أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الجمعة، السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون والمعتقلات التي تحتجز فيها أسرى فلسطينيين وسط تشكيك حقوقي بجدوى هذه الزيارات في ظل عدم السماح بلقاء الأسرى والاستماع إلى شهاداتهم وظروف احتجازهم.
يأتي ذلك في خطوة هي الأولى منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال عبد الناصر فراونة المختص في شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الجمعة، إن منع سلطات الاحتلال ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الالتقاء بالأسرى الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشكل «مخالفة صارخة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني».
وأوضح فراونة في حديث لموقع الغد أن الاحتلال لم يكتف بمنع الزيارات بل رفض أيضا تزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقوائم أسماء المعتقلين خصوصا معتقلي قطاع غزة والكشف عن مصيرهم مما أدى إلى استمرار عزلهم وتكريس سياسة الإخفاء القسري.
وأضاف أن السماح اليوم بزيارة السجون دون إجراء لقاءات مباشرة مع الأسرى يثير الكثير من علامات الاستفهام حول خفايا القرار وجدوى تلك الزيارات، معتبرا أن الخطوة جاءت نتيجة ضغوط دولية ومطالبات حقوقية وإنسانية متصاعدة.
الصليب الأحمر وأكد فراونة أن زيارة ممثلي الصليب الأحمر للسجون والالتقاء بالأسرى والكشف عن مصير معتقلي غزة باتت ضرورة ملحة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين واستمرار سياسة الإخفاء القسري.
وشدد على أن أي زيارة لا تشمل لقاء الأسرى والاستماع إلى شهادات الأسرى ومعرفة ظروف احتجازهم وطبيعة معاملتهم ستفقد جوهرها وجدواها، كما ستبقي حالة القلق قائمة لدى عائلات الأسرى.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه للمرة الأولى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أبلغت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنها ستسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التي يحتجز فيها أسرى أمنيون فلسطينيون لكن من دون الالتقاء بالأسرى أنفسهم.
ووفقا للإعلان، فقد اتخذ القرار بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وستشمل الزيارات لقاءات مع طواقم السجون وجولات داخلها من دون لقاءات شخصية مع الأسرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك