أظهر استطلاع للرأي العام، الجمعة، أن أحزاب المعارضة في الاحتلال الإسرائيلي تحتفظ بتقدمها الانتخابي، إلا أنها ما زالت عاجزة عن تأمين أغلبية الحكم دون الاستعانة بالنواب العرب.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة" معاريف"، فإن تحالفات المعارضة الحالية ستمنحها 60 مقعدا في الكنيست المقبل، فيما يحصل معسكر نتنياهو على 50 مقعدا، وتتبقى 10 مقاعد للقائمة العربية الموحدة.
وتواجه المعارضة، رغم تقدمها المستمر منذ يناير/كانون الثاني الماضي، عقبة دستورية تتمثل في ضرورة الحصول على 61 صوتا من أصل 120 لنيل ثقة الكنيست وتشكيل الحكومة.
وتنتهي ولاية البرلمان الحالي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حيث ستجرى انتخابات عامة ما لم يتم الدعوة لانتخابات مبكرة قبل ذلك.
وأكد رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت، زعيم حزب" معا"، أنه لن يخوض في أي تحالف يعتمد على أصوات النواب العرب لتجنب وصول نتنياهو للحكم مجددا.
وجاء هذا الموقف، الذي يضع العصي في دواليب المعارضة، بعد تشكيل حزب" معا" في أبريل/نيسان الماضي بالشراكة بين بينيت وحزب" هناك مستقبل" بزعامة يائير لابيد.
ويشير الاستطلاع إلى أن هذا الرفض يحرم المعارضة من فرصة الوصول للأغلبية المطلقة، مما يبقي البلاد في دوامة سياسية مستمرة.
ويذكر أن بينيت سبق أن ترأس حكومة" التغيير" التي استثنت النواب العرب رغم دعمهم الضمني من الخارج.
سيناريوهات التحالفات المطروحةوأشار التقرير إلى أن المعارضة لا تستطيع تجاوز حاجز الـ61 مقعدا إلا في حال وحياء تحالف بين رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت زعيم حزب" يشار"، وحزب" إسرائيل بيتنا" اليميني بقيادة أفيغدور ليبرمان.
وفي هذا السيناريو، ينخفض تمثيل معسكر نتنياهو إلى 49 نائبا، فيما يبقى النواب العرب بـ10 مقاعد، ما يمنح المعارضة أغلبية 61 صوتا.
وتأتي هذه النتائج وسط اجتماعات مكثفة تجري بين آيزنكوت وليبرمان في الأيام الأخيرة لبحث إمكانية الاندماج الانتخابي.
كما كشف الاستطلاع عن فشل كل من حزب" الصهيونية الدينية" المتطرف بزعامة بتسلئيل سموتريتش، وحزب" أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس، في تجاوز نسبة الحسم والفوز بأي مقاعد.
خلفية الاستطلاع والسياق السياسيأجرى معهد" لازار" الاستطلاع على عينة عشوائية من 503 إسرائيليين، بمعدل خطأ يبلغ 4.
4 بالمئة.
وتزامن تراجع شعبية نتنياهو، وفق المعطيات، مع انتقادات لاذعة وجهتها المعارضة لإدارته ملف الحرب على إيران، خاصة بعد موافقته على وقف إطلاق النار مع طهران بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل/نيسان الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك