العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

فرنسا والجزائر.. "هدنة اضطرارية" مهددة بحقول ألغام

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
1

أعاد إعلان فرنسا عودة سفيرها للجزائر إلى الواجهة أزمة دبلوماسية عاصفة يحاول البلدان تلمس طريق الخروج منها عبر خطوات محسوبة، فبينما تفتح الأبواب تدريجيا لعودة القنوات الرسمية إلى مجراها الطبيعي، تظل ال...

ملخص مرصد
أعلنت فرنسا عودة سفيرها إلى الجزائر بعد عام من استدعائه، تزامنًا مع زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، في إطار محاولات طي صفحة الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. ورغم هذه الخطوات، لا تزال ملفات خلافية مثل الصحراء الغربية والهجرة تعرقل استعادة العلاقات الطبيعية. وتحاول باريس والجزائر تجنب التصعيد عبر دبلوماسية حذرة، لكن العقبات التاريخية والإقليمية تبقى قائمة.
  • فرنسا تعيد سفيرها إلى الجزائر بعد عام من استدعائه بسبب أزمة دبلوماسية
  • زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو تأتي ضمن مساعي التقارب بين البلدين
  • ملفات الصحراء الغربية والهجرة تظل عائقًا أمام استعادة العلاقات الطبيعية
من: فرنسا، الجزائر، ستيفان روماتيه، أليس روفو، إيمانويل ماكرون، عبد المجيد تبون أين: فرنسا، الجزائر

أعاد إعلان فرنسا عودة سفيرها للجزائر إلى الواجهة أزمة دبلوماسية عاصفة يحاول البلدان تلمس طريق الخروج منها عبر خطوات محسوبة، فبينما تفتح الأبواب تدريجيا لعودة القنوات الرسمية إلى مجراها الطبيعي، تظل الملفات المشتركة ألغاما تفرض مزيدا من الحذر والتأني في التعامل معها.

وتطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، وكيف يمكن للتحركات الدبلوماسية أن تتعامل مع تراكمات تمتد من عمق التاريخ إلى تحديات الواقع الإقليمي المتغير.

في هذا التقرير، نستعرض ملامح المشهد بين البلدين والملفات التي تشكل جوهر النقاش بين ضفتي البحر المتوسط.

أعلنت فرنسا، اليوم الجمعة، استئناف سفيرها لدى الجزائر ستيفان روماتيه لمهامه بعد أكثر من عام على استدعائه للتشاور على خلفية أزمة دبلوماسية ممتدة.

وتزامنت عودة روماتيه إلى الجزائر العاصمة مع زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا إلى أولوية التنسيق الأمني والعسكري في مسار التقارب الحالي.

وأفادت الرئاسة الفرنسية في بيان رسمي بأن عودة السفير روماتيه تأتي تعبيرا عن رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون في بناء" حوار فعال" والتعامل مع الملفات المشتركة بـ" صراحة وبصيرة".

وتمثل زيارة روفو ثاني تحرك رفيع المستوى خلال 3 أشهر، عقب الزيارة التي قام بها وزير الداخلية لوران نونيز في فبراير/شباط الماضي.

وتؤشر الزيارات الوزارية إلى رغبة متبادلة في طي صفحة الأزمة التي بلغت ذروتها خلال مرحلة وزير الداخلية السابق برونو روتايو، والتوجه نحو" حل لا مفر منه" بحكم تشابك العلاقات والمصالح بين البلدين.

وبدلا من خطاب الصدام والمواقف المتصلبة، تبدو باريس اليوم وكأنها تنتهج" دبلوماسية الوجوه الجديدة" لتهيئة الأرضية لتجاوز الأزمات المتراكمة، والبحث عن صيغة تفاهم مرنة تنهي حالة الجمود التي طبعت المرحلة الماضية.

واستدعت فرنسا سفيرها في الجزائر في أبريل/نيسان 2025 عقب تبادل لطرد مسؤولين قنصليين بين البلدين، علما أن الجزائر كانت قد استدعت سفيرها من باريس في أغسطس/آب 2024 عقب إعلان فرنسا دعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لحل قضية الصحراء الغربية.

ورغم عودة السفير الفرنسي، لا تبدو الطريق نحو استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين مفروشة بالورود، فخلف المجاملات الدبلوماسية في صالونات الاستقبال، تصطدم الرغبة في التقارب بجدار صلب من الملفات الخلافية.

وتتمثل أبرز العقد التي لا تزال تعترض طريق التقارب في:شكل تاريخ 30 يوليو/تموز 2024 بداية التوترات الأحدث بين فرنسا والجزائر، ففي رسالة وجهها إلى ملك المغرب محمد السادس، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن" حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية"، وأن" الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يُعد الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية".

وأثار القرار غضب الجزائر التي أعلنت سحب سفيرها" بشكل فوري".

وتشكل الصحراء الغربية -المستعمرة الإسبانية السابقة- محور نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.

وكان المغرب قد قدم في عام 2007 مقترحا للحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، لحل النزاع، وهو ما ترفضه كل من جبهة البوليساريو وكذلك الجزائر، وتتبنى في المقابل خيار تقرير المصير.

تعمق الخلاف بين الجزائر وباريس ليصل إلى ذروته في مارس/آذار 2025 إثر نزاع حول طلب فرنسي بترحيل جزائريين، وهو الملف الذي فجر موجة جديدة من التصعيد الدبلوماسي والقانوني.

ورفضت الخارجية الجزائرية قائمة أعدتها وزارة الداخلية الفرنسية لجزائريين تطالب بترحيلهم، واعتبرت أن القائمة تجاوزت القنوات الدبلوماسية التقليدية وحرمت المعنيين من محاكماتهم القانونية، معلنة رفضها لـ" لغة التهديد والإنذارات".

وردا على ذلك، لوّح وزير الداخلية الفرنسي -حينها- اليميني برونو روتايو بالرد عبر إنهاء اتفاقية 1968 المتعلقة بتنظيم الهجرة والتأشيرات بين البلدين، متهما الجزائر بمحاولة" إذلال" فرنسا، وسط دعوات من سياسيين فرنسيين لاستدعاء السفير من الجزائر وإنهاء تأشيرات الدبلوماسيين الجزائريين.

وفي 15 أبريل/نيسان 2025، أعلنت الجزائر 12 دبلوماسيا فرنسيا" أشخاصا غير مرغوب فيهم" وطلبت مغادرتهم البلاد خلال 48 ساعة، متوعدة بـ" رد حازم ومناسب" على أي تطاول على سيادتها.

وقالت الخارجية الجزائرية حينها إن القرار جاء ردا على ما وصفته بـ" الاعتقال الاستعراضي والتشهيري" الذي نفذته مصالح تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، بتاريخ 8 أبريل/نيسان 2025 بحق موظف قنصلي جزائري معتمد في فرنسا، معتبرة أن هذا التصرف يشكل" انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدبلوماسية".

وعلى إثر ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في 14 مايو/أيار 2025 أن باريس استدعت القائم بالأعمال الجزائري احتجاجا على قرار الجزائر" غير المبرر" بطرد دبلوماسيين فرنسيين، مشيرا إلى أن فرنسا سترد بخطوة مماثلة.

في الوقت الذي بدأت تظهر فيه ملامح تراجع التوتر الدبلوماسي، عاد ملف" الموظف القنصلي الجزائري" ليفرض لغة التصعيد؛ حيث استدعت الجزائر، الخميس 26 مارس/آذار 2026، القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج" بأشد العبارات" على قرار تجديد الحبس المؤقت للموظف لمدة سنة إضافية، محذرة من أن لهذا القرار" عواقب حتمية" على مسار العلاقات.

تعود القضية إلى مطلع أبريل/نيسان 2025، حين اعتُقل الموظف للاشتباه بتورطه في" اختطاف مدون جزائري" يصنفه القضاء الجزائري إرهابيا، بناءً على رصد إشارة هاتفه النقال في محيط العملية المزعومة، وهو ما أدانته الجزائر حينها.

شددت الخارجية الجزائرية على أن الموظف يخضع للحبس منذ عام، رغم تمتعه بحماية قانونية بموجب" اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963″، معتبرة القرار الفرنسي" يصعب تبريره أو قبوله".

بعد اعتقاله في الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حُكم على الكاتب الفرانكو-جزائري بوعلام صنصال في 27 مارس/آذار 2025 بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قدرها 500 ألف دينار (نحو 3470 يورو) بتهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة والوحدة الترابية والاستقرار المؤسسي.

كما تمت متابعته بتهم أخرى تتعلق بـ" القذف والإهانة" الموجهة ضد الجيش الجزائري، و" الترويج عمدا لأخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العمومي والأمن العام"، وكذلك" حيازة وعرض منشورات وأوراق وفيديوهات على أنظار الجمهور، من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".

ومنحت فرنسا بوعلام صنصال جنسيتها بعد سجنه في الجزائر، وتسبب اعتقاله في تصاعد جديد للأزمة بين البلدين، قبل أن تقرر الجزائر الإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بموجب عفو أصدره الرئيس عبد المجيد تبون لأسباب إنسانية.

ختاما، ورغم مؤشرات التهدئة الأخيرة، يرى مراقبون أن إعادة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مستوى الشراكة التقليدية ستظل رهينة بقدرة الطرفين على إدارة ملفات شديدة الحساسية، تتداخل فيها اعتبارات الأمن والهجرة والذاكرة والتوازنات الإقليمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك