رغم الشعارات التي رفعتها جماعة الإخوان فإن تجربتها في مصر كشفت عن غياب رؤية حقيقية لمستقبل الدولة فالجماعة التي قدمت نفسها باعتبارها صاحبة مشروع إصلاحي شامل، لم تستطع ترجمة وعودها إلى سياسات واضحة تعالج الأزمات التي عانى منها المواطنون ليكون عام حكمها لمصر عاما من محاولة الجماعة لتحقيق أقصى استفادة من الدولة لصالح الجماعة وليس المصريين.
محاولات جماعة الإخوان للسيطرة على الدولةواعتمدت الجماعة خلال تلك الفترة على خطاب يغلب عليه الطابع التنظيمي والأيديولوجي، بينما تراجعت الأولويات المرتبطة بتحسين حياة المواطنين أو تحسين الخدمات في الدولة والعلاقات مع الدول الأخرى، كما أظهرت قراراتها محاولات التنظيم للسيطرة على مفاصل الدولة المصرية في وقت كانت تحتاج فيه الدولة لتحقيق الاستقرار.
ومن جانبه، قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، لـ«الوطن»، إن الشعارات التي روجت لها الجماعة لم تكن سوى غلاف لفراغ شديد، وشعارات استعراضية لا تستند إلى أي خطط تنفيذية أو رؤية واقعية: «رغم أن الإخوان رفعوا شعار النهضة، إلا أن الوضع على الأرض كان مأساويا، وتدهورت أحوال البلاد في ظل سياسات الإخوان ومكتب الإرشاد».
الجماعة كانت دائمًا انتهازية تستتر خلف الأحداث الكبرىوأشار إلى أن الجماعة كانت دائمًا انتهازية تستتر خلف الأحداث الكبرى وتستغل الأزمات لتقفز إلى السلطة، لكن وعي الشعب المصري أفشل مخططاتها، قائلا «المصري لا يقتل حكامه ولا يحمل السلاح، لكنه يثور حين يشعر بالخطر، وهذا ما حدث في 30 يونيو».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك