدة.

القوات الفرنسية كانت شنت في 20 نوفمبر 1953 عملية للاستيلاء على رأس جسر في منطقة ديان بيان فو، والاسم يعني" وادي الجرار الطينية".

على مدى ثلاثة أيام، تم إسقاط 9000 مظلي في منطقة ديان بيان فو.

أقام الفرنسيون حامية محصنة هناك ونظموا إمداداتها عن طريق الجو.

اعتقدت القيادة الفرنسية أن الفيتناميين لن يتمكنوا من إيصال المدفعية الثقيلة إلى وادي" ديان بيان فو" الوعر بسبب الأدغال والجبال.

إلا أن قوات" رابطة استقلال فيتنام" المعروفة اختصارا باسم" فيت مين"، تغلبت على هذه العقبات، وذلك بنقل المدافع مفككة على نقالات من الخيزران، وشق الطرق يدويا، بما في ذلك وسط الصخور الصلبة.

في المجمل، حُفرت خنادق وممرات اتصال بطول يصل إلى 600 كيلومتر.

سمح هذا الأمر للفيتناميين بتطويق الحامية الفرنسية وإخماد نيران مدفعيتها.

كانت المنطقة ذات أهمية استراتيجية، وتوقعت القيادة الفرنسية أن ينفر الفيتناميون للقتال من أجلها، لكنهم اعتقدوا أن الفيتناميين لن يتمكنوا من نقل المدفعية عبر أدغال الغابة الكثيفة.

هنا أخطأوا التقدير بشدة.

لمدة ثلاثة أشهر بعد ذلك، جلس الفرنسيون مكتوفي الأيدي خلف تحصيناتهم.

بالمقابل، لم يضيع قائد الجيش الفيتنامي، الجنرال فو نجوين جياب، الوقت سدى.

أمر بشق طرق سرية عبر الغابة في اتجاه ديان بيان فو.

جرى تمويهها بعناية وإخفائها عن الرصد الجوي عن طريق ربط أغصان الأشجار الطويلة، بحيث يتم الحصول على" أنفاق خضراء".

من خلال هذه الأنفاق السرية، تدفقت القوات والمدافع المضادة للطائرات والمدفعية الأخرى إلى القلعة الفرنسية.

بحلول أوائل مارس 1954، حاصر 50000 جندي فيتنامي، معززين بعشرات المدافع وقذائف الهاون الثقيلة، الحامية الفرنسية التي يبلغ قوامها 13000 جندي.

في 13 مارس، انتهت فترة استرخاء للفرنسيين فجأة وبدأ الجحيم.

بشكل غير متوقع تماما للقيادة الفرنسية، فتح الفيتناميون إعصارا من النار في 13 مارس 1954.

أربعون مدفعا عيار 122 مليميتر و76 مليميتر، بالإضافة إلى 60 منصة هاون و12 صاروخ كاتيوشا، أمطرت وابلا من النيران على القلعة.

عن تلك اللحظات المرعبة، صرّح الرقيب في الفيلق الأجنبي كلود إيف سولانج، وكان شارك في هذه المعركة الشهيرة قائلا: " قاتل الشيوعيون مثل الشياطين.

لكننا أظهرنا لهم أيضا أننا نعرف كيف نقاتل.

لا أعتقد أن أي جيش أوروبي في النصف الثاني من القرن العشرين كانت لديه الفرصة، وبمشيئة الرب، لن يحدث ذلك مرة أخرى، لخوض مثل هذه المعارك الرهيبة والواسعة النطاق كما فعلنا في هذا الوادي الملعون".

تكونت التحصينات الفرنسية في ديان بيان فو من عدة مراكز دفاعية، سُمّي كل منها باسم أنثوي، " بياتريس"، و" غابرييل"، و" إيزابيل"، وغيرها.

كانت هذه الحصون جزءا من نظام تحصين معقد، لكن موقعها في الوادي، بدلا من المرتفعات الاستراتيجية، كان خطأً استراتيجيا.

كان حصن بياتريس يُعتبر منيعا للغاية.

دافعت عنه كتيبة معززة من اللواء الثالث عشر التابع للفيلق الفرنسي، والتي سبق لها أن برزت في معارك ضد قوات المارشال الألماني الشهير إرفين رومل في أفريقيا.

لكن بعد سقوط هذا الحصن في 13 مارس 1954، انخفضت معنويات الجنود الفرنسيين بشكل حاد، كما أدى سقوط" بياتريس" إلى تهاوي حصون أخرى.

اعتمدت القوات الفرنسية على الإمداد الجوي نظرا لانقطاع الطرق البرية.

إلا أن الفيتناميين تصدوا لهذا الأمر بنشاط، حيث دمروا أكثر من نصف طائرات النقل في مطاري" زا لام" و" كات بي"، ثم ألحقوا أضرارا بمدرجات مطار" ديان بيان فو".

بحلول نهاية مارس، تمكنت آخر طائرة فرنسية من الإقلاع.

بعد 55 يوما من الحصار، استسلمت حامية دين بيان فو افي 7 مايو 1954.

أمر الجنرال دي كاستريس قائد الحامية الفرنسية برفع الأعلام البيضاء فوق التحصينات التي لا تزال قائمة.

انتصر الجيش الفيتنامي، ورفع العلم الأحمر لفيتنام فوق مركز قيادة دي كاستريس.

فقد الفرنسيون الآلاف بين قتيل وجريح وأسير، فيما تم إطلاق النار على جميع الفيتناميين الذين كانوا في خدمة الفرنسيين.

بالنسبة لفرنسا، كانت هذه الهزيمة صدمة هائلة.

كانت الحامية الفرنسية تضم في صفوفها عددا كبيرا من جنود الفيلق الأجنبي، وكانت هذه الهزيمة الأكبر في تاريخ الفيلق.

الخسائر كانت فادحة، حيث قُتل ما يقارب 3000 جندي، وجُرح نحو 6000، وأُسر حوالي 12000.

من بين الأسرى، عاد ما يزيد قليلا عن 3200 إلى فرنسا.

شكّل استسلام الحامية الفرنسية ضربة قوية لهيبة فرنسا، وكان حافزا لمفاوضات السلام.

في 8 مايو 1954، وصل وفد من جمهورية فيتنام الديمقراطية، برئاسة هو تشي منه، إلى جنيف للتفاوض على إنهاء الوجود العسكري الفرنسي في الهند الصينية.

في يوليو 1954، وُقعت اتفاقيات جنيف، منهيةً بذلك حرب الهند الصينية الأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك