في مشهد مأساوي ومؤثر، لقي شاب مصري مصرعه أمس الخميس أسفل عجلات القطار، وذلك أثناء محاولته إنقاذ فتاة من الموت على قضبان السكة الحديد، في واقعة هزت مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت حالة واسعة من الحزن والتعاطف في مصر.
وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة للشاب، الذي اندفع بشجاعة لإنقاذ الفتاة قبل ثوانٍ من وصول القطار، في حادث وقع بمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية شمالي البلاد.
وبحسب شهود عيان، لاحظ الشاب، ويدعى وحيد متولي ويعمل سائق" توكتوك"، وجود فتاة تقف على شريط السكة الحديد بالتزامن مع اقتراب القطار بسرعة كبيرة، فسارع نحوها محاولاً إبعادها عن القضبان.
وتمكن بالفعل من دفع الفتاة بعيداً وإنقاذ حياتها في اللحظات الأخيرة، إلا أنه لم يتمكن من الابتعاد عن مسار القطار، ليلقى مصرعه أسفل عجلاته وسط صدمة الموجودين بالمكان.
وأثار مقطع الفيديو المتداول حالة كبيرة من التأثر بين المتابعين، الذين وصفوا الشاب ب" البطل" واعتبروا ما فعله تجسيداً نادراً للشهامة والتضحية.
وامتلأت منصات التواصل برسائل النعي والدعاء، فيما أشاد كثيرون بشجاعة الشاب واستعداده للمخاطرة بحياته من أجل إنقاذ شخص آخر.
كما طالب عدد كبير من المتابعين بتكريم اسمه رسمياً، عبر إطلاق اسمه على أحد شوارع قريته أو منحه وساماً تقديراً لما وصفوه بـ" الموقف الإنساني البطولي".
ويأتي ذلك بينما خيمت حالة من الحزن على أهالي القرية الذين شيعوا جثمان الشاب في جنازة مؤثرة، مؤكدين أنه كان معروفاً بحسن الخلق ومساعدة الآخرين.
وقال عدد من الأهالي إن وحيد" رحل بطلاً"، بعدما ضحى بحياته لإنقاذ فتاة من موت محقق، في مشهد اعتبره كثيرون واحداً من أكثر المواقف الإنسانية تأثيراً خلال الأيام الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك