فرانس 24 - وفاة المرجع الشيعي البارز آية الله محمّد اسحاق الفياض في بغداد روسيا اليوم - تقنية مبتكرة لعلاج السكري من النوع الأول قد تغني عن حقن الإنسولين فرانس 24 - أجندة رياضية حافلة في دبي خلال حزيران/يونيو Independent عربية - الصلب العالمي تحت الضغط... فائض الإنتاج الصيني يفاقم اختلالات السوق قناة الغد - مانشستر سيتي يدرس مقاضاة مرشح لرئاسة ريال مدريد بسبب تعهد بضم هالاند فرانس 24 - "مدينة تحت الأرض".. تدمير مخبأ سري تابع لحلف الناتو في أوكرانيا بضربة روسية؟ قناة الغد - سيلفر: دوري السلة الأميركي سيدشن مسابقته الخاصة في أوروبا خلال2027 قناة القاهرة الإخبارية - ذكرى ميلاد “الساحر” محمود عبد العزيز.. و الأخوان روسو يؤكدان لا خطط لأفلام Avengers جديدة روسيا اليوم - بسبب ابنة ترامب وصهره.. الاحتجاجات تتسع في ألبانيا (فيديو) Independent عربية - ترمب: المفاوضات قد تستمر لأسبوعين آخرين أو ثلاثة
عامة

من ريهام سعيد إلى تشرشل وديجول، كيف دمر "الإيجو" علاقات الفنانين وقرر مصير دول كبرى؟

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أسابيع
1

فتحت واقعة اعتذار الإعلامية ريهام سعيد للفنان الراحل هاني شاكر حالة من الجدل حول تكلفة العناد في الخصومات العامة، فالإعلامية الشهيرة تصدرت التريند خلال الساعات الماضية، بعد أن أبدت ندمها على ضياع فرصة...

ملخص مرصد
أثارت الإعلامية ريهام سعيد الجدل بعد اعتذارها المتأخر للفنان الراحل هاني شاكر، متحدثة عن ضياع فرصة التصالح بسبب تضخم الذات (الإيجو). أشار الشاعر أيمن بهجت قمر إلى أن هذا الداء يدمر العلاقات، بينما استعرض الكاتب رايان هوليداي أمثلة تاريخية كحرب تشرشل وديجول وفضيحة ووترجيت، مؤكدًا أن الغرور يحول الخلافات إلى معارك خاسرة.
  • الإعلامية ريهام سعيد تعتذر بعد 10 سنوات لوفاة الفنان الراحل هاني شاكر بسبب تضخم الذات (الإيجو)
  • الشاعر أيمن بهجت قمر: الإيجو يدمر علاقات راسخة ويؤدي للاعتذار المتأخر
  • الإيجو تسبب في أزمات سياسية كحرب تشرشل وديجول وفضيحة ووترجيت
من: ريهام سعيد، هاني شاكر، أيمن بهجت قمر، رايان هوليداي، تشرشل، ديجول، ريتشارد نيكسون

فتحت واقعة اعتذار الإعلامية ريهام سعيد للفنان الراحل هاني شاكر حالة من الجدل حول تكلفة العناد في الخصومات العامة، فالإعلامية الشهيرة تصدرت التريند خلال الساعات الماضية، بعد أن أبدت ندمها على ضياع فرصة التصالح للأبد مع أمير الغناء العربي، وتسوية خلافهما الشهير حول مؤدي المهرجانات، وهي الظاهرة التي حاربها خلال توليه منصب نقيب الموسيقيين.

واعترفت ريهام بأهمية موقف الفنان الراحل، وسوء تقديرها آنذاك، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن جرح غائر خلفته سنوات الجفاء، بعدما غيب الموت آخر خيوط الوصل قبل جلسة صلح مرتقبة كان من شأنها أن تضع كلمة النهاية في الخلاف بينهما.

لكن المثير في واقعة ريهام سعيد، أن الشاعر أيمن بهجت قمر، التقط طرف الخيط ليضع يده على الداء الحقيقي، معتبرًا أن" الإيجو" أو تضخم الذات، هو المحرك السري خلف أغلب الأزمات التي تدمر علاقات راسخة، مؤكدًا أن العزة الزائفة غالبًا ما تنتهي بصاحبها إلى محطة الاعتذار المتأخر.

فخ الإيجو، كيف يحولنا إلى أعداء لأنفسنا؟بعيدًا عن تريند ريهام سعيد، يعرف الإيجو في الأدبيات النفسية أنه الهوية الوهمية التي يبنيها الإنسان عن نفسه، والأزمة تصبح خارج السيطرة حين يتضحم أكثر فيتحول إلى سجن يرفض صاحبه من خلاله الاعتراف بالخطأ أو التراجع عن الموقف.

وفي كتابه الشهير “الإيجو هو العدو” أو في الترجمة العربية “الغرور هو العدو”، يوضح الكاتب الأمريكي الشهير رايان هوليداي أن الإيجو يزدهر في أوقات النجاح، ويحول الثقة إلى غطرسة، وفي أوقات الصراع يحول الدفاع عن الحق إلى رغبة في سحق الآخر، مما يعمي الإنسان عن رؤية الحقائق والبدائل المتاحة.

وحسب رأي رايان، تتمثل الآثار المدمرة لهذا التضخم في بناء جدران عازلة بين الأصدقاء أو الشركاء، حيث يصبح الانتصار في الموقف أهم من استمرار العلاقة، موضحا أن الشخص المصاب بـ الإيجو يرى في التنازل هزيمة نكراء والاعتذار انكسارًا للكبرياء، وهو ما يولد شعورًا زائفًا بالاستعلاء ينتهي دائمًا بالعزلة؛ إذ يكتشف المرء لاحقًا أنه ربح المناظرة لكنه خسر الشخص، وهي الخسارة التي لا تظهر فداحتها إلا عند الغياب الأبدي للطرف الآخر.

الحرب العالمية الثانية، هكذا يقرر الإيجو مصير الشعوبلا يتوقف أثر الإيجو عند واقعة ريهام سعيد واعتذارها بعد رحيل الفنان هاني شاكر، بل يمكن القول إنه المحرك الأساسي لقرارات سياسية كادت تدمر بلدانًا وعلاقات دولية راسخة، ومن أبرز تلك الوقائع صدام تشرشل وديجول في أدق وأخطر لحظات الحرب العالمية الثانية.

حسب كتاب “ونستون تشرشل” للمؤرخ الفرنسي فرانسوا كيرسودي، كادت" الأنا" للجنرال الفرنسي شارل ديجول أن تعصف بالتحالف الاستراتيجي مع بريطانيا في أحلك لحظات الحرب العالمية الثانية.

ديجول الذي قاد فرنسا الحرة من المنفى، كان يرفض أي تنسيق يجعله يبدو تابعًا للإنجليز، لدرجة أنه كان يفتعل أزمات دبلوماسية كبرى لمجرد شعوره بأن بروتوكول الاستقبال لم يمنحه القدر الكافي من الأهمية التي يراها لنفسه كمخلص لفرنسا.

ووفقا لـ مذكرات رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل نفسه عن الحرب العالمية الثانية، هذا العناد دفعه للقول في لحظة غضب" إن أثقل صليب حملته في حياتي هو صليب لورين" ـ شعار ديجول ـ ليتسبب “إيجو” الزعيم الفرنسي في تأخير عمليات عسكرية مشتركة وتوتر علاقات الحلفاء، لدرجة أن تشرشل فكر جديًا في استبداله بقيادة فرنسية أخرى أكثر مرونة، لولا أن الضرورة العسكرية فرضت استمرار هذا الزواج الأليم بين رجلين يرى كل منهما أنه الأعظم في تاريخ بلاده.

فضيحة ووترجيت، هكذا أسقط" الإيجو" رئيس أمريكافي القضية الشهيرة فضيحة ووترجيت ـ التجسس على الحزب المنافس ـ التي أطاحت في نهاية المطاف بالرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، كان" الإيجو" يمنعه من الاعتراف المبكر بالخطأ.

نيكسون كان يرى نفسه فوق المساءلة وبدلًا من تقديم اعتذار وتصحيح المسار، اختار مسار الكذب، والتعالي على التحقيقات القضائية، مدفوعًا بظنه أن مكانته كرئيس تحميه من السقوط.

ويرصد الكاتب رايان هوليداي في كتابة “الغرور هو العدو” هذه الواقعة أيضا، ويوضح أن “إيجو نيكسون” حول أزمة سياسية صغيرة إلى فضيحة القرن؛ إذ كلما ضاقت الدائرة حوله، ازداد نيكسون عنادًا ورفضًا للتنازل، مما دفع مؤسسات الدولة الأمريكية للصدام معه بشكل مباشر، وفي النهاية انهار الإيجو تحت وطأة الحقائق المسجلة، واضطر نيكسون للاستقالة بمرارة، ليترك خلفه درسًا تاريخيًا حول كيف يمكن للغرور الشخصي أن يدمر مسيرة سياسية حافلة ويهز ثقة الشعب في أعلى سلطة في البلاد.

الإيجو، تكلفة الاعتذار المتأخرتكمن الإشكالية التي تبرزها واقعة ريهام سعيد وملاحظات أيمن بهجت قمر في توقيت الاستفاقة؛ حيث تشير الدراسات السلوكية إلى أن الشخصية المصابة بـ" الإيجو" تعيش في حالة إنكار دائمة حتى يقع الحدث الجلل، بسبب تحويل الخلافات إلى معارك صفرية، وتؤكد هذه الحالات أن تحطيم الأصنام الذاتية هو السبيل الوحيد لإنقاذ العلاقات قبل فوات الأوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك