الجبو: تقييم تجربة ضخ الدولار يحتاج أسابيع والطلب المرتفع يضغط على السوق الموازيةليبيا – قال المستشار الاقتصادي وحيد الجبو إن ارتفاع سعر الدولار مجددًا بعد تراجعه إلى مستوى 7.
70 دينار ثم صعوده إلى حدود 7.
90 دينار، لا يمكن الحكم عليه بشكل نهائي في الوقت الحالي، باعتبار أن الفترة منذ بدء المصارف في بيع العملة الصعبة نقدًا للمواطنين لا تزال قصيرة جدًا.
بطء التنفيذ وانعكاسه على السوقوأوضح الجبو، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن عملية توزيع الدولار عبر المصارف بدأت مؤخرًا، وقد تكون واجهت بعض البطء أو التعثر في تنفيذ عمليات البيع أو في تلبية طلبات المواطنين، وهو ما انعكس على السوق.
وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع السعر هو أن سوق العملة في ليبيا يعاني من نقص حاد في الدولار، نظرًا لاعتماد البلاد شبه الكامل على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الغذائية والدوائية والسلعية، ما يجعل الطلب على العملة الأجنبية مرتفعًا بشكل دائم.
وأشار إلى أن هذا الطلب لا يقتصر على العمليات المصرفية الرسمية، مثل الاعتمادات المستندية، بل يمتد إلى السوق الموازية، حيث يلجأ التجار للحصول على الدولار لتغطية وارداتهم، إلى جانب الاحتياجات الشخصية كالدراسة والعلاج في الخارج والسفر، وهو ما يضاعف حجم الطلب.
دور المضاربين والعمالة الأجنبيةوبيّن الجبو أن زيادة الطلب خلال الأيام الأولى من بدء بيع الدولار أدت إلى ارتفاع سعره، إضافة إلى دور المضاربين الذين يسعون إلى عرقلة أي محاولة لخفض سعر الصرف في السوق الموازية.
كما لفت إلى أن وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية داخل ليبيا يزيد من الضغط على الطلب، حيث تقوم هذه الفئات بشراء العملة الأجنبية وتحويلها إلى الخارج، ما يؤدي إلى استنزاف جزء من السيولة المتاحة.
إعادة ضخ الدولار في السوقوأوضح الجبو أن جزءًا من الدولار الذي يحصل عليه المواطنون من المصارف قد يُعاد ضخه في السوق، ليصل في النهاية إلى المضاربين أو إلى قنوات التحويل غير الرسمية.
وأكد أن خطوة المصرف المركزي بضخ العملة الأجنبية تهدف في الأساس إلى معالجة هذه الاختلالات وإعادة التوازن للسوق، بما يسهم تدريجيًا في استعادة القوة الشرائية للدينار الليبي.
الحاجة إلى رقابة وتقييم أوسعورأى الجبو أنه لا يمكن تقييم تجربة ضخ الدولار النقدي في السوق إلا بعد مرور عدة أسابيع، مشددًا على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية والجهات الضبطية لمتابعة مسار هذه الأموال، والتأكد من استخدامها في الأغراض المخصصة لها مثل العلاج والدراسة والاستيراد، بدلًا من تهريبها أو المضاربة بها.
خفض الدولار وانعكاسه على الأسعاروشدد الجبو على أن استعادة القوة الشرائية للدينار الليبي تتطلب خفض سعر الدولار، بما ينعكس على انخفاض أسعار السلع والخدمات.
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير السابق في سعر الدولار أدى إلى موجة تضخم ملحوظة، في حين لم يلمس المواطنون حتى الآن انخفاضًا حقيقيًا في الأسعار رغم تراجع سعر الصرف، مرجعًا ذلك إلى الجشع والاستغلال.
دعوة لتكثيف الحملات التفتيشيةودعا الجبو الجهات الرقابية والتنفيذية إلى تكثيف حملاتها التفتيشية على الأسواق، للتأكد من التزام التجار بالأسعار العادلة التي تعكس سعر الصرف الحالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، سواء كانوا من المضاربين أو المحتكرين أو المستغلين، لضمان حماية المستهلك واستقرار السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك