أكد حسام الغمري، الباحث السياسي، أن الوثيقة الصادرة عن الإدارة الأمريكية اليوم، تضمنت انتقادات شديدة للسياسات الأمنية الأوروبية، مشيرًا إلى أن الوثيقة اعتبرت أن السياسات المفتوحة في أوروبا جعلتها حاضنة للإرهاب.
ضغوط أمريكية على الحلفاء الأوروبيينوأوضح في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الانتقادات تمثل أسلوبًا أمريكيًا لممارسة ضغط كبير على الدول الأوروبية، خاصة في ظل الخلافات والسجالات القائمة داخل حلف شمال الأطلسي بشأن قضايا مرتبطة بإيران ومضيق هرمز.
وأشار إلى أن الوثيقة ربطت بين الهجرة غير الشرعية والسياسات الحدودية الأوروبية وبين تصاعد المخاطر الأمنية، معتبراً أن واشنطن ترى أن هذه السياسات ساهمت في خلق بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب داخل أوروبا.
وبيّن أن التقارير الأوروبية، خاصة في فرنسا وألمانيا، بدأت منذ العام الماضي التحذير من جماعة الإخوان، ووصفتها بأنها تمثل خطراً بعيد المدى من خلال التغلغل التدريجي داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية.
مخاوف من اختراق المؤسسات الأوروبيةوأضاف أن المخاوف الأوروبية تزايدت بعد رصد وجود عناصر مرتبطة بالجماعة داخل بعض البلديات والمؤسسات التعليمية الأوروبية، معتبراً أن ذلك أثار قلقًا متصاعدًا بشأن تأثير هذه الجماعات على مفاهيم الديمقراطية والقوانين الدستورية.
وأوضح أن الوثيقة الأمريكية تضمنت ربط إيران وجماعة الإخوان من زاوية توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية، مشيراً إلى أن الوثيقة تحدثت عن وجود علاقات قديمة بين النظام الإيراني والجماعة.
رسائل أمريكية متعددة الأطرافوأشار إلى أن الوثيقة حملت رسائل موجهة إلى أطراف أوروبية وإيران، إضافة إلى رسائل موجهة إلى بعض الشركاء الدوليين، مؤكداً أن واشنطن تسعى من خلالها إلى تثبيت رؤيتها المتعلقة بالاستقرار الإقليمي ومواجهة الجماعات التي توظف الدين في السياسة.
ولفت إلى أن الوثيقة وضعت جماعة الإخوان ضمن سياق يضم شبكات إجرامية أخرى مثل تجار المخدرات والبشر، معتبراً أن هذه الصياغة تعكس توجهاً أمريكياً أكثر تشدداً تجاه هذه الجماعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك