تواجه آسيا أزمة متصاعدة في إمدادات البلاستيك، مع تحذيرات من نقص في مواد التعبئة والتغليف المستخدمة في الأغذية والمنتجات الطبية والاستهلاكية، نتيجة اضطراب إمدادات النافتا من الشرق الأوسط، وهي منتج بترولي يدخل في تصنيع مواد كيميائية، كما يعد مكوناً أساسياً في إنتاج البلاستيك.
وتضاعفت أسعار النافثا تقريبا في آسيا منذ اندلاع الحرب في إيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأكياس والأكواب، وبالتزامن مع مخاوف من نقص في عبوات منتجات أساسية مثل النودلز والمشروبات ومستحضرات التجميل.
وتظهر الأزمة اتساع تداعيات الحرب في إيران على سلاسل الإمداد العالمية، بعدما أثرت اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز على أسواق الطاقة والبتروكيماويات.
وقد بدأت بعض مصانع البتروكيماويات في آسيا خفض الإنتاج أو إيقافه مؤقتا، فيما تحاول دول مثل إندونيسيا البحث عن مصادر بديلة للنافثا وتخفيف الرسوم على مواد التغليف للحد من ارتفاع الأسعار.
وفي مستجدات مضيق هرمز، أعلنت إيران عن آلية محدثة للسفن الراغبة في عبور المضيق، مؤكدة أن المرور سيكون آمناً ومستقراً بموجب بروتوكولات جديدة، إلا أن ملاك سفن وشركات شحن ما زالوا يتعاملون بحذر مع هذه الخطوة.
وحسب" بلومبرغ"، تطلب الآلية الجديدة من ملاك السفن تقديم بيانات دقيقة تشمل وجهة السفينة ومنشأها وقيمة الشحنة وجنسية الطاقم، وذلك من خلال بريد إلكتروني يتم إرساله إلى جهة معينة.
ورغم التصريحات الإيرانية، لم تسجل حتى الآن زيادة واضحة في حركة الملاحة، بينما تؤكد شركات الشحن أنها ستنتظر تأكيدات رسمية وضمانات أمنية قبل استئناف العبور بشكل طبيعي.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عبر منصة" تروث سوشيال"، تعليق" مشروع الحرية" مؤقتاً، وهو عملية عسكرية أُطلقت قبل يوم واحد لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
وأفادت الإدارة الأميركية بأن نحو 23 ألف بحار على متن سفن تابعة ل87 دولة عالقون في منطقة الخليج، نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران.
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك ING الهولندي، في مذكرة بحثية: " إن التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته يُعد أمراً بالغ الأهمية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك