أصدرت نقابة المحامين السوريين، قراراً يقضي باعتماد العناوين الرقمية للمحامين من أجل التبليغات، وذلك بهدف ضبط وتسريع عمليات التقاضي في المحاكم السورية.
وبحسب نص القرار الصادر أمس الأربعاء، فقد طلبت النقابة من جميع المحامين في كافة الفروع تحديث بياناتهم الشخصية والمهنية دورياً في مقر الفرع التابعين له، إضافةً إلى اعتماد البريد الإلكتروني رسمياً وكافة وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية SMS، كعناوين معتمدة للتبليغ القضائي والمهني.
وأكدت النقابة أن التبليغ عبر الوسائل المذكورة، يعتبر تبليغاً أصولياً وبالذات، ويُرتب كافة آثاره القانونية، ولا يُعتد بأي دفع ببطلانه طالما تمّ عبر الوسيلة المسجلة في ملف المحامي.
وشدّدت النقابة على ضرورة التزام المحامي بتقديم عنوان مختار دقيق وواضح عند الترافع أمام فروع غير فرعه الأصلي، مشيرة إلى أنّ أي محاولة للتهرب من التبليغ أو تقديم عناوين وهمية، أو إدراج عناوين خاطئة، تُعد زلة مسلكية تستوجب الملاحقة وفق قوانين تنظيم المهنة، لكونها تشكل عرقلة لمسار التقاضي وتخالف آداب وأخلاقيات المهنة.
وأشارت النقابة إلى أن الخطوة جاءت استناداً إلى قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 9 لعام 2026، والتعاميم الصادرة عن نقابة المحامين وخصوصاً التعميم رقم 8 لعام 2026.
ويوم الأحد الفائت، أقرت الهيئة العامة السباعية في محكمة النقض السورية اعتماد التبليغ الإلكتروني ومنحه الأثر القانوني ذاته للتبليغ الشخصي، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي ومعالجة أحد أبرز أسباب تأخر الفصل في الدعاوى.
ويقضي القرار بإلزام أطراف الدعاوى ووكلائهم بتحديد وسيلة تواصل إلكترونية، مثل البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية، لتكون وسيلة رسمية للتبليغ، وذلك بعد دراسة طلب مقدم من الغرفة المدنية الرابعة في المحكمة.
وجاء هذا التوجه بعد رصد صعوبات كبيرة في إجراءات التبليغ التقليدية، التي تتطلب الانتقال إلى موطن الخصم وتعذر العثور عليه أحياناً، ما يؤدي إلى تعطيل القضايا أو اللجوء إلى وسائل بديلة كالنشر في الصحف سابقاً، وهو ما يطيل أمد التقاضي بشكل ملحوظ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك