قالت إيران إنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، في وقت كثّف فيه الرئيس دونالد ترامب ضغطه على طهران، ملوّحا بموجة قصف جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل تهدئة الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وجاءت الرسائل المتباينة، الخميس، بعد نحو يومين من إعلان واشنطن تعليق “مشروع الحرية”، العملية القصيرة التي أطلقتها لفتح ممر آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، واستمرار ترقب الأسواق والعواصم رد طهران عبر الوسيط الباكستاني.
وقالت مصادر ومسؤولون لـ “رويترز”، الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت عبر مسودة إطار عمل توقف القتال، لكنها تترك القضايا الأكثر خلافا دون حل، في مؤشر إلى خفض سقف الطموحات بشأن تسوية شاملة.
وترتكز الخطة، وفق المصادر نفسها، على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل لا على اتفاق سلام كامل.
ويعكس ذلك عمق الخلافات بين الجانبين، خصوصا بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق أي نشاط نووي حساس.
وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان على ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع، ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة لـ “رويترز”: أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة.
وأشارت المصادر إلى أن الإطار المقترح ينفذ على ثلاث مراحل: إعلان نهاية الحرب رسميا، حل أزمة مضيق هرمز، ثم فتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.
وتشير الصيغة المطروحة إلى خفض سقف الطموحات بين واشنطن وطهران؛ إذ لا تعالج في مرحلتها الأولى الخلافات الأعمق بشأن البرنامج النووي، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق الأنشطة النووية الحساسة، بل تفتح نافذة تفاوضية مؤقتة لتجنب عودة الحرب.
وأفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر يقودان المفاوضات الأميركية.
وذكر المصدر أنه إذا وافق الجانبان على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية لمدة 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.
وفي رواية موازية، كان موقع “أكسيوس” قد أفاد بأن البيت الأبيض يعتقد أنه قريب من اتفاق مع إيران على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات نووية أوسع.
وتشمل البنود، وفق التقرير، وقفا مؤقتا لتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وفتح المضيق أمام السفن.
لكن مصادر “رويترز” قالت إن المذكرة، بصيغتها الحالية، لا تحسم مطالب أميركية رئيسية سبق أن رفضتها إيران، بينها فرض قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعمها جماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط، وتسوية ملف مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة تقترب من مستوى صنع السلاح.
ولم تشر المصادر كذلك إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، المقدر بأكثر من 400 كيلوغرام.
كما قالت إن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات كبيرة من أي طرف، ما يجعلها إطارا مؤقتا أكثر من كونها تسوية نهائية.
في الأثناء، قالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا، الخميس، مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي لعب دورا رئيسا في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وردا على سؤال عن سرعة التوصل إلى اتفاق، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، ضمن إفادة صحافية في إسلام آباد: ما نزال متفائلين.
وأضاف: نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجل وليس آجلا.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك