أكدت منظمة الصحة العالمية، ومقرها جنيف، أن تسجيل إصابات إضافية بفيروس هانتا يظل وارداً خارج الحالات القليلة المؤكدة مؤخراً.
غير أنها شددت على أن الأمر" لا يمثل بداية وباء".
الشؤون العربية في الصحافة السويسريةكيف تنظر سويسرا عبر صحافتها إلى ما يجري في البلدان العربية؟ جولة أسبوعية عبر الصحف السويسرية في تغطيتها لأخبار العالم العربي.
طالع المزيدالشؤون العربية في الصحافة السويسريةحتى الآن، سُجلت ثماني إصابات بفيروس هانتا، خمس منها مؤكدة، عقب تفشٍّ للفيروس على متن سفينة سياحية.
وقد توفي ثلاثة أشخاص.
وينتقل فيروس هانتا عادة عبر القوارض.
وقد ينتقل بين البشر في حالات نادرة.
ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج محدد لهذا الفيروس.
ومع ذلك، تسعى السلطات ومنظمة الصحة العالمية إلى طمأنة الرأي العام.
وتؤكدان أن خطر التفشي الوبائي “منخفض”، لأن الفيروس أقل قابلية للانتقال من كوفيد-19.
وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة شؤون الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف يوم الخميس: “هذا ليس فيروس كورونا، بل فيروس مختلف تماماً.
لسنا في الوضع نفسه الذي كنا فيه قبل ست سنوات… هذه ليست بداية وباء، وليست بداية جائحة”.
من جهته، قال عبدي رحمن محمود، مدير عمليات الإنذار والاستجابة للطوارئ الصحية في المنظمة: “نعتقد أن هذه الحادثة ستظل محدودة، إذا طُبقت تدابير الصحة العامة، وتضامنت الدول جميعها”.
ومنذ اكتشاف الحالات الأولى، واصلت المنظمة تقييم مستوى الخطر على عامة السكان بأنه منخفض.
حتى الآن، حُددت ثماني إصابات، خمس منها مؤكدة.
وقد توفي ثلاثة أشخاص، هما زوجان هولنديان ومواطن ألماني، جراء العدوى في التفشي على متن السفينة “إم في هوندييوس”.
وكان عدد من المصابين قد شاركوا في رحلة لمراقبة الطيور في أمريكا الجنوبية.
وجرت الرحلة في مناطق تنتشر فيها القوارض البرية، وهي العائل المعتاد لفيروسات هانتا.
كما أفادت منظمة الصحة العالمية بأنها على علم بعدد من الأشخاص الذين خالطوا المصابين وظهرت عليهم أعراض المرض.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: “نحن على تواصل وثيق مع السلطات المعنية بشأن كل منهم”.
تتبع المخالطين بأثر رجعي في سويسراوحذر تيدروس من احتمال اكتشاف إصابات إضافية.
ففترة حضانة المرض قد تمتد حتى ستة أسابيع.
وتواصل الدول المعنية عمليات تتبع المخالطين بأثر رجعي.
وهي عملية “تتطلب وقتاً طويلاً”، بحسب محمود.
وأضاف المسؤول في المنظمة: “نحن على قناعة راسخة بأن هذه الجهود، إلى جانب المراقبة الآمنة والمستنيرة بالمعلومات، ستحد من انتشار الفيروس”.
وفي سويسرا، بدأت السلطات عمليات تتبع المخالطين بعد إدخال مريض إلى مستشفى جامعة زيورخ.
وكان يُتوقع صدور توجيهات منظمة الصحة العالمية، ربما يوم الجمعة.
مريض بفيروس هانتا يتلقى العلاج في مستشفى جامعة زيورخوكانت الحكومة السويسرية قد أعلنت الأربعاء أن رجلاً مصاباً بفيروس هانتا يتلقى العلاج في مستشفى جامعة زيورخ.
وأكدت أنه “لا يوجد حالياً أي خطر على السكان في سويسرا”.
وكان المريض قد سافر إلى سويسرا على متن رحلة جوية قادمة من جوهانسبورغ.
وكان على تماس مع مئات الركاب الآخرين.
إلا أن الإصابة بسلالة “أنديز” من الفيروس تتطلب مخالطة وثيقة وطويلة الأمد.
وأوضح مستشفى جامعة زيورخ أن حالة المريض، الذي أُدخل إلى المستشفى في 4 مايو، مستقرة.
وتشمل الأعراض تراجعاً طفيفاً في الحالة العامة، وحمى خفيفة، وآلاماً في المفاصل، وسعالاً.
ولا يزال المريض يخضع لحجر صحي صارم قد يمتد إلى 45 يوماً.
خبير من المنظمة على متن السفينةوأشار تيدروس إلى أن الأوضاع المعنوية على متن السفينة “إم في هوندييوس” تحسنت منذ استئنافها الإبحار.
وأضاف أنه تحدث مع قبطان السفينة يوم الخميس.
كما أوفدت المنظمة خبيراً إلى متن السفينة.
وتتجه السفينة حالياً إلى جزر الكناري.
ومن المقرر أن ينزل هناك نحو 150 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم.
وتنسق منظمة الصحة العالمية مع الدول التي يحملون جنسياتها لتنظيم إعادتهم إلى بلدانهم بعد مغادرتهم السفينة.
ووفقاً للشركة المشغلة للرحلة، غادر نحو 30 شخصاً السفينة في جزيرة سانت هيلينا أواخر أبريل.
وقد أبلغت منظمة الصحة العالمية سلطات 12 دولة معنية، من بينها سويسرا.
كما أرسلت 2500 مجموعة اختبار من الأرجنتين إلى خمس دول.
بدأ التفشي القاتل يتكشف على مدى أسابيع على متن السفينة.
وكانت قد أبحرت من الأرجنتين نحو القارة القطبية الجنوبية.
ثم عبرت المحيط الأطلسي، متوقفة عند جزر نائية أو بالقرب منها.
وفي الأثناء، بدأ ركاب وأفراد من الطاقم يمرضون، وفقاً لبيانات شركة الرحلات ومنظمة الصحة العالمية وبيانات تتبع السفن.
وتُظهر المعلومات أن ما يقرب من شهر كامل مرّ بين إصابة رجل هولندي مسن ووفاته في جنوب الأطلسي، وبين تأكيد التحاليل المخبرية للإصابات بفيروس هانتا في جنوب أفريقيا، على بعد أكثر من 3500 كيلومتر.
وكان على متن السفينة نحو 150 راكباً وعضواً من الطاقم من 23 دولة.
بينما لا تزال السفينة رابضة قبالة سواحل غرب أفريقيا.
وتقدم الشركة الهولندية المشغلة للسفينة رحلات استكشافية تشمل زيارة القارة القطبية الجنوبية وعدد من جزر جنوب الأطلسي، لزيارة بعض أكثر المناطق عزلة في العالم.
وقد تستمر هذه الرحلات شهراً أو أكثر.
وتتراوح تكلفتها بين 6000 و25 ألف دولار، بحسب نوع المقصورة.
وكانت السفينة “إم في هوندييوس” قد انطلقت من جنوب الأرجنتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك