شعاب «الفنستون» تُعد واحدة من أجمل كنوز الطبيعة في قلب البحر الأحمر، حيث تفرض نفسها كوجهة استثنائية تجذب عشاق الغوص من مختلف أنحاء العالم، تقع هذه الشعاب الفريدة على بُعد 10 كيلومترات في المنطقة الواقعة بين سواحل القصير ومرسى علم، وتستقبل سنوياً آلاف السياح الراغبين في استكشاف موقعها الجغرافي المتميز وتفاصيلها البحرية الساحرة.
وجهة عالمية ومقصد لمغامري الصيفمن جانبه، أكد بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، أن منطقة شعاب" الفنستون" تحظى بمكانة مرموقة ضمن أشهر وجهات الغوص عالمياً، مشيراً إلى أنها تجذب آلاف المغامرين سنوياً لاكتشاف عالم خفي ينبض بالحياة تحت سطح الماء، وأوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن سياحة الغوص في هذه المنطقة تشهد ازدهاراً كبيراً مع اقتراب فصل الصيف، حيث يتوافد السائحون من مختلف الجنسيات للاستمتاع بهذا الكنز البحري الفريد.
تنوع بيولوجي وأعماق تصل لـ65 متراًوفي سياق متصل، أشار الدكتور محمود معاطي، بمعهد علوم البحار بالبحر الأحمر، إلى أن المنطقة تمتاز بتنوع بيولوجي لا مثيل له، حيث تمتد الشعاب المرجانية إلى أعماق سحيقة تصل لنحو 65 متراً، وأوضح أن المنطقة تحيط بها تيارات مائية قوية ومتغيرة، ما يخلق بيئة مثالية لتجمع الكائنات البحرية الكبيرة، ويزيد من إثارة تجربة الغوص وسط الشعاب المرجانية الخلابة والأسماك الملونة والكائنات البحرية النادرة.
" بيت القرش".
مشهد نادر عالمياًوتشتهر شعاب" الفنستون" بين أوساط الغواصين بلقب" بيت القرش"؛ حيث كشف الدكتور محمود عبد الراضي دار، مدير معهد علوم البحار السابق، عن رصد أكثر من 14 نوعاً من أسماك القرش في أعماق المنطقة، في مشهد يُعد من النوادر العالمية.
ومن أبرز الأنواع التي تم توثيقها: " القرش ذو الزعانف البيضاء"، و" قرش الفوكس"، وقرش" لونج مانوس" الشهير.
حماية بيئية لضمان الاستدامةوأكد الدكتور عبد الراضي في تصريحاته لـ«الوطن»، أن" الفنستون" تمثل نقطة جذب رئيسية لمحترفي الغوص الباحثين عن مغامرة السباحة بجوار القروش في بيئة بحرية بكر، كما شدد على أن المنطقة تخضع لرقابة صارمة وحماية دقيقة من قِبل وزارة البيئة، وذلك لضمان الحفاظ على تنوعها البيولوجي الفريد وضمان استدامة الحياة البحرية فيها للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك