روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

لبنان بين العدوان والضمانات: من جرّب المجرّب كان عقله مخرّبًا

سفير الشمال
سفير الشمال منذ 3 أسابيع
2

في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان، تبدو السلطة السياسية غارقة في تناقضاتها، عاجزة عن إنتاج موقف وطني موحّد حيال المفاوضات المطروحة برعاية أميركية.وبين واقع الميدان الذي تف...

ملخص مرصد
استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مع استمرار المفاوضات برعاية أميركية، حيث أعلن لبنان موافقته على المرحلة الثالثة من المفاوضات في واشنطن يومي 14 و15 الجاري رغم استمرار العدوان. وأكد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب عدم الدخول في مفاوضات قبل وقف العدوان وانسحاب الاحتلال، لكن البيان الأميركي كشف عن تراجع عن هذا الموقف. في المقابل، ترفض المقاومة أي تفاوض قبل وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل، ما يزيد من حدة الانقسام بين السلطة السياسية والمقاومة.
  • استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان مع بدء المرحلة الثالثة من المفاوضات في واشنطن
  • إعلان السلطة السياسية تمسكها بوقف العدوان قبل المفاوضات لكن تراجعاً عن الموقف بعد 48 ساعة
  • رفض المقاومة أي تفاوض قبل وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية
من: نواف سلام (رئيس الحكومة)، جوزيف عون (رئيس الجمهورية)، نبيه بري (رئيس مجلس النواب)، ميشال عيسى (السفير الأميركي)، سيمون كرم (السفير اللبناني في واشنطن) أين: لبنان، واشنطن

في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان، تبدو السلطة السياسية غارقة في تناقضاتها، عاجزة عن إنتاج موقف وطني موحّد حيال المفاوضات المطروحة برعاية أميركية.

وبين واقع الميدان الذي تفرضه الاعتداءات الإسرائيلية اليومية وردّ المقاومة المستمر، وبين الضغوط الأميركية العلنية التي تُمارَس على الدولة اللبنانية عبر سفيرها في بيروت ميشال عيسى، يتكرّس مشهد سياسي مرتبك يعكس حجم التخبط الحاصل.

قبل أيام، ساد انطباع بأن الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام توصّلوا إلى تفاهم يقضي بعدم الدخول في أي مفاوضات قبل وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية.

وقد سارع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب إلى التأكيد على هذا الموقف، بما أوحى بأن لبنان نجح، ولو مؤقتاً، في تثبيت حدّ أدنى من الثوابت الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية.

لكن يبدو أن هذا التماسك لم يصمد أكثر من 48 ساعة، إذ جاء بيان الخارجية الأميركية أمس ليكشف عن انعقاد المرحلة الثالثة من المفاوضات في واشنطن يومي 14 و15 الجاري، مع تكليف السفير سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني، في خطوة بدت وكأنها انقلاب سياسي على المواقف المعلنة، أو على الأقل تراجع واضح عنها تحت وطأة الضغط الأميركي.

اللافت أن لبنان يذهب إلى المرحلة الثالثة من المفاوضات فيما العدوان الإسرائيلي مستمر بلا أي ضوابط، وبعد أيام فقط على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والاعلان عن إغتيال قائد فرقة الرضوان، ما يعني أن الجلستين الماضيتين اللتين عقدتا بين السفيرة ندى حمادة معوض والسفير الاسرائيلي يحيئيل ليتر لم تفضيا الى أية نتيجة إيجابية يمكن البناء عليها لا سيما على صعيد وقف الاعتداءات، وهذا يعني أن السلطة السياسية سوف تجلس مجددا إلى طاولة التفاوض تحت النار.

في هذا السياق، بدا رئيس الحكومة نواف سلام غارقاً في تناقضات يصعب تجاهلها، فمن جهة يتحدث عن ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية، ومن جهة أخرى يؤكد أن استمرار العدوان لن يمنع لبنان من متابعة مساره التفاوضي، بل إن مسألة وقف النار نفسها ستُطرح على طاولة التفاوض.

وهذا يعني عملياً منح إسرائيل فرصة استخدام العدوان كورقة ابتزاز سياسية وعسكرية لفرض شروطها على لبنان.

أما الأخطر في كلام سلام، فهو حديثه عن “جدولة الانسحاب الإسرائيلي”، وكأن الاحتلال لم يعد قضية سيادية تستوجب العمل الجدي لتأمين الانسحاب الفوري وغير المشروط.

كما أن القبول بمبدأ الجدولة يمنح العدو هامشاً واسعاً لتكريس وقائع ميدانية وسياسية جديدة، ويحوّل الاحتلال إلى ملف تفاوضي مفتوح بدل أن يكون خرقاً واضحاً للقانون الدولي وللسيادة اللبنانية.

من الواضح أن السلطة السياسية تسير بإتجاه الدخول في المسار التفاوضي بمرحلته الثالثة تحت القصف الإسرائيلي، وفي المقابل تتمسك المقاومة بخيار المواجهة وترفض أي تفاوض قبل وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل.

هذا الانقسام العامودي بين السلطة السياسية والمقاومة يجعل الوصول إلى أي اتفاق أمراً شبه مستحيل، فالسلطة تمتلك قرار التفاوض لكنها لا تمتلك عناصر القوة الميدانية، فيما تمتلك المقاومة قوة الردع والسلاح لكنها خارج القرار الرسمي للدولة.

وبين الطرفين تضيع الاستراتيجية الوطنية الجامعة لمواجهة العدوان.

في غضون ذلك، لم يعد الرهان على الضمانات الأميركية يقنع أحداً في لبنان، بعدما أثبتت التجربة خلال أكثر من خمسة عشر شهراً من العدوان الإسرائيلي أن واشنطن ليست وسيطاً نزيهاً، بل شريكاً سياسياً كاملاً في الضغط على لبنان وتوفير الغطاء لإسرائيل، وبالتالي فإن الاتجاه نحو تجربة جديدة من هذا النوع، يؤكد أن من جرّب المجرّب كان عقله مخربًا، خصوصا أن أي مسار تفاوضي يُبنى على وعود أميركية يبدو أقرب إلى وهم سياسي منه إلى فرصة حقيقية لحماية لبنان أو استعادة حقوقه.

تقول مصادر سياسية مواكبة لـ”سفير الشمال”: “إن الحاجة ملحّة اليوم إلى إعادة بناء مقاربة وطنية موحّدة تجمع بين القرار السياسي وعناصر القوة الميدانية، لأن الذهاب إلى المفاوضات تحت النار، ومن دون أوراق قوة حقيقية، لن يؤدي إلا إلى تكريس الاختلال القائم ومنح إسرائيل ما عجزت عن تحقيقه بالقوة العسكرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك