لتحسين جودة الحياة والتجربة الإيمانية، أدخلت السعودية على خدماتها المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، 6000 عمودٍ لرذاذ الماء من أجل تبريد الهواء على مؤدي النُسك.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لتلك الأعمدة التي تشغلها خمس محطات، قرابة 1500 متر مكعّب من المياه في الساعة، بهدف توفير بيئة ملائمة، تمُكّن الحجاج من تأدية عباداتهم بيسر وطمأنينة.
ولم تتوقف شركة كدانة للتنمية والتطوير - المطور الرئيسي للمشاعر المقدسة والذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة- عند هذا الحد، بل فعّلت منظومة السقيا، عبر تجهيز خمس محطات، متصلة بأكثر من" 25" ألف صنبور مياه مبردة للشرب، جرى توزيعها استراتيجياً في مواقع متعددة.
وتؤمن تلك المنظومة احتياجات الحجاج، وتضمن في الوقت ذاته وصول مياه الشرب النقية إلى مختلف المواقع، بما يعزز كفاءة الخدمات المساندة ويوفر سبل الراحة المتكاملة لضيوف الرحمن.
من الناحية العلمية، يمكن توظيف رذاذ الماء في تبريد الهواء، وذلك يتم بعملية التبخر السريع؛ إذ تقوم مضخات بضغط الماء، وتحويله عبر فوهات دقيقة إلى قطرات متناهية الصغر، بينما تمتص القطرات الحرارة من الجو المحيط لتتبخر، الأمر الذي يؤدي إلى خفض درجة حرارة الهواء بشكل ملحوظ.
إلى ذلك، ضمن الخطط التي نفذّتها المملكة في المواقع المقدسة، والتي تدخل في تحسين وتلطيف الأجواء، تبرز حملات تشجير المشاعر" منى، مزدلفة، عرفات"، على نحو واسع النطاق، بهدف زيادة الغطاء النباتي وتحسين البيئة الحضرية، تماشياً مع مبادرة" السعودية الخضراء" ورؤية 2030.
في سياق متصل، تضاعف عوامل توافر التشجير والغطاء النباتي، تحسين البيئة والمناخ، وتبريد درجات الحرارة، مما يوفر بيئة أكثر راحة للحجاج، فيما تشير الخطط إلى عزم" كدانة" على زيادة المساحات الخضراء، عبر مشروع يستهدف تحويل المشاعر المقدسة إلى مناطق خضراء مستدامة، زراعة أكثر من 60 ألف شجرة حالياً، مع خطط مستقبلية لزيادتها.
وكانت أمانة العاصمة المقدسة، قد أطلقت سابقاً، مبادرة التشجير الرقمي، إذ تعزز مساحة المناطق الخضراء، استكمالاً لرسم خارطة الطريق لحماية البيئة، ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتقليل انبعاثات الكربون.
وتراعي تلك المشاريع اختيار أنواع نباتية يمكنها ملائمة الظروف المناخية المحلية، مع الأخذ بالاعتبار الكفاءة التشغيلية، في إشارة تعكس التزام المملكة بتبني حلول مستدامة تسهم في تحقيق التوازن البيئي، وتتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، ومبادرة السعودية الخضراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك