أكد محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن الموقف الأوروبي لن يشكل ظهيراً للمشروع الأمريكي فيما يُعرف بمبادرة «الحرية» في مضيق هرمز، موضحا أن التحركات الأخيرة لفرنسا وبريطانيا في المنطقة تتسم بالاستقلالية عن التوجهات الأمريكية، مؤكداً أنها تظل تحركات منفردة لا تعكس بالضرورة استعداداً للانخراط في مواجهات عسكرية مباشرة.
تحريك حاملات الطائرات الأوروبية لا يُعد مؤشرًا على تدخل عسكري وشيكوأوضح «الشوبكي» خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم، أن تحريك حاملات الطائرات الأوروبية لا يُعد مؤشرًا على تدخل عسكري وشيك، وإنما يأتي في إطار ترتيبات تنسيقية مع أطراف عدة، من بينها إيران ودول الخليج، بهدف احتواء التصعيد وتقدير الموقف الميداني والسياسي.
وأضاف أن هناك تصورًا فرنسيًا مفاده أن احتمالات اندلاع حرب واسعة ليست مرجحة في الوقت الراهن، وأن أوروبا ستظل حريصة على تجنب الانخراط المباشر في أي صراع مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، مع الإبقاء على هامش دبلوماسي مفتوح.
رسائل ماكرون لطهران تبتعد عن التبعية لوشنطنوأشار إلى أن الموقف الأوروبي، خاصة الفرنسي والبريطاني، لا يتماشى بشكل كامل مع الرؤية الأمريكية، لافتًا إلى أن الاتصالات الأوروبية، ومنها تواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الجانب الإيراني، تعكس رسالة واضحة بأن أوروبا لا تتحرك بشكل تابع بالكامل للسياسة الأمريكية أو الإسرائيلية في هذا الملف.
وأكد الخبير الأمني أن الأوروبيين لن يكونوا داعمين مباشرين لأي تحرك عسكري أمريكي في المنطقة، بما في ذلك ما يُطرح حول «مشروع الحرية» الذي أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرجحًا استمرار التباعد في المواقف بين ضفتي الأطلسي.
وأوضح أن الرسالة السياسية من التحركات الفرنسية والبريطانية تتمثل في ضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية بسلاسة عبر المضيق، إلى جانب رفض أي تصعيد عسكري أمريكي أو إسرائيلي محتمل ضد إيران، بما يحافظ على الاستقرار النسبي في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك