وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

نصال صامدة.. حرفي عراقي يجدد إرث السيوف في كركوك

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 4 أسابيع
1

كركوك / علي مكرم غريب / الأناضوليصنع نماذج مستوحاة من العصور العباسية والسلجوقية والعثمانية ويحوّل الحديد إلى قطع فنية تُستخدم للزينة والهداياأنجز جمال علي (67 عاما) نسخة من سيف" ذو الفقار" بعد عم...

ملخص مرصد
يواصل الحرفي العراقي جمال علي (67 عاما) في كركوك صناعة السيوف اليدوية مستوحيا تصاميمه من العصور العباسية والسلجوقية والعثمانية، رغم تراجع هذه الحرفة التقليدية. ويعد سيف ذو الفقار آخر أعماله التي استغرقت 6 أشهر، ليرمز إلى صموده في مواجهة تحديات الزمن. وتواجه المهنة خطر الاندثار بسبب عزوف الأجياد الصاعدة عن تعلم أسرارها.
  • جمال علي (67 عاما) يصنع سيوفا يدوية مستوحاة من حقب تاريخية في كركوك
  • سيف ذو الفقار آخر أعماله التي استغرقت 6 أشهر من العمل الدؤوب
  • المهنة تواجه خطر الاندثار بسبب عزوف الأجياد الصاعدة عن تعلمها
من: جمال علي أين: كركوك، العراق

كركوك / علي مكرم غريب / الأناضوليصنع نماذج مستوحاة من العصور العباسية والسلجوقية والعثمانية ويحوّل الحديد إلى قطع فنية تُستخدم للزينة والهداياأنجز جمال علي (67 عاما) نسخة من سيف" ذو الفقار" بعد عمل دؤوب استغرق 6 أشهربدأت مهنته قبل 3 عقود بمراقبة الحرفيين في سوق الحدادين بكركوكفي زاوية تضج بعبق التاريخ في حي" المصلى" بمدينة كركوك شمالي العراق، يقضي الحرفي جمال علي (67 عاما) يومه بين مطرقته وسندانه، صامدا أمام تحولات الزمن للحفاظ على مهنة صناعة السيوف اليدوية، التي باتت تصارع البقاء في ظل طغيان التقنيات الحديثة، وتراجع عدد ممتهنيها.

داخل ورشته المتواضعة، يطوع علي الحديد بالنار بجهده البدني، متمسكا بالطرق التقليدية التي ورثها عن الأجداد، في بيئة عمل تقوم بالدرجة الأولى على" المهارة اليدوية" والخبرة المتراكمة في تشكيل المعادن، بعيدا عن الآلات الحديثة، ليخرج من بين يديه نصلٌ يحاكي في جودته ودقته السيوف التاريخية القديمة.

ورغم تغير الزمن، لا تزال سيوف" علي" تحظى بإقبال من المثقفين ومتذوقي التراث وهواة المقتنيات الثمينة؛ حيث تزين جدران البيوت كقطع فنية تعكس الفخر والأصالة، أو تُقدم كهدايا للشخصيات البارزة، بوصفها منتجا يختزل عمق الحضارات المتعاقبة التي شهدها شمال العراق.

وتعد صناعة السيوف واحدة من أعرق الحرف التقليدية التي ميزت الهوية التاريخية لمدينة كركوك، غير أنها اليوم تواجه خطر الاندثار الفعلي نتيجة عزوف الأجيال الصاعدة عن تعلم أسرارها، وغياب الكوادر الشابة القادرة على حمل مشعل هذا الإرث المهني.

ووسط هذه الظروف، يقف علي نموذجا للصمود المهني، مستندا إلى رحلة بدأت قبل نحو 3 عقود، حين انطلق من صناعة سكاكين الصيد قبل أن يتخصص تدريجيا في فن إنتاج السيوف، مسخرا خبرته الطويلة لبعث الروح في هذا الفن التراثي والحيلولة دون طيه في سجلات النسيان.

وفي حديثه للأناضول، حذر علي من التناقص المتسارع في أعداد ممتهني هذه الحرفة، مؤكدا أن تقلص عدد الحرفيين يضع ثقلا مضاعفا على عاتق المبادرات الفردية، التي تظل الركيزة الأخيرة للحفاظ على هذه الصنعة ونقل تقنياتها الأصيلة إلى الأجيال المقبلة.

يحرص علي على إنتاج نماذج أعمال مستوحاة من فترات تاريخية مختلفة، لاسيما العصور العباسية والسلجوقية والعثمانية، إذ يعمل على إعادة تشكيل سيوف كانت تُستخدم في تلك الحقب، مع مراعاة الخصائص الفنية التي تميز كل مرحلة.

ويرتكز في صياغة نصاله على مادة" الفولاذ"، لقدرتها الفائقة على الجمع بين الصلابة والمرونة، ما يتيح له إنتاج قطع تحاكي النماذج التاريخية الأصلية في أدق تفاصيلها الهندسية والجمالية.

وفي تجسيد لافت لمهارته، أنجز علي أخيرا نسخة من سيف" ذو الفقار"، المنسوب إلى الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ وهو مشروع استثنائي استهلك منه أكثر من 6 أشهر من العمل الدؤوب.

ولم تقتصر الجهود على الجانب الحرفي فحسب، بل شملت بحثا تاريخيا معمقا بالتنسيق مع مؤرخين وخبراء، لضمان خروج السيف بصورة تطابق مواصفاته التاريخية وتليق برمزية هذا الإرث العظيم.

بدأت علاقة علي بهذه الحرفة منذ شبابه، عندما كان يتردد على سوق الحدادين في سوق كركوك الكبير، حيث كان يراقب الحرفيين ويتعلم منهم أساسيات العمل.

ومع مرور الوقت، تحول هذا الاهتمام إلى شغف حقيقي، ثم إلى مهنة أتقنها بعد سنوات من التجربة.

ولفت علي في حديثه إلى أن طريق التعلم لم يكن سهلا، إذ واجه العديد من التحديات والأخطاء خلال المراحل الأولى، لكنه تمكن من تطوير مهاراته تدريجيا حتى أصبح قادرا على إنتاج سيوف تحمل طابعا احترافيا.

أوضح علي أن اقتناء هذه السيوف يتجاوز الوظيفة التقليدية؛ إذ غدت قطع فنية رفيعة تُزين المجالس، أو هدايا رمزية فاخرة يغلب عليها الطابع العثماني والعباسي لما تتميز به من عمق تاريخي ومكانة اجتماعية.

ورأى الحرفي العراقي أن هذه النصال ليست مجرد مشغولات معدنية، بل أوعية حضارية تروي قصصا ضاربة في القدم، ما يمنحها قيمة معنوية تتجاوز بريقها الجمالي.

وختم علي حديثه برؤية يملؤها الإصرار، مؤكدا التزامه بمواصلة هذا المسار المهني الشاق، مدفوعا بهدف أسمى يتمثل في حماية إرث الأجداد من الاندثار، وضمان انتقاله للأجيال المقبلة بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الهوية الثقافية العراقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك