أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى التابع للأزهر الشريف في كتابه دليل الحج والعمرة للمعتمرين والحجاج أن الحج عبادة عظيمة من أركان الإسلام الخمسة، وله مكانة رفيعة قد تصل في بعض النصوص الشرعية إلى مقارنته بأفضل أعمال الجهاد، مع توضيح دقيق لمفهوم هذه المقارنة في ضوء الأحاديث النبوية.
وأوضح المركز أن الشرع الحنيف رغّب في أداء الحج ترغيبًا شديدًا، وبيّن فضله العظيم، مستشهدًا بعدة أحاديث نبوية وردت في بيان مكانة هذه العبادة.
وجاء في الكتاب دليل الحج والعمرة للمعتمرين والحجاج- فضل الحج والعمرة من أفضل الأعمال:فعَنْ سيدنا أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلُ النَّبِيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌ مَبْرُورٌ» [متفق عليه] وفي رواية: «ثُمَّ حَجٌ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ».
كما أشار إلى فضل الحج في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:«مَنْ حَجَّ اللَّهِ فَلَمْ يَرْفُتْ، وَلَمْ يَفْسُقُ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»عَنْ سَيِّدَنا عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورِةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ»الحج والجهاد في النصوص النبويةوبيّن مركز الأزهر أن بعض النصوص النبوية جاءت لتوضح أن الحج المبرور من أفضل صور القربات، حتى وردت مقارنته بالجهاد في سبيل الله من حيث الفضل في بعض الحالات، كما في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها:الحج كالجهاد: عَنْ أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌ مَبْرُورٌ»وعَنْ سيدنا الحسين بن علي قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ.
قَالَ: «هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ، الحج).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك