يعقد لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المحادثات المباشرة في واشنطن في الـ 14 والـ 15 من مايو (أيار) الجاري، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية اليوم الخميس، وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن" محادثات بين لبنان وإسرائيل ستقعد يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن".
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إنه" لا حصانة" لأعداء إسرائيل، وذلك بعد يوم من استهداف الجيش الإسرائيلي قائداً في جماعة" حزب الله" اللبنانية في أول غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، وأعلنت تل أبيب أن الهجوم أسفر عن مقتل قائد" قوة الرضوان" التابعة لـ" حزب الله".
وفيما لم يصدر عن الحزب الذي يسيطر على الضاحية الجنوبية لبيروت أي بيان حتى الآن حول الغارة الجوية أو مصير القائد، فقد قال نتنياهو في بيان" يبدو أنه قرأ في الصحافة أن لديه حصانة في بيروت، لقد قرأ ذلك ولكن هذا لن يحدث بعد الآن".
وكانت الأعمال القتالية تجددت بين إسرائيل و" حزب الله" في الثاني من مارس (آذار) الماضي عندما أطلق الحزب الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل رداً على تعرض إيران لهجوم أميركي - إسرائيلي مشترك.
وتزيد الغارة الجوية أمس الأربعاء الضغوط التي تهدد وقف إطلاق النار في لبنان، والذي حدث تزامناً مع هدنة في الحرب الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، إذ يعد وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان مطلباً إيرانياً رئيساً خلال مفاوضات طهران مع واشنطن، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الـ 16 من أبريل (نيسان) الماضي وقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إلى انخفاض حدة الأعمال القتالية، ولم يتعرض محيط بيروت لقصف إسرائيلي منذ أسابيع قبل هجوم أمس الأربعاء، لكن الطرفين استمرا بتبادل الضربات في الجنوب حيث أعلنت إسرائيل منطقة أمنية من جانب واحد، وقال نتنياهو إن القائد الذي عرّفه الجيش الإسرائيلي باسم أحمد علي بلوط، " ظن أن بمقدوره الاستمرار في توجيه الاعتداءات ضد قواتنا وبلداتنا من مقره الإرهابي السري في بيروت"، مضيفاً" أقول لأعدائنا بأوضح صورة ممكنة: لا حصانة لأي مخرب".
رئيس الوزراء اللبناني: من السابق لأوانه عقد اجتماع رفيع المستوىفيما أوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن 2700 شخص لاقوا حتفهم خلال الحرب الدائرة منذ الثاني من مارس الماضي، مع نزوح 1.
2 مليون مواطن من منازلهم معظمهم من الجنوب، فقد ذكرت إسرائيل أن 17 جندياً قتلوا جنوب لبنان إضافة إلى مدنيين اثنين شمال إسرائيل.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً خلال غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق متفرقة من جنوب لبنان أمس الأربعاء، وأعلن" حزب الله" تنفيذ 17 عملية ضد القوات الإسرائيلية جنوب لبنان أمس، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف 15 موقعاً تابعا للحزب في الجنوب أثناء اليوم نفسه، وإن" حزب الله" أطلق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي.
ويؤكد" حزب الله" حقه في مهاجمة القوات الإسرائيلية التي تحتل الجنوب بعدما أنشأت إسرائيل منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، قائلة إنها تهدف إلى حماية شمال إسرائيل من مقاتلي" حزب الله" المتمركزين داخل المناطق المدنية، وبداية جرى إعلان وقف لإطلاق النار في لبنان 10 أيام ثم مُدد لثلاثة أسابيع إضافية خلال اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، استضافه ترمب داخل المكتب البيضاوي.
ويعارض" حزب الله" بشدة هذه الاتصالات مما يعكس انقساماً بين الجماعة ومعارضيها داخل البلاد، وقد أبدى ترمب تطلعه لاستضافة نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في المستقبل القريب، وقال إنه يرى" فرصة كبيرة" لتوصل الطرفين إلى اتفاق سلام هذا العام، لكن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صرّح أمس الأربعاء بأنه من السابق لأوانه الحديث عن أي اجتماع رفيع المستوى بين لبنان وإسرائيل، وأن" تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأية جولة مفاوضات جديدة تعقد في واشنطن".
تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النارتتبادل إسرائيل و" حزب الله" الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الـ17 من أبريل، ويعلن الحزب تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل، بينما تشن تل أبيب غارات وتنفذ عمليات هدم ونسف واسعة النطاق في المناطق المحاذية للحدود.
وأسفرت غارة على بلدة زلايا الواقعة في منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان والمحاذية لجنوبه، عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل، بينهم سيدتان ورجل مسن، وجرح خمسة أشخاص بينهم طفل وثلاث سيدات، وفق وزارة الصحة.
واستهدفت الغارة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، منزل رئيس بلدية زلايا، مما أدى إلى مقتله مع ثلاثة من أفراد عائلته.
ووقعت الغارة قبيل توجيه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل زلايا و11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تقع غالبيتها شمال نهر الليطاني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه" بدأ باستهداف مواقع بنية تحتية تابعة لحزب الله، في مناطق عدة داخل لبنان".
سلسلة غارات على عدد من البلداتنفذت إسرائيل سلسلة غارات على عدد من البلدات، بعضها كانت من التي شملها إنذار الإخلاء مثل أنصارية ومزرعة الداودية وكوثرية السياد والغسانية والسكسكية.
وتسببت غارة على بلدة البازورية في قضاء صور بأضرار كبيرة لحقت بعدد من المنازل والبنى التحتية والطرق، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وطاولت إحدى الضربات بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية سحابة دخان تعلو خلف قلعة الشقيف التي اتخذتها القوات الإسرائيلية قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.
واستهدفت ضربة نفذتها مسيرة سيارة بين وادي جيلو وبلدة طير دبا، وفق الوكالة الوطنية التي أفادت عن سقوط قتلى من دون تحديد عددهم.
ونفذت القوات الإسرائيلية أمس الأربعاء تفجيرات في بلدتي علما الشعب وطير حرفا، في قضاء صور.
وأعلن" حزب الله" من جهته في سلسلة بيانات استهداف قوات وآليات إسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، قال إنها جاءت رداً على" خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار".
إلى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لقواته في بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان" سنغتنم كل فرصة لتعميق تفكيك حزب الله ومواصلة إضعافه"، وذلك بحسب بيان عسكري.
وأكد أن الجيش" في حالة تأهب قصوى، ليعاود عملية قوية وواسعة من شأنها أن تمكننا من تعميق إنجازاتنا ومواصلة إضعاف النظام الإيراني".
وعلى رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده حتى الـ17 من مايو (أيار)، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، إذ أعلنت إقامة" خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بعد هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران، إلى لبنان بعد إطلاق" حزب الله" في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم.
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة، واجتياح بري لمناطق في جنوب البلاد.
ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 2700 شخص، بينهم عشرات منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه فقد 17 جندياً ومدنياً واحداً متعاقداً معه، خلال القتال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك