من المزمع أن تنطلق قريباً بين الجزائر وتركيا مفاوضات بشأن اتفاق تجاري تفاضلي، من شأنه تحرير التجارة البينية ورفع مستوى التبادل التجاري إلى حدود 10 مليارات دولار، وفقاً للتطلعات الرسمية التي أعلنتها حكومتا البلدين.
وفي هذا الصدد، قال وزير التجارة الخارجية الجزائري، كمال رزيق، خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-التركي، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أنقرة، إنه تقرر الشروع رسمياً في المفاوضات الثنائية الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، يسمح بفتح الأسواق أمام 20 منتجاً من كل بلد لدخول سوق البلد الآخر بصورة تفاضلية، بما من شأنه تعزيز المبادلات التجارية وفتح آفاق أوسع للشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق المرتقب" سيشكل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية"، من خلال فتح الأسواق أمام 20 منتجاً يتمتع فيها كل طرف بمزايا تنافسية، مؤكداً أنه تم قطع أشواط مهمة في هذا الاتجاه.
وكشف الوزير رزيق أن حجم التبادلات التجارية بين البلدين عرف خلال السنوات الأخيرة منحى تصاعدياً، إذ ارتفع من نحو 4.
7 مليارات دولار سنة 2013 إلى 5.
9 مليارات دولار سنة 2023، ثم إلى أكثر من ستة مليارات دولار بنهاية سنة 2024، ما يجعل تركيا الشريك التجاري والمورد الخامس للجزائر، والزبون الرابع للصادرات الجزائرية.
ويعزز التوجه نحو رفع التبادل التجاري عاملان أساسيان يمكن اعتمادهما كأرضية مرجعية للتفاوض حول اتفاق تجاري تفاضلي.
ويتمثل العامل الأول في وجود توازن نسبي في المبادلات التجارية، إذ بلغت صادرات الجزائر خلال عام 2025 نحو ثلاثة مليارات دولار، مقابل واردات تركية في حدود 2.
3 مليار دولار.
أما العامل الثاني، فيتعلق ببلوغ العلاقات الجزائرية-التركية، بحسب الوزير الجزائري، درجة متقدمة نتيجة إرادة سياسية ورؤية مشتركة تجسدها الزيارات المتبادلة على أعلى مستوى بين قادة البلدين.
وأعلن مدير الوكالة الحكومية للاستثمار في الجزائر، عمر رقاش، أن 30 شركة تركية تتفاوض حالياً لتنفيذ وإنجاز مشاريع استثمارية في الجزائر في مختلف القطاعات، فيما أكد وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بالمناسبة نفسها، أن" الجزائر دولة واعدة بالنسبة لنا"، مشيراً إلى أنها ثالث شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، وسابع بلد من حيث استقبال الاستثمارات التركية.
وأضاف أن 1600 شركة ومستثمر وممثل عن عالم الأعمال التركي يعملون في الجزائر.
وعُقد اليوم المنتدى الاقتصادي الجزائري-التركي بمشاركة أكثر من 150 متعاملاً اقتصادياً جزائرياً وتركياً، ينشطون في عدة قطاعات، منها الفلاحة والصناعة والطاقة والسياحة.
وتتطلع الجزائر إلى الاستفادة من الخبرة التركية في بعض القطاعات الحيوية لاقتصادها المحلي، من خلال تشجيع مزيد من الاستثمارات التركية، لا سيما بعد افتتاح بنك" زراعات" التركي في الجزائر خلال عام 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك