قال الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال، زياد عواد، إن المشكلة الأساسية اليوم في أسواق السندات ليست مقتصرة على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد إلى معظم دول العالم وتتمثل في العجز المالي المتراكم وارتفاع الإنفاق الحكومي بشكل كبير تحت ضغط الحروب الدائرة والمستمرة عالمياً، مشيرا إلى أن التضخم في أميركا ما زال عند مستويات مرتفعة، ما يضع الفيدرالي في مأزق، ولا يمكنه رفع الفائدة لأن هذا قد يزيد من تكلفة خدمة الدين الحكومي ويضغط على الاقتصاد، بينما خفضها سريعاً يعيد التضخم للارتفاع.
أشار عواد في مقابلة مع" العربية Business" إلى ضرورة توخي الحذر الشديد مع السندات الطويلة.
لأنها معرضة لضغوط كبيرة نتيجة استمرار التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي الأميركي، موضحاً أنه يميل إلى السندات قصيرة الأجل أو الاحتفاظ بالسيولة، وهو ما يفعله مستثمرون كبار مثل وارن بافيت الذي يفضل أذون الخزانة قصيرة الأجل.
وحول عوائد السندات طويلة الأجل في المملكة المتحدة، والتي سجلت أعلى مستوياتها منذ عام 1998 تقريباً، قال عواد إن هذه التحركات تشير إلى أن أزمة السندات عالمية، لكنها أكبر في المملكة المتحدة.
مع وجود تضخم مرتفع، وارتفاع في علاوة المخاطر، إلى جانب ضبابية سياسية مرتبطة بالانتخابات المحلية وتواجه حكومة كير ستارمر ضغوطاً.
وبشأن تدخلات الحكومة اليابانية لدعم الين أوضح أن البنك المركزي الياباني يريد أن يجعل مستوى 160 يناً للدولار حداً أقصى لتراجع العملة اليابانية أمام الدولار الأميركي موضحاً أن التدخلات قد تحد من سرعة تراجع الين إلى نحو مستوى 155 يناً للدولار لكنها لا تغير الاتجاه بشكل كامل.
أفاد أن السبب الرئيسي للضغط على الين هو الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة اليابانية والأميركية ولا يمكن لبنك اليابان رفع الفائدة حالياً لأن الحكومة تفضل دعم الاقتصاد لذا سيستمر التضخم مرتفعاً والين تحت الضغط.
أوضح أن ارتفاع العائد على السندات اليابانية طويلة الأجل قد يقلص الفجوة تدريجياً مع العوائد الأميركية ويدعم الين نسبياً خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك