واحدةً من أبرز المبادرات العلمية والفكرية في العالم العربي.
ليس بما تحمله من اسمٍ كبير فحسب.
بل بما تمثله من مشروعٍ متكامل يُعلي من شأن العلم.
ويحتفي بالعقول التي تصنع الفارق في حياة الإنسان.
فالجائزة التي استلهمت رؤيتها من إرث الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله)مرّت بمراحل من التطوير والتوسع.
حتى غدت اليوم منصة عالميةويترقبها العلماء والمفكرون من مختلف دول العالم.
تواصلت هذه المسيرة بثبات.
حتى رسّخت حضورها كجسرٍ معرفي يربط بين الثقافات.
ويجمع العقول على مائدة واحدة عنوانها العلم.
جاء حفل تسليم الجائزة الأخيروالذي شرفت بتلبية دعوة حضورهليؤكد هذا الحضور المتنامي.
حيث أُقيم برعاية كريمة منالأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيزوبحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز.
مؤسس وعضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصلورئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
وفي مشهدٍ يعكس تقدير الدولة للعلم، واحتفاءها بأهله.
وفي كلمة سموه في هذا الحفلأكد أن الجائزة تمضي بثبات في رسالتها.
تُكرّم التميز أينما كان.
وتؤمن بأن العلم يظل القاسم المشترك الذي يجمع الإنسانية.
وأن دعم المعرفة هو استثمار في مستقبل العالم.
وإذا كانت هذه الرؤية هي التي تقود مسيرة الجائزة.
فإن نتائجها تتجلى بوضوح في قائمة الفائزين كل عام.
حيث لا يُحتفى بالأسماء بقدرالفائزون.
حين يتحدث الأثركرّمت الجائزة في دورتها الأخيرة نخبةً من العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم.
ممن أسهموا بإنتاجهم العلمي والإنساني في خدمة البشرية،في مشهدٍ يعكس عالمية الجائزة.
وحيادها العلمي.
برز اسم رجل الأعمال السعوديتقديراً لجهوده في العمل الخيري.
وإسهاماته في خدمة بيوت الله.
تعكس عمق الارتباط بين العمارة الإسلامية ورسالتها الحضارية.
كما شملت قائمة الفائزين أسماء دولية بارزة في مجالي الطب والعلوم.
قدّمت إسهامات نوعية في تطوير البحث العلمي.
مما يؤكد أن الجائزة تحتفيوتمنحه مكانته التي يستحق.
جائزة سعودية.
بروح عالميةفهي لا تكتفي بتكريم الإنجازبل ترسّخ مفهوم الشراكة الإنسانية في المعرفة،وتؤكد أن التقدم الحقيقي يبدأ من تقدير العقول.
لم تكن الجائزة يوماً حبيسة إطارٍ محلي،بل انطلقت إلى فضاءٍ أوسع.
تُكرّم العقول من الشرق والغرب.
وتحتفي بالفكر أينما كان.
وهي مجالات تعكس فهماً عميقاً لمفهوم التنمية،التي لا تقوم إلا على توازن المعرفة والقيم،وبناء الإنسان في شموليته.
ولا يمكن الحديث عن هذه المسيرة،دون الإشادة بالدور الكبير الذي قام بهحتى أصبحت بهذا الثقل العالمي.
كما يبرز دور الأمير تركي الفيصل.
في دفعها نحو آفاقٍ أرحب.
لتظل الجائزة وفيةً لاسمها.
فإنها تختار أن تتكلم بلغة العلم.
الذي أدرك أن بناء الإنسانهو أعظم ما يمكن أن تتركه الأمم.
وستبقى هذه الجائزة شاهداً حياً.
على أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بما يُقال،وما يتركه العلم من نورٍ في طريق البشرية.
إنما هو ثمرة جهودٍ مخلصة تبذلها مؤسسة الملك فيصل الخيرية.
ممثلّة بأبناء الفيصل وأحفادهوأمانة الجائزة بأمينها العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك