دعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اليوم الجمعة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى الاستفادة الكاملة من تعاونها مع مجلس التعاون الخليجي والصين لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي وذلك في ظل الاضطرابات المستمرة الناجمة عن أزمة غرب آسيا وما تسببه من تهديد لاستقرار إمدادات الوقود في جنوب شرق القارة.
وقال إبراهيم في كلمته أمام القمة ال48 للرابطة المنعقدة في مدينة (سيبو) بالفلبين إن “أزمة غرب آسيا تركت آثارا عميقة وفورية وبعيدة المدى” مضيفا انه “لا تستطيع أي دولة بمفردها إدارة هذه الاضطرابات ويجب ان تكون الاستجابة المطلوبة جماعية ومنسقة واستشرافية”.
ودعا دول (آسيان) الى تسريع تنفيذ إطار الرابطة الخاص باتفاقية أمن البترول والعمل في الوقت ذاته على تنويع مصادر الوقود وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد المعرضة للمخاطر مضيفا “يجب أن ندرك أن التعاون الاستراتيجي مع الشركاء الموثوقين والتكتلات الإقليمية يمكن أن يعزز أمن الطاقة الطويل الأمد في آسيان”.
وفي السياق ذاته اكد ابراهيم اهمية ان تستفيد (آسيان) بصورة كاملة من التعاون مع مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الإطار الأوسع للتعاون بينها وبين المجلس والصين من أجل بناء ترتيبات للطاقة تكون “أكثر موثوقية وقدرة على الصمود”.
وأشار رئيس الوزراء الماليزي الى أن هذه الدعوة تأتي امتدادا لرئاسة بلاده لرابطة (آسيان) العام الماضي والتي شهدت أول قمة من نوعها بين الرابطة ومجلس التعاون الخليجي والصين وكان من أبرز نتائجها توقيع مذكرة تفاهم لبدء مفاوضات رسمية بشأن اتفاقية تجارة حرة مع دول المجلس.
كما دعا دول (آسيان) إلى تعزيز تبادل المعلومات والتعاون القنصلي وآليات الاستجابة للطوارئ لحماية الملايين من مواطنيها المقيمين والعاملين في الشرق الأوسط في ظل الأزمة الراهنة.
يذكر ان الفلبين تترأس رابطة (آسيان) لهذا العام حيث تستضيف القمة الحالية خلال الفترة من 7 إلى 8 مايو الجاري تحت شعار (الإبحار نحو مستقبلنا معا).
وتأسست رابطة (آسيان) في 8 أغسطس 1967 في العاصمة التايلاندية بانكوك وتضم في عضويتها حاليا 11 دولة هي بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وتيمور ليستي كما تعد إطارا إقليميا للتعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين دول جنوب شرق آسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك