تواجه عشرات الجامعات والمؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة أزمة تقنية غير مسبوقة إثر تعرضها لهجوم سيبراني استهدف منصة «كانفاس» التعليمية.
وقد تسبب هذا الهجوم في حالة من الارتباك والفوضى العارمة، لتزامنه مع توقيت حساس يستعد فيه الطلاب لخوض امتحانات نهاية الفصل الدراسي في الجامعات الأميركية، وفي مقدمتها «هارفارد» و«ستانفورد» و«بنسلفانيا»، وفقا لتقرير «يورنيوز».
وأعلنت مجموعة تدعى «شايني هانترز»، معروفة بنشاطها في مجال الابتزاز الإلكتروني منذ العام 2019، مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن نحو تسعة آلاف مدرسة ومؤسسة تعليمية حول العالم تضررت جراء الاختراق.
وقال القراصنة، في رسالة، إن المؤسسات المتضررة «تجاهلتهم واكتفت بإجراء تحديثات أمنية» بدلاً من التفاوض، مهددين بنشر كامل البيانات المسروقة إذا لم يجرِ التواصل معهم بحلول الثاني عشر من مايو الجاري.
ومن جهتها، أكدت شركة «إنستراكتشر»، المزودة للمنصة، وقوع حادث أمني واسع النطاق أدى إلى تسريب بيانات شخصية حساسة شملت أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام هويات الطلاب، والرسائل الخاصة.
سارعت الإدارات الجامعية والمناطق التعليمية إلى إخطار الطلاب وأولياء الأمور بالتطورات؛ حيث وصفت كلية الصحة العامة بجامعة «أيوا» الحادث بأنه «هجوم إلكتروني على المستوى الوطني».
- جبهات قتال موازية.
هجوم إلكتروني روسي يكشف هشاشة الأقمار الصناعية- «ديور» تتعرض لهجوم سيبراني طال بيانات غير مالية لزبائنها- «زلاف ليبيا» تتصدى لهجوم سيبرانيوأعلنت مؤسسات تعليمية مثل جامعة «تكساس في سان أنطونيو» عن تأجيل الامتحانات النهائية التي كانت مقررة اليوم الجمعة إلى موعد لاحق، ريثما تستقر الأنظمة الإلكترونية.
كما أقرت جامعات «فرجينيا للتكنولوجيا» و«نيو مكسيكو» بتأثر الأنشطة الأكاديمية والامتحانات بشكل مباشر، بينما حذرت جامعة «فلوريدا» طلابها من «محاولات التصيد الاحتيالي» التي قد تستغل الأزمة عبر رسائل مزيفة تتقمص هوية المنصة التعليمية لسرقة المزيد من المعلومات.
ومع استمرار انقطاع الخدمات، اضطر أعضاء هيئة التدريس للبحث عن بدائل عاجلة لضمان وصول الطلاب للمواد الدراسية.
وفي هذا السياق، عبر «دامون لينكر»، المحاضر بجامعة «بنسلفانيا»، عن حجم المأزق الذي يعيشه الطلاب، مؤكداً أن الاعتماد الكامل على منصة «كانفاس» للوصول إلى القراءات الأكاديمية وشرائح المحاضرات وضع الجميع في «مأزق حقيقي» قبل ساعات من الاختبارات النهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك