يني شفق العربية - ترامب يهدد بإنهاء الهدنة مع إيران عند مقتل جنود أمريكيين القدس العربي - لحظة سقوط طائرة مسيرة على مبنى الركاب في مطار الكويت- (شاهد) العربية نت - ترامب ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية بتوقيع اتفاق أولاً وكالة الأناضول - إسطنبول. مشروع فني يعيد إنتاج صور لوكالة الأناضول بالذكاء الاصطناعي CGTN العربية - ترامب يتوقع إحراز تقدم مع إيران خلال أيام قناة القاهرة الإخبارية - الصحة الفلسطينية تحذر: آلاف المرضى مهددون بالموت ومتحدث الوزارة يكشف كواليس الأزمة الطبية CGTN العربية - إقامة "حوار العمد العالمي 2026" في بكين قناة الشرق للأخبار - ترمب: أريد الفصل بين ملف إعادة فتح المضيق والتطورات في لبنان.. موجز لآخر الأنباء روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
عامة

عندما ترك صالح صديقته وتوجّه نحو المظاهرة

الصنارة نت
الصنارة نت منذ 3 أسابيع
1

عندما ترك صالح صديقته وتوجّه نحو المظاهرة(مهداة إلى روح القائد الطلابي والجماهيري عصام مخول)التحق صالح الهادي بجامعة حيفا لمتابعة دراسته العليا، في زمن بدأ فيه اليمين الفاشي يرفع رأسه، بذريعة التص...

ملخص مرصد
غادر صالح صديقته متوجهاً إلى مظاهرة طلابية في جامعة حيفا تضامناً مع طلاب عرب تعرضوا لاعتداء فاشي. تجنب صالح التواصل مع طلاب عرب نشطاء سياسياً بناءً على تحذيرات والده، حتى التقى شريفة التي عرضت مساعدته مقابل الابتعاد عنهم. انضم صالح لاحقاً للمظاهرة بعد دعوة من عادل، رغم تحفظ والده على النشاطات السياسية.
  • غادر صالح صديقته متوجهاً لمظاهرة طلابية بجامعة حيفا تضامناً مع طلاب عرب
  • تجنب صالح الطلاب العرب بناءً على تحذيرات والده من السياسة والحزبية
  • انضم صالح للمظاهرة بعد دعوة من عادل رغم تحفظ والده على النشاطات السياسية
من: صالح، شريفة، عادل، مجاهد، أبو صالح أين: جامعة حيفا، ساحة الـ 600، الديشة، كافيتريا الجامعة

عندما ترك صالح صديقته وتوجّه نحو المظاهرة(مهداة إلى روح القائد الطلابي والجماهيري عصام مخول)التحق صالح الهادي بجامعة حيفا لمتابعة دراسته العليا، في زمن بدأ فيه اليمين الفاشي يرفع رأسه، بذريعة التصدي للطلاب العرب الذين تظاهروا في الحرم الجامعي بشكل أسبوعي، نصرة لقضية شعبهم وممثله الشرعي الوحيد كما اعتادوا على الهتاف باسمه المختصر: م.

ت.

ف.

(1) مما كان يغيظ الطلاب اليهود وخاصة اليمينيين منهم.

صوت والده يتردد في أذنيه: إياك والاشتراك في مظاهرات الشيوعيين والقوميين.

انهم لا يذهبون للجامعة للدراسة، انما كل همهم الإيقاع بالطلاب العرب في براثن السياسة أي الحزبية، أما نحن لا علاقة لنا بالأحزاب والحزبيين.

عليك علمك فقط، عليك الاشتراك في جميع المحاضرات وعدم الالتفات الى ما يجري في ساحة “الـ 600”(2) أو “الديشة”(3)، فهذه أماكن للحزبيين والمفلسين والصايعين!وعد والده أن يعمل بوصاياه رغم أن والدته كانت تنظر اليه بعينين كلهما حب واعتزاز، وتحاول بين الفينة والأخرى توجيه ملاحظة لزوجها بألا يثقل على ولدهما صالح بتعليماته القاسية: شوي ع الولد يا أبو صالح!شو فكرك أخسر ابني البكر عشان شوية “مفاعيص” لا بدهم يتعلموا ولا يدرسوا، بدك يورطوه في السياسة وما يلاقي وظيفة بعد ما يتخرج، يعني ساعتها بتكوني مبسوطة؟ !فتدير أم صالح وجهها لتخفي دموعها وهي تردد: معك حق يا ابو صالح، كلامك ع العين والراس.

لم يكن حرص أبو صالح على ابنه لمصلحته، انما يريد من خلاله اغلاق حساب قديم بينه وبين سكرتير الحزب في بلدته، الذي حال دون ارسال ابنه للدول الاشتراكية للدراسة في إحدى جامعاتها هناك.

لم ينس صالح أول يوم له في الجامعة عندما وصل الى ساحة الـ 600 وهناك كانت تقف مجموعة من الطلاب العرب، وهو لا يدري أين يتوجه أو ماذا يفعل؟ فشاهده أحد أبناء بلدته فاقترب منه مرحبا: أهلا صالح أهلا بك في جامعتنا!استغرب صالح ما سمعه “جامعتنا”، وصافح ابن بلده ببرود وهو يشدّه نحو شخص آخر.

ابتسم له ورحب به بين أبناء شعبه في الجامعة، وأردف بأنهم على استعداد لمساعدته في أي أمر يريده.

وسار به بلدياته ليعرفه برئيس لجنة الطلاب العرب عادل.

وهنا تذكر كلام والده فسارع الى الإفلات من حصار المجموعة الطلابية الحزبية كما تبين له، معتذرا وشاكرا إياهم على حسن استقبالهم له.

تعثر في سيره فاصطدم بفتاة – أو هيء له ذلك – وهو يجري مهرولا، حاول أن يعتذر لها، لكنها سارعت إلى جذبه وقادته إلى “كافيتريا” الجامعة في الطابق الأرضي، بعيدا عن ضوضاء الطلاب العرب المتجمهرين في ساحة الـ600.

طلبت كأسين قهوة مع حليب، دون أن تسأله، تناولتهما على عجل وأسرعت نحو طاولة فارغة وهو يتبعها والمفاجأة تعقد لسانه.

صحيح ما عرفت اسمك بعد، أنا اسمي شريفة!ها.

آه.

نعم أنا اسمي صالح! أجابها وهو يتلعثم ويحاول إخفاء خشيته.

واضح! قالتها بلهجة ساخرة وأطلقت ضحكة عالية، أثارت انتباه الجالسين بالقرب من طاولتهما، لكنهم سرعان ما عادوا لأحاديثهم الخاصة.

رشفت من كأسها رشفة وعادت لتخاطبه:رأيتك كيف انسللت من بين الطلاب العرب فوق وأنت متلبّك.

لم يعقب على ملاحظتها.

انتبهت أن بداية حديثها لم تكن موفقة معه، فأردفت:انسَ.

يبدو أنك طالب جديد، ما هو الموضوع الذي ستدرسه؟هنا انحلّت عقدة لسان صالح وطفق يخبرها بما ينوي دراسته في الجامعة.

واستطاعت أن تفهم منه سبب ابتعاده عن الطلاب العرب ووجدت فيه مادة خام يمكن أن ترضي أسيادها.

اذا احتجت لأي مساعدة يمكنك التوجه إلي، ودعك من تلك المجموعة التي لا يعنيها الا السياسة والحزبية.

وقبل أن يفتح فاه تابعت:أنا لديّ علاقات واسعة مع المسؤولين في الجامعة ويمكنني أن أساعدك ويمكنك أن تعتمد عليّ.

رغم الشكوك التي ساورته في سرعة عرضها، إلا أنه تذكر تحذيرات والده، واعتبر أن ظهور هذه الفتاة في طريقه، هدية من السماء تنقذه من أزمات كثيرة.

أخذ صالح يتجنب المرور من ساحة الـ 600 أو بالأحرى يمرّ من أحد أطرافها متحاشيا الاقتراب من حلقات الطلاب العرب النشيطين سياسيا، خاصة أعضاء لجنة الطلاب العرب وغيرهم، كان يضع نظره في الأرض ويحثّ خطواته سريعا ويواصل طريقه مهرولا نحو المكتبة أو برج مكاتب أقسام الجامعة، دون أن ينظر خلفه لئلا تلتقي عيناه بعيني أحدهم.

لاحظ ناشطو اللجنة أن صالح يتفادى اللقاء بهم أو الحديث معهم بل القاء التحية عليهم.

اتفقوا أن يقوم مجاهد ابن بلده بالتقرب منه ومعرفة سبب سلوكه الغريب.

ذات يوم التقيا في حافلة الركاب المتجهة الى حيفا، فوجدها مجاهد فرصة نادرة وثمينة للاقتراب من صالح وفتح حديثا معه، وهكذا تم خاصة وأن الحافلة لم تكن مكتظة بالركاب، فالساعة كانت في الصباح المتأخر، ووضع مجاهد خطة محكمة حيث أبقى على الحديث الودي العام والذي شكل مقدمة لطرح الموضوع في الحافلة الثانية التي ستقلّهما من البلدة التحتا في حيفا حتى الجامعة على جبل الكرمل.

هناك انتقل مجاهد بالحديث مع صالح:والآن بعدما أوضحت لي كل تلك الأمور، أود أن أسألك وأتمنى ألا يكون في ذلك إحراجا!توجس صالح من لهجة مجاهد لكنه تظاهر بالهدوء قائلا:ليس هناك احراج، فنحن بلديات واسأل ما يحلو لك!أراك تتجنب الاقتراب من مجموعة الطلاب الذين سبق وعرفتك عليهم، فلماذا لا تقف معنا، أو حتى تلقي السلام علينا، هل هناك ما يمنعك من ذلك؟حاول صالح التهرب من الإجابة بصراحة واختبأ وراء كلمات الاعتذار وعدم الفراغ نتيجة ضغط الدراسة والمحاضرات.

فألح عليه مجاهد بأن كل تلك الأعذار يمكن التغلب عليها ولن يضيره الوقوف لبضعة دقائق مع زملائه الطلاب.

لكن صالح لم يعد يقوى على المواربة فأعلنها صريحة في وجه مجاهد:يا أخي أنا جئت للجامعة من أجل الدراسة وحسب!لكن هل الدراسة تمنعك من بناء صداقات، أو تبادل السلام مع طلاب مثلك؟ هل هذا سيضر بك وبدراستك؟يا أخي أنا سمعت عنكم أنتم الذين تقضون الوقت اما في ساحة الـ600 أو الديشة أو الكافيتريا، بأنكم لا تنشغلون سوى بالسياسة وتهملون دراستكم!كاد أن يطلق مجاهد ضحكة عالية لكنه تنبه الى أنه ما زال في الحافلة، فكتم ضحكته وقال لصالح:– عندما تقترب منا وتعرفنا على حقيقتنا ستكتشف أن ما تقوله ليس صحيحا وهو مجرد اشاعات تلاحقنا، وإذا فلت أحدنا ولم يكمل تعليمه فهذا ليس حتما لانشغاله بالسياسة.

استمر الحديث بينهما الى أن وصلت الحافلة للجامعة وترجلا منها على وعد بأن يقوم صالح بطرح السلام على المجموعة نزولا عند رغبة مجاهد.

شاهد أعضاء المجموعة مجاهد ومعه صالح مقبلين نحوهم، فسارع عادل للترحيب بصالح الذي أتى بمجاهد نحوهم، وقد غمز بعينه نحو مجاهد الذي التقط الإشارة وفهمها.

استأنس صالح بترحيب عادل وتبادل معه بعض العبارات، بعدها استأذن، وقبل أن يغادر دعاه عادل لتكرار حضوره ولكن سيكون على فنجان قهوة في المرة القادمة.

أعجب صالح بكلام عادل في الجلسة التالية، وبآرائه وطريقة طرحه للمواضيع ومناقشتها بكل رحابة صدر وسعة أفق.

وبعد أسبوع فوجيء صالح بعادل يدعوه لمشاركتهم المظاهرة أمام مدخل المبنى الرئيسي قريبا من الديشة، تضامنا مع أخوتهم الطلاب العرب في معهد التخنيون الذين تعرضوا لاعتداء فاشي من تنظيم عنصري يدعى “يش”، قام أفراده بالاعتداء على مجموعة من الطلاب العرب النشيطين ومحاولة اغتيال أحدهم، وناوله منشورا، قرأ فيه صالح: ” ان الهجمة الدموية علينا في الجامعات هي بادرة من بوادر الهجمة الفاشية التي تبيتها القوى العنصرية والتنظيمات الفاشية في إسرائيل ضد كل جماهير شعبنا في قرانا ومدننا، وضد القوى الديمقراطية اليهودية، ولا يفل من عضدنا أن نكون في خندق المواجهة المباشرة في الجامعات مع الفاشية والفاشيين.

لقد كنا دائما وسنبقى أبدا على أكمل استعداد أن نحمل شرف شعبنا وتجربة صموده الرائع وأن ندافع عن كرامته وحقوقه برؤوس مرفوعة وإباء أمام أشرس هجمة فاشية عنصرية”(4).

وقف يتفرج من خلف الواجهة الزجاجية في الطابق الثاني على المظاهرة، فاجأته شريفة بقدومها نحوه، تركها دون أن يعتذر منها، ونزل لمشاركة أصدقائه المظاهرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك