تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى جماعة الحوثي بشأن تفاقم الانتهاكات داخل السجون والمعتقلات بمحافظة إب، وسط تقارير حقوقية ومحلية تحدثت عن ارتفاع حالات الوفاة بين السجناء نتيجة الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز.
وأفادت مصادر حقوقية بأن السجون الرسمية والمعتقلات غير المعلنة في المحافظة تشهد أوضاعاً إنسانية متدهورة، تشمل الاكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، وغياب الرعاية الصحية، إلى جانب احتجاز مرضى وكبار سن في بيئات تفتقر لأبسط مقومات النظافة والتهوية.
ومن بين أبرز الحالات التي أثارت تفاعلاً واسعاً، وفاة السجين موسى صالح محمد الجبري داخل السجن المركزي في إب، بعد معاناة صحية طويلة، حيث أكدت مصادر محلية أن أسرته طالبت مراراً بنقله لتلقي العلاج، إلا أن تلك المناشدات قوبلت بالتأخير، قبل أن يُنقل في مرحلة حرجة فارق بعدها الحياة.
كما توفي السجين حسن عبده علي اليافعي داخل أحد المعتقلات بمديرية جبلة، في حادثة وصفتها إدارة السجن بأنها “انتحار”، بينما شكك ناشطون وأقارب الضحية في الرواية الرسمية، مشيرين إلى وجود ملابسات غامضة تحيط بالحادثة.
وفي واقعة أخرى، تحدثت تقارير محلية عن وفاة السجين عبد الكريم الفقيه داخل سجن تابع لنيابة مديرية ذي السفال، دون توضيحات رسمية بشأن أسباب الوفاة، ما أثار مزيداً من القلق بشأن أوضاع المعتقلين في المحافظة.
وأكد ناشطون حقوقيون أن السجون الحوثية في إب تعاني أوضاعاً قاسية وغير إنسانية، مع استمرار تدفق المعتقلين على خلفيات سياسية وأمنية واجتماعية، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب الرقابة القضائية.
وتشير تقارير حقوقية إلى تعرض المحتجزين لممارسات تشمل الضرب والإهانة والحرمان من الزيارات والتواصل مع أسرهم، إضافة إلى تأخر نقل المرضى إلى المستشفيات حتى وصول حالاتهم إلى مراحل حرجة.
وفي السياق ذاته، كشفت منصة “ضمير” الحقوقية عن وجود أكثر من 14 معتقلاً سرياً في محافظة إب، تديرها قيادات ومشرفون حوثيون، بعضها داخل معسكرات ومقار محصنة، وأخرى في منشآت مدنية جرى تحويلها إلى أماكن احتجاز.
وبحسب التقارير، تُستخدم هذه المعتقلات لاحتجاز مدنيين خارج الأطر القانونية، وسط اتهامات بممارسة ضغوط نفسية وجسدية وانتزاع اعترافات بالقوة، فضلاً عن ابتزاز أسر المحتجزين مقابل الإفراج عنهم، في انتهاكات وصفت بأنها مخالفة للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الحقوقية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك