روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ...
عامة

إهمال مقصود وتمييز ممنهج

كل العرب
كل العرب منذ 3 أسابيع
1

منذ سنوات طويلة، يحاول كثيرون تفسير تفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي بطرق تُبعد المسؤولية عن الدولة: مرة يقولون إنها “مشاكل داخلية”، ومرة “ثقافة العنف”، ومرة “غياب القيادة”. لكن الحقيقة التي يعر...

ملخص مرصد
أكد تقرير لجنة أور الحكومية عام 2003 التمييز المنهجي ضد المواطنين العرب في إسرائيل، مشيرًا إلى إهمال مقصود في الخدمات الأمنية. وقال الرئيس الأسبق رؤوفين ريفلين عام 2019 إن تعامل الحكومة مع العنف في المجتمع العربي هو (بحسب قوله) 'إهمال إجرامي'. تكشفت فجوات كبيرة في تطبيق القانون، حيث أظهرت تقارير الشرطة أن نسبة حل جرائم القتل في البلدات العربية أقل بكثير من نظيرتها اليهودية.
  • تقرير لجنة أور 2003: تمييز ممنهج ضد المواطنين العرب بحسب الدولة
  • ريفلين 2019: تعامل الحكومة مع العنف 'إهمال إجرامي' (بحسب قوله)
  • تقارير الشرطة: فجوات في حل جرائم القتل بين البلدات العربية واليهودية
من: لجنة أور، رؤوفين ريفلين، الشرطة الإسرائيلية أين: إسرائيل

منذ سنوات طويلة، يحاول كثيرون تفسير تفاقم العنف والجريمة في المجتمع العربي بطرق تُبعد المسؤولية عن الدولة: مرة يقولون إنها “مشاكل داخلية”، ومرة “ثقافة العنف”، ومرة “غياب القيادة”.

لكن الحقيقة التي يعرفها كل عربي في هذه البلاد، والتي وثّقتها لجان التحقيق الرسمية، وأكّدها رؤساء حكومات ورؤساء دولة ومسؤولون كبار، هي أن ما نعيشه ليس نتيجة صدفة ولا فشلًا إداريًا.

إنه إهمال مقصود وممنهج، تمامًا كما هو التمييز.

في عام 2003، وبعد هبة الأقصى- أكتوبر 2000، أصدرت لجنة أور تقريرها الشهير.

التقرير لم يكن بيانًا سياسيًا، بل وثيقة رسمية صادرة عن لجنة تحقيق حكومية.

وجاء فيه بوضوح أن “حكومات إسرائيل ميزت ضد المواطنين العرب بشكل ممنهج ومقصود”.

هذه الجملة وحدها كافية لتفكيك كل الروايات التي تحاول تصوير التمييز كـ“شعور” أو “انطباع”.

عندما تقول الدولة عن نفسها إنها مارست التمييز بشكل منهجي، فهذه ليست وجهة نظر — بل اعتراف رسمي.

ولم يتوقف التقرير عند التمييز في الخدمات أو الميزانيات، بل أشار إلى غياب الثقة بين الدولة ومواطنيها العرب، وإلى فشل الشرطة في حماية المواطنين العرب، وإلى تعامل مختلف مع الاحتجاجات العربية مقارنة باليهودية.

كل هذه النقاط ليست مجرد خلفية تاريخية، بل أساس لفهم ما يحدث اليوم.

بعد أكثر من عقد على تقرير لجنة أور، جاء تصريح آخر من داخل المؤسسة نفسها.

الرئيس السابق رؤوفين ريفلين قال في عام 2019 إن تعامل الحكومة مع العنف في المجتمع العربي هو “إهمال إجرامي”.

لم يقل “إهمال مؤسف”، ولا “تقصير مؤقت”، بل استخدم كلمة تحمل معنى واضحًا: الإهمال هنا ليس مجرد فشل، بل فعل ذو تبعات خطيرة، يرقى إلى مستوى الجريمة.

عندما يستخدم رئيس الدولة هذا الوصف، فهو لا يتحدث من موقع المعارضة، ولا من موقع الخصومة السياسية.

إنه يتحدث من موقع أعلى منصب رمزي في الدولة، وبناءً على معطيات رسمية وتقارير أمنية.

المعطيات المنشورة خلال السنوات الأخيرة تكشف حجم الفجوة في تعامل الدولة مع الجريمة:- تقارير “مراقب الدولة” أشارت مرارًا إلى نقص حاد في مراكز الشرطة في البلدات العربية مقارنة باليهودية.

- معطيات الشرطة نفسها أظهرت أن نسبة حلّ جرائم القتل في المجتمع العربي أقل بكثير من المجتمع اليهودي.

- تقرير “مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست” عام 2021 أشار إلى أن أكثر من 70% من الأسلحة غير القانونية موجودة في البلدات العربية، وأن الدولة تعرف مصادرها ومساراتها، لكنها لا تتعامل معها بالجدية المطلوبة.

عندما تتراكم هذه المعطيات — التمييز الموثّق، الإهمال الموصوف بأنه “إجرامي”، الفجوات في الخدمات، ضعف تطبيق القانون، انتشار السلاح — يصبح من الصعب جدًا الادعاء بأن ما يحدث هو مجرد “سوء إدارة”.

الإهمال هنا ممنهج، لأنه مستمر رغم التحذيرات.

وهو مقصود، لأنه يُدار بمعايير مختلفة تمامًا عن تلك التي تُدار بها قضايا العنف في المجتمع اليهودي.

وهو سياسي، لأنه مرتبط بنظرة الدولة إلى مواطنيها العرب منذ قيامها.

نحن لا نحتاج إلى هذه التصريحات كي نعرف الحقيقة.

نعيشها يوميًا.

نرى كيف تُترك بلدات كاملة بلا حماية، وكيف تتراكم ملفات القتل بلا حل، وكيف تُدار هذه القضية بمعايير مزدوجة.

لكن عندما تأتي هذه الاعترافات من داخل المؤسسة نفسها — من لجنة تحقيق حكومية، من رئيس دولة، من مراقب الدولة، من معطيات الشرطة — فهي تصبح دليلًا إضافيًا على ما نعرفه: الإهمال ليس عشوائيًا، بل سياسة.

المطالبة بالأمان ليست رفاهية.

بل حق أساسي.

والمطالبة بالمساواة ليست مطلبًا سياسيًا، بل أساس المواطنة.

وما لم تُعامل حياة العربي كما تُعامل حياة أي مواطن آخر، سيبقى هذا الإهمال وصمة عار في جبين الدولة، وسيبقى هذا التمييز حقيقة لا يمكن تغطيتها، يفضح النوايا والأفعال العنصرية.

اليوم، ونحن نرى العنف يتصاعد بلا رادع، ونرى عائلات تُفجع يومًا بعد يوم، يصبح من واجبنا أن نذكّر بهذه الحقائق.

ليس لأننا نبحث عن تبرير لغضبنا، بل لأننا نرفض أن يُقال لنا إننا “مبالغون”، أو إن المشكلة “داخلية فقط”.

من فمهم ندينهم، ومن وثائقهم نثبت ما عاشه مجتمعنا عقودًا طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك