الوصال ــ أوضح المهندس مسلم بن أحمد الرواس، مدير دائرة مسح الكميات والعقود ببلدية ظفار، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن مشروع منتزه أتين الطبيعي يمثل أحد المشاريع النوعية التي تنفذها بلدية ظفار ضمن جهودها لتطوير المواقع السياحية التابعة لها، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تقديم واجهة سياحية بيئية وترفيهية متكاملة تستثمر المقومات الطبيعية التي تتميز بها منطقة أتين، وتوفر للزوار تجربة مختلفة تجمع بين طبيعة المكان والمرافق الحديثة والأنشطة المتنوعة، بما يعزز حضور الموقع كوجهة جاذبة في محافظة ظفار.
وأشار الرواس إلى أن المشروع يقام على مساحة تقارب 270 ألف متر مربع، ويضم مجموعة متنوعة من المرافق والخدمات الأساسية الموجودة في المنتزهات العامة، مثل المماشي والممرات والجلسات والمقاهي، غير أن ما يمنحه خصوصيته هو تركيزه على إبراز النباتات المحلية، سواء العُمانية عمومًا أو تلك التي تشتهر بها محافظة ظفار على وجه الخصوص.
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا مكونات مميزة، من بينها الشلالات الصناعية المستوحاة من شلالات دربات، بما يعكس طبيعة المحافظة، إلى جانب قناة مائية تحيط بها نوافير تفاعلية تضفي حيوية وحركة على الموقع.
وبيّن أن المشروع استفاد من التدرجات الطبيعية في الموقع لتشكيل مسرح مفتوح على هيئة مدرجات، بما يمنح المكان بعدًا جماليًّا ووظيفيًّا في الوقت نفسه، كما يضم منطقة متاهة مصنوعة بالكامل من الأشجار، وهي من العناصر التي وصفها بالإضافة النوعية للمشروع.
وأوضح أن هذه المكونات لا تقدم مجرد خدمات ترفيهية، وإنما تسهم أيضًا في صنع تجربة بصرية وبيئية ترتبط بطابع المكان وهويته الطبيعية، وتمنح المنتزه خصوصية تختلف عن المرافق المفتوحة التقليدية.
وأكد الرواس أن المشروع جاء ثمرة شراكة بين بلدية ظفار وقطاع الطاقة وشركة تنمية نفط عُمان، موضحًا أن هذه الشراكة أوجدت مساحة مهمة لتبادل الخبرات بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستفادة من أفضل الممارسات في مجالات التصميم واختيار المقاولين ووضع خطط التنفيذ.
وأضاف أن التركيز في هذه الشراكة لم ينحصر في الجانب الفني فقط، وإنما امتد إلى إشراك الشركات المحلية والمجتمع، بما يعزز فرص الاستفادة الاقتصادية ويدعم مسار التنمية المستدامة في المحافظة.
وأوضح أن منطقة أتين تمثل قلب الحركة السياحية في ولاية صلالة، إذ تعد من أكثر المواقع التي يرتادها الزوار، وقد شهدت خلال السنوات الماضية تطوير عدد من المواقع المرتبطة بها، مثل الواجهة العصرية وساحة أتين بما تضمه من فعاليات ومحلات تجارية وألعاب متنوعة.
وأضاف أن مشروع منتزه أتين الطبيعي يأتي ليكمل هذه المنظومة من زاوية مختلفة، تتمثل في السياحة البيئية والترفيهية، مع التركيز على التعريف بالأشجار المحلية وإبراز البعد الطبيعي للمكان، بحيث تصبح المشاريع المقامة في المنطقة مترابطة ويكمل بعضها بعضًا.
ولفت الرواس إلى أن مساحة المنتزه الكبيرة أتاحت تنوعًا في توزيع المكونات، موضحًا أن مساحة القناة المائية وحدها تصل إلى نحو 5 آلاف متر مربع، وتضم إلى جانب النوافير التفاعلية بعض الألعاب المائية البسيطة المخصصة للأطفال، مع مراعاة أن تكون آمنة ومناسبة لهذه الفئة.
وأكد أن هذا التوزيع يمنح المشروع بعدًا ترفيهيًّا متوازنًا، من دون أن يفقده طابعه البيئي والطبيعي الذي يمثل جوهر الفكرة الأساسية للمنتزه.
وأشار إلى أن الجدول الزمني المتوقع لإنجاز المشروع يبلغ 24 شهرًا، موضحًا أن طبيعة الموقع وما يضمه من أشجار قديمة وأعمال إنشائية داخل بيئة طبيعية تفرض قدرًا أكبر من الحرص في التنفيذ، وهو ما يجعل عامل الوقت مرتبطًا بضرورة الحفاظ على الموقع ومكوناته البيئية أثناء العمل.
وأضاف أن هذا النوع من المشاريع يتطلب توازنًا بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الحماية البيئية، بما يضمن خروج المشروع بالصورة التي تحقق أهدافه السياحية والجمالية من دون الإضرار بطبيعة المكان.
وفي ختام حديثه، أعرب الرواس عن أمله في أن يُنجز المشروع قبل الموعد المحدد، وأن يشكل إضافة جميلة لمحافظة ظفار، مؤكدًا أن المشروع يحمل ملامح واعدة لوجهة جديدة تعزز من جاذبية أتين وتضيف بعدًا جديدًا إلى خريطة المواقع السياحية والترفيهية في المحافظة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك