سجلت الصين زيادة في صادراتها في إبريل/نيسان، بنسبة 14.
1% على أساس سنوي إلى نحو 362 مليار دولار، مقابل زيادة في الواردات بنسبة 25.
3% خلال الفترة ذاتها بالرغم من الوضع الناجم عن الحرب في المنطقة، وفق ما أظهرت بيانات رسمية نشرت السبت.
وهذه الأرقام الصادرة عن إدارة الجمارك أعلى من توقعات مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أوردتها وكالة بلومبيرغ، ترقبوا زيادة بنسبة 8.
47% للصادرات و20% للواردات.
ووفقاً لوكالة شينخوا، فقد وصل إجمالي قيمة واردات وصادرات السلع إلى 4.
38 تريليونات يوان (حوالى 639.
4 مليار دولار) الشهر الماضي، وفقاً للبيانات.
وارتفعت قيمة الصادرات إلى 2.
48 تريليون يوان (نحو 362 مليار دولار)، بينما ازدادت قيمة الواردات إلى 1.
9 تريليون يوان (نحو 277.
4 مليار دولار).
ووصلت التجارة الخارجية للصين إلى 16.
23 تريليون يوان (2.
4 تريليون دولار تقريباً) خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة 14.
9% على أساس سنوي.
وقال لين سونج، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك" أي أن جي" الهولندي: " نتوقع أن يظل الطلب الخارجي الكلي محركاً قوياً للنمو هذا العام"، والذي من المرجح أن تقوده صادرات الصين من أشباه الموصلات والسيارات.
وفي مارس/آذار، حدد القادة الصينيون هدفاً سنوياً للنمو الاقتصادي يتراوح بين 4.
5 و 5%، وهو أقل قليلاً من النمو في العام الماضي بنسبة 5% وأدنى هدف منذ عام 1991.
ومن المتوقع أن يستمر نمو صادرات الصين في تعزيز اقتصادها الأوسع، خاصة مع زيادة الشحنات من الصين إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا خلال الأشهر الماضية.
وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.
3% في إبريل/ نيسان على أساس سنوي.
وصدرت هذه البيانات قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل.
وهي تعكس فارقاً كبيراً عن أرقام مارس/ آذار التي سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 26.
5% عن السنة السابقة تحت تأثير الرسوم الجمركية الأميركية بصورة رئيسية.
ومن المتوقع أن تكون التجارة من أبرز المواضيع التي سيبحثها ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال القمة المنتظرة بترقب شديد.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شهد العام 2025 حرباً تجارية ضارية بين الولايات المتحدة والصين على وقع رسوم جمركية مشددة وقيود متبادلة.
وتوصّل الرئيسان في أكتوبر/تشرين الأول، إلى هدنة تجارية مؤقتة من المتوقع أن يبحثا تمديدها خلال اجتماعهما.
ورغم ذلك سجّلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ نحو 1.
2 تريليون دولار خلال 2025، مدفوعاً بازدهار الصادرات إلى أسواق غير الولايات المتحدة، إذ يسعى المنتجون إلى توسيع نطاق أعمالهم عالمياً لمواجهة الضغوط المستمرة من إدارة ترامب بتحويل الطلبات الأميركية إلى أسواق جديدة.
وبلغ حجم التجارة الخارجية للصين 45.
47 تريليون يوان (حوالى 6.
48 تريليونات دولار) في عام 2025، وفقاً للبيانات.
إذ نمت الصادرات بنسبة 6.
1% على أساس سنوي لتصل إلى 26.
99 تريليون يوان العام الماضي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.
5% مقارنة بالعام الأسبق لتصل إلى 18.
48 تريليون يوان.
تراجع واردات الصين من الطاقة في إبريلفي المقابل، انخفضت واردات الصين من النفط في إبريل إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، إذ يؤثر إغلاق مضيق هرمز على وصول الإمدادات إلى أكبر مستورد للنفط في العالم.
وأشارت بيانات أصدرتها الجمارك الصينية، إلى انخفاض واردات الخام 20% في إبريل/نيسان إلى 38.
5 مليون طن مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مسجلة أدنى مستوى لها منذ يوليو/ تموز 2022.
وتستورد الصين ما يقرب من نصف احتياجاتها من الخام من المنطقة، حيث يسبّب إغلاق المضيق انخفاض عدد الناقلات التي تحمل النفط والمنتجات المكررة إلى باقي مناطق العالم.
ولا تفرق البيانات الصينية الصادرة اليوم بين النفط المنقول بحراً والإمدادات عبر الأنابيب.
لكن بيانات كبلر المتخصصة في تتبع السفن تشير إلى أن واردات الخام عن طريق البحر بلغت 8.
03 ملايين برميل يومياً، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ يوليو/ تموز 2022.
وعلى الرغم من انخفاض الواردات، خلصت تقديرات شركة فورتكسا لتتبع السفن إلى نمو مخزونات الخام 17 مليون برميل في إبريل/ نيسان، غير أنها قالت إن تلك المخزونات ستنخفض في مايو/أيار.
ودفع الاضطراب في المنطقة، الحكومة الصينية إلى فرض ضوابط صارمة على صادرات المنتجات المكررة مثل البنزين ووقود الطائرات لحماية سوقها المحلية.
وأدت هذه السياسة إلى انخفاض صادرات المنتجات النفطية المكررة في إبريل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 10 سنوات لتسجل 3.
1 ملايين طن، بانخفاض بنحو الثلث مقارنة بمستويات مارس/ آذار.
كما انخفضت واردات الغاز الطبيعي 13% إلى 8.
42 ملايين طن، غير أن البيانات لا تفصل بين الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً والغاز المنقول براً عبر الأنابيب.
وتستورد الصين كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.
ولا تزال واردات الصين من الخام خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام تزيد 1.
3% عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت 185.
3 مليون طن.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك