نعى الدكتور هشام عزمى رئيس جهاز الملكية الفكرية، الفنان هاني شاكر والذي غيبه الموت الأحد الماضي، وذلك في منشور له عبر فيس بوك.
وقال الدكتور عزمي في منشوره: " ربما يكون الرثاء قد تأخر قليلًا نتيجة انشغال بمهمة عمل خارجية.
لكنه يبقى واجبا لمن هو في قيمة هاني شاكر".
وأضاف: " وتتداعى الذكريات.
فما زلت أتذكر اللقاءات الأولى في تلك الأيام البعيدة بداية السبعينات عندما كان الوالد والوالدة رحمهما الله يصطحباني كل فترة لحضور تسجيل المسلسل الأشهر في الإذاعة المصرية" عيلة مرزوق افندي" تلك العائلة التي شكلت وجدان كثير من المصريين عبر عقود من الزمان.
وأشار د.
هشام عزمى إلى أن هاني قد قام بدور ابن" شريف" الذي كان يجسده والدة الفنان محمود عزمي في المسلسل لفترة قصيرة.
كما أن خالة هاني هي الفنانة جمالات زايد والتي كانت تقوم بدور مهم في المسلسل ذاته.
وتابع: " كما أتذكر أيضا بزوغ نجم هاني شاكر رحمه الله في تلك الفترة الذهبية التي كان فارسها الأول الراحل الكبير عبد الحليم حافظ".
وتابع: " على الرغم من القصص والشائعات التي انتشرت في هذه الفترة، والتي يتذكرها جيدا ابناء جيلي.
فلقد استطاع هاني أن يكرس حضوره بصوت متفرد و بسمات شخصية فرضت احترامها على الجميع.
وأن يوجد له مكانا بين الكبار دون أن يقحم نفسه في أي مقارنات أو صراعات".
ويستطرد: " تمر السنوات.
ويظل صوت هاني شاكر على مدى خمسة عقود آسرا للقلوب.
ليس في مصر وحدها ولكن على امتداد الوطن العربي الكبير.
حتى استحق أن يتوج اميرا للغناء العربي.
وربما يكون هاني هو الوحيد الذي استطاع تحقيق تلك المعادلة الصعبة.
حيث بقى رمزا للاصالة حريصا على رفع لوائها.
ومواكبا للتغيرات المتسارعة على الساحة الموسيقية في الوقت ذاته، دون أن يفقد هويته.
حتى أضحى هو حلقة الوصل بين الماضي الجميل بكل قيمه و اصالته والمشهد الحالي بكل ما يحمله من متناقضات'، لقد اقتربت من المحترم هاني شاكر رحمه الله لسنوات عندما شرفت ,بامانة المجلس الأعلى للثقافة حيث كان حينها نقيبا للمهن الموسيقية، لتتعدد اللقاءات بيننا.
وفي كل مرة، كانت قناعتي تزداد رسوخا بسمو أخلاقه وحلو معشره فضلا عن خفه ظله.
يضيف: " كما أذكر انني قد حضرت له حفلات عدة على مدى سنوات.
والحقيقة أن شيئا لم يتغير.
نفس الحضور الطاغي.
الاناقة اللافتة.
والاهم، احترام الذات.
لقد كان قادرا على فرض حالة من البهجة والسعادة.
وبث الشعور بالمودة.
والحب المتبادل بينه وبين جمهوره، لم يكن هاني شاكر في حاجة إلى" حلق أو سلسلة" أو إلى" قميص دانتيل".
ولا إلى" صبغة شعر غريبة" متوهما انها قد تعيده إلى أيام الصبا.
أو أنها ستكيبه جمهورا جديدا بين أوساط الشباب!
فلقد كانت قناعته، عن حق، أن فنه.
وفنه فقط.
إضافة إلى احترامه لذاته ولجمهوره هما اقصر الطرق إلى قلوب الملايين.
ليظل هاني شاكر رمزا لكل ما هو جميل.
وأصيل.
ومحترم"، إنني على يقين ان ملايين الاكف التي ارتفعت بالدعاء لهاني في محنة مرضه.
هي من تدعو له الآن.
إن يتغمده الله العظيم بواسع رحمته.
وان يشمله بفيض مغفرته.
وان يسكنه فسيح جناته.
قدر ما قدم وقدر ما أسعد.
وقدر ما احتسب عندما ابتلي بفقدان أعز ما يملك، إنا لله وإنا إليه راجعون".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك