اندلع حريق غابات كبير في منطقة تشيرنوبيل المغلقة في شمال أوكرانيا بعد تحطم طائرة مسيرة، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة، موضحة أنه لم ترصد أية زيادة في النشاط الإشعاعي.
وأفادت إدارة الموقع أنه" عقب تحطم طائرة مسيرة، اندلع حريق في محمية تشيرنوبيل" أمس الخميس، مضيفة أن الحريق كان لا يزال مشتعلاً اليوم الجمعة في منطقة تمتد على مساحة 1100 هكتار، وأن الرياح القوية تعوق جهود الإطفاء.
وأوضحت السلطات أن مستويات الإشعاع في الموقع كانت ضمن" الحدود الطبيعية"، مضيفة أن الإطفائيين يعملون على احتواء الحريق.
وأظهرت صورة نشرتها هيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية عموداً كبيراً من الدخان الأبيض يتصاعد في سماء المنطقة المغلقة في أجزاء كبيرة منها أمام الجمهور بسبب ارتفاع مستويات الإشعاع.
ويظل محيط محطة تشيرنوبيل مهجوراً إلى حد كبير منذ عام 1986، عندما شهدت المحطة كارثة نووية.
وقالت محمية تشيرنوبيل الطبيعية إنه" حتى الساعة العاشرة صباحاً (07,00 بتوقيت غرينتش) من اليوم الثامن من مايو (أيار)، كانت المساحة التقريبية للحريق تناهز 1100 هكتار".
وأضافت أن الحريق اندلع أمس الخميس" نتيجة تحطم طائرة مسيّرة"، من دون ذكر مصدر المسيّرة.
اتهمت كييف موسكو مراراً بشن هجمات متهورة على مواقعها النووية، ومنها مجمع تشيرنوبيل.
وفي العام الماضي، أحدثت طائرة مسيّرة روسية ثقباً في إحدى الأغلفة الواقية من الإشعاع التي تغطي وحدة المفاعل التي انفجرت في كارثة عام 1986.
وقالت هيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن فرق الإنقاذ تعمل على منع انتشار الحريق.
وتابعت" بسبب هبوب رياح قوية، ينتشر الحريق بسرعة في جميع أنحاء المنطقة، ويغطي مساحات جديدة من الغابة"، مضيفة" يزداد الوضع تعقيداً بسبب الجفاف والرياح القوية ووجود خطر الألغام في بعض المناطق، مما يحدّ بشكل كبير من إمكانية إخماد الحريق".
وشهدت المنطقة المغلقة حرائق غابات عام 2020 استمرت لأسابيع.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات اليوم الجمعة بانتهاك وقف إطلاق نار لمدة يومين أعلنته موسكو، ليتزامن مع ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 264 طائرة مسيرة أوكرانية في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين بأن العاصمة تعرضت لهجوم.
وذكر مسؤولون روس أن منطقة بيرم في جبال الأورال، تعرضت أيضاً لهجوم بطائرات مسيرة.
وأعلنت روسيا وقفاً لإطلاق النار خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من مايو (أيار)، إذ تحتفل بانتصار الاتحاد السوفياتي السابق على ألمانيا النازية، وتقيم عرضاً عسكرياً في موسكو.
وحذرت روسيا من أن أية محاولة أوكرانية لتعطيل الاحتفالات ستقابل بتكثيف الضربات الصاروخية على كييف، وطلبت موسكو من الدبلوماسيين الأجانب مغادرة العاصمة الأوكرانية تحسباً لأي رد محتمل.
وقال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، إن القوات الروسية واصلت ضرب مواقع أوكرانية خلال الليل، مما يدل على أن روسيا، بحسب قوله، لم تبذل" حتى محاولة رمزية لوقف إطلاق النار على الجبهة".
وأضاف أن روسيا نفذت أكثر من 140 ضربة على مواقع في جبهة المعركة في كييف حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى أن القوات الروسية شنت 10 هجمات خلال الليل وأطلقت أكثر من 850 هجوماً بطائرات مسيرة.
وأكد زيلينسكي أن بلاده سترد بالمثل، وقال" كما فعلنا في الساعات الـ24 الماضية، أوكرانيا سترد بالمثل اليوم أيضاً، سندافع عن مواقعنا وعن أرواح شعبنا".
واقترح زيلينسكي قبل أيام، رداً على إعلان موسكو، وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار اعتباراً من السادس من مايو، لكنه قال إن روسيا انتهكته، ولم يوافق أي من الجانبين على اقتراح الطرف الآخر.
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا الجمعة بأنها" لم تُبد أي محاولة شكلية" لاحترام الهدنة التي أعلنتها من جانب واحد.
وقال في منشور على موقع" إكس"، " لم تكن هناك حتى أي محاولة شكلية لوقف إطلاق النار على الجبهة، وكما فعلنا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، سنرد بالمثل اليوم أيضاً".
وبحسب زيلينسكي، هاجمت روسيا في الساعات الماضية خطوط الجبهة الأمامية إضافةً إلى إطلاق 850 مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية.
في المقابل، قالت روسيا صباح اليوم، إنها دمرت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية منذ دخول هدنتها المعلنة من جانب واحد حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بمناسبة إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن أنظمة الدفاع الجوي" اعترضت ودمرت بين منتصف الليل والسابعة صباحاً بتوقيت موسكو (21: 00 ت غ إلى 4: 00 بتوقيت غرينتش) 264 طائرة مسيرة أوكرانية" في نحو عشر مناطق من بينها منطقة موسكو.
وقد حذر زيلينسكي أمس الخميس المسؤولين في الدول الحليفة لموسكو، من حضور العرض الذي تعتزم إقامته في ذكرى النصر على ألمانيا النازية في التاسع من مايو (أيار)، بعدما أعلنت روسيا هدنة أحادية ليومين لهذه المناسبة.
وقال زيلينسكي" لقد تلقينا كذلك رسائل من بعض الدول القريبة من روسيا، تفيد بأن ممثلين لها يعتزمون الحضور إلى موسكو.
هذه رغبة غريبة، في هذه الأيام، لا نوصي بذلك".
وتابع أن إعلان روسيا وقفاً جزئياً لإطلاق النار بمناسبة احتفالاتها بذكرى الحرب العالمية الثانية يكشف عن المنطق" الغريب وغير الملائم" الذي ينتهجه قادتها، وأضاف في خطابه المسائي المصور أن الولايات المتحدة تستطيع الحفاظ على السلام في أوروبا، كما فعلت خلال الحرب العالمية الثانية، من خلال إظهار" موقف عادل وقوي" ضد روسيا" العدوانية".
وقال زيلينسكي" إنهم يريدون إذناً من أوكرانيا لإقامة استعراضهم العسكري، والخروج إلى الساحة بأمان لمدة ساعة واحدة في السنة، ثم يواصلون القتل، قتل شعبنا وشن الحرب".
وتابع" الروس يتحدثون بالفعل عن ضربات بعد التاسع من مايو، منطق غريب وبالتأكيد غير ملائم من القيادة الروسية".
ويبدو أن تعليقات زيلينسكي قد أعدت قبل إعلان وزارة الدفاع الروسية عن وقف إطلاق النار، بمناسبة ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في ما يسميه الروس" الحرب الوطنية العظمى".
وبصفته كبير المفاوضين الأوكرانيين، وصل رستم أوميروف إلى ميامي لعقد اجتماعات مع ممثلين أميركيين في شأن المضي قدماً نحو اتفاق سلام، وقال زيلينسكي إن تحقيق السلام في أوروبا هو أفضل طريقة لتكريم أولئك الذين قاتلوا ضد ألمانيا النازية.
وأضاف" كما فعلت أميركا قبل 81 عاماً، يمكنها الآن المساعدة في تحقيق السلام من خلال اتخاذ موقف عادل وقوي ضد المعتدي، ومن المهم أن ينظر الشعب الأميركي الآن إلى روسيا بهذه الطريقة تحديداً، باعتبارها معتدية".
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت الخميس إن موسكو أعلنت وقفاً لإطلاق النار في الصراع مع أوكرانيا اعتباراً من منتصف ليل الثامن من مايو وحتى الـ10 من مايو، لإحياء ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وكتبت الوزارة على تطبيق تيليغرام" خلال الاحتفال بمرور 81 عاماً على انتصار الشعب السوفياتي في الحرب الوطنية العظمى، يعلن الجانب الروسي وقف إطلاق النار من منتصف ليل الثامن من مايو وحتى الـ10 من الشهر نفسه".
روسيا تعرب عن" استيائها" من استضافة أرمينيا لزيلينسكيأعربت روسيا الخميس عن" استيائها" من استضافة حليفتها أرمينيا الرئيس الأوكراني في قمة أوروبية عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وحذرت البلاد من تعميق التكامل الأوروبي، واستدعت وزارة الخارجية الروسية مبعوث أرمينيا لتقديم احتجاج رسمي، في مؤشر إضافي على تدهور العلاقات بين يريفان وموسكو.
وجمدت أرمينيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، عضويتها في التحالف العسكري الذي تقوده روسيا" منظمة معاهدة الأمن الجماعي" في عام 2024، بسبب فشل روسيا في الدفاع عنها ضد أذربيجان، وأبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مما أثار غضب الكرملين.
وقالت وزارة الخارجية إنه من غير المقبول بتاتاً أن توفر أرمينيا" منصة" لزيلينسكي، خلال الأحداث الأخيرة التي رعاها الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن موسكو" مستاءة" من هذا الأمر.
وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال إحاطة أسبوعية إن" المجتمع الروسي، باستياء وذهول، لم ير فحسب، بل تذكر أيضاً قبل كل شيء، حقيقة أن أرمينيا التي اعتدنا أن نعتبرها دولة صديقة وشقيقة، استخدمت منصة.
لمن؟ لإرهابي"، بحسب تعبيرها.
وتساءلت زاخاروفا" لم يتجاهل أحد في القيادة الأرمينية الحالية زيلينسكي، إذاً، مع من تقف تاريخياً؟ ".
وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لصحافيين الخميس" في عامي 2022-2023، صرحت بأننا لسنا حليفاً لروسيا في ما يتعلق بقضية أوكرانيا"، وانتقدت زاخاروفا أيضاً الإعلان المشترك الذي اعتمدته أرمينيا والاتحاد الأوروبي في قمتهما الثلاثاء.
وتعترف الوثيقة بتطلعات يريفان للانضمام إلى التكتل، وتعمق التعاون بين الجانبين في المسائل الاقتصادية والأمنية.
وقالت زاخاروفا" إن هذا المسار الذي تسلكه السلطات الأرمينية سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى انخراط يريفان بصورة لا رجعة فيها في الخط المعادي لروسيا الذي تتبناه بروكسل، مع كل ما يترتب على ذلك من تبعات سياسية واقتصادية على أرمينيا".
وأصدرت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة والمتاخمة لإيران وتركيا، قانوناً العام الماضي يعلن رسمياً نيتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك