ما شهدته مملكة البحرين خلال الفترة الأخيرة من اعتداءات إيرانية آثمة، وما رافقها من حملات إعلامية وتحريضية ممنهجة، كشف بوضوح حجم الوعي الوطني الذي يتمتع به المجتمع البحريني بمختلف مكوناته، وفي مقدمته الوسطان الإعلامي والصحافي.
لقد أثبت الإعلام البحريني، بكل أطيافه ومنصاته، أنه يقف في خندق الوطن، منحازًا للحقيقة والسيادة الوطنية، ومدافعًا عن أمن البحرين واستقرارها في مواجهة آلة دعائية حاولت بث الفوضى والتشكيك وإرباك الرأي العام.
وكان لافتًا حجم التماسك المهني والوطني بين الصحافيين والإعلاميين البحرينيين، الذين أدركوا أن المعركة اليوم ليست عسكرية فقط، بل هي أيضًا معركة وعي ورواية ومصداقية.
وفي سياق ذلك، برزت أصوات وطنية مسؤولة تؤكد أن الاختلاف في الرأي لا يمكن أن يتحول إلى منصة للإساءة للوطن أو التبرير لأي اعتداء خارجي يستهدف البحرين والخليج.
فالوطن ليس مادة للمزايدات، ولا الأمن الوطني مجالًا للتجارب السياسية أو الحسابات الضيقة، بل هو خط أحمر يجتمع حوله الجميع حين تكون السيادة مهددة والاستقرار مستهدفًا.
كما أن ما شهدته الساحة البحرينية من تفاعل شعبي واسع وإعلانات متكررة للولاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، عكس حقيقة راسخة مفادها أن قوة البحرين تكمن في وحدة شعبها وتلاحم قيادتها مع مواطنيها.
وهذا التلاحم الوطني هو السلاح الحقيقي الذي فشلت أمامه كل محاولات التحريض والتأزيم القادمة من الخارج.
ومن المهم التأكيد أن الصحافة الوطنية لم تكن يومًا أداة للتخوين أو الإقصاء، بل كانت دومًا مساحة للدفاع عن الثوابت الوطنية، وتقديم خطاب عقلاني ومتزن يرفض الإساءة ويحارب التضليل، ويضع مصلحة البحرين فوق أي اعتبار.
فالمرحلة الحالية تتطلب خطابًا وطنيًا مسؤولًا، يحافظ على وحدة الصف، ويواجه حملات الكراهية والشائعات بالحكمة والوعي والمعلومة الدقيقة.
إن البحرين اليوم، وهي تواجه هذه التحديات بثبات وثقة، تؤكد أن صوت الوطن سيظل أعلى من أي ضجيج، وأن الانتماء الحقيقي يظهر في أوقات الأزمات، لا في الشعارات العابرة.
فحين تتعرض الأوطان للخطر، يصبح الدفاع عنها واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا، وتصبح الكلمة الصادقة جزءًا من معركة الحفاظ على الأمن والسيادة والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك