أكد العميد أيمن الروسان الخبير العسكري، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران ما يزال يتحرك في إطار اشتباك سياسي وأمني معقد، يقوم على محاولات متبادلة لفرض قواعد اشتباك جديدة في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا يمثل «احتكاكًا تكتيكيًا محسوبًا» وليس تصعيدًا عسكريًا شاملاً.
وقال الروسان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن التحركات الأمريكية الأخيرة قرب الجزر والممرات الحيوية المحيطة بـقشم وبندر عباس تعكس سياسة «جس النبض» وجمع المعلومات الاستخباراتية الميدانية، موضحًا أن الرد الإيراني السريع باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق البحرية يعكس جاهزية عملياتية مرتفعة للتعامل مع أي اختراق محتمل.
وأشار الخبير العسكري إلى أن استمرار الاشتباكات المحدودة يؤثر سلبًا على فرص التهدئة والعودة السريعة إلى طاولة المفاوضات، خاصة مع استمرار الخلافات حول المقترحات الأمريكية والرد الإيراني المرتقب، مؤكدًا أن عامل الوقت أصبح أحد أدوات الضغط السياسي المتبادلة بين الجانبين.
مجلس الأمن يزيد المشهد تعقيدًاولفت «الروسان» إلى أن التحركات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار مرتبط بمضيق هرمز قد تزيد من تعقيد الأزمة، في ظل احتمالات استخدام حق النقض «الفيتو» من بعض القوى الكبرى، موضحًا أن استمرار الخلاف بين الضغوط والعقوبات الأمريكية وتمسك إيران بملف التخصيب يقلل فرص التوصل لاتفاق قريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك