أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تفشي فيروس هانتا بات تحت السيطرة إلى حد كبير، معربًا عن تفاؤله بإمكانية احتواء الوضع، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الدولية لكشف ملابسات انتشار العدوى المرتبطة بسفينة سياحية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال زيارة غير مقررة إلى بركة الانعكاس في نصب لنكولن التذكاري، حيث أشار إلى أن مصدر الفيروس مرتبط بسفينة رحلات بحرية، موضحًا أن التحقيقات ما زالت جارية وأن تقريرًا مفصلًا سيصدر قريبًا بمشاركة خبراء في المجال الصحي.
وأضاف أن المؤشرات الأولية تشير إلى استقرار الوضع الصحي العام، في ظل استمرار الدراسات العلمية حول طرق انتقال فيروس هانتا وآليات احتوائه.
في المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل خمس إصابات مؤكدة بفيروس هانتا بين ركاب مرتبطين بسفينة الرحلات البحرية إم في هونديوس، مع الإشارة إلى أن المعطيات الحالية لا تشير إلى تفشٍ واسع النطاق أو إلى بداية جائحة مشابهة لكوفيد-19.
وشددت المنظمة على أن المخاطر على الصحة العامة تبقى منخفضة حتى الآن، مع استمرار المراقبة الوبائية الدقيقة، ومتابعة الحالات المحتملة المرتبطة بالرحلة البحرية التي امتدت عبر عدة دول.
وأوضحت مديرة قسم الوقاية والتأهب في منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف أن ما يجري لا يمثل بداية وباء أو جائحة، بل حالة محدودة تستدعي تعزيز الاستثمار في أبحاث مسببات الأمراض، باعتبار أن تطوير أدوات التشخيص والعلاج يساهم في إنقاذ الأرواح.
وبحسب المنظمة، تم رصد ثماني حالات مرتبطة بالسفينة، من بينها ثلاث وفيات، فيما تأكد أن خمس حالات على الأقل ناجمة عن فيروس هانتا، بينما لا تزال ثلاث حالات قيد الاشتباه.
وتعود بداية سلسلة الإصابات إلى ركاب على متن السفينة التي أبحرت من الأرجنتين نحو الرأس الأخضر، قبل أن تتجه إلى جزر الكناري، حيث تم تسجيل حالات الوفاة الأولى، بينهم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية.
وأشارت تقارير إلى أن 23 راكبًا غادروا السفينة أثناء توقفها في جزيرة سانت هيلينا في 23 أبريل، قبل اكتشاف تفشي المرض، وتفرقوا بين عدة دول من بينها الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وهولندا وتايوان، ما صعّب عمليات التتبع المبكر.
وفي تطور لاحق، أكدت السلطات الصحية في سويسرا تسجيل حالة إصابة لراكب عاد من الرحلة، بعد أن جاءت نتيجة فحصه إيجابية عقب نتيجة سابقة سلبية، في حين تشير الدراسات إلى أن فيروس هانتا قد يبقى كامناً لفترة تصل إلى ثمانية أسابيع.
وتواصل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الدول المعنية تتبع المخالطين، مع إخطار الركاب عبر شركات التشغيل السياحي بضرورة مراقبة الأعراض الصحية والإبلاغ عنها فور ظهورها.
وتجري التحقيقات حاليًا لتحديد المصدر الدقيق للعدوى، وسط ترجيحات أولية بارتباط بعض الإصابات بزيارات قام بها ركاب إلى مواقع طبيعية في أمريكا الجنوبية قبل الصعود إلى السفينة.
وفي سياق متصل، أكدت السلطات الأرجنتينية أن مصدر التفشي لا يزال غير محسوم، مشيرة إلى استمرار العمل المشترك مع منظمة الصحة العالمية لتحديد مسار العدوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك