وصفت صحيفة التايمز البريطانية بالمتحف المصري الكبير، بأنه واحد من أضخم الصروح الثقافية والحضارية في العالم، وأنه إحدى عجائب الدنيا الجديدة، وذلك بعدما تحول المشروع الذي استمر العمل عليه لأكثر من 20 عامًا إلى معلم معماري ضخم على مقربة من أهرامات الجيزة.
وقالت الصحيفة إن المتحف المصري الكبير ظل لسنوات طويلة أشبه بسراب على أطراف طريق الجيزة، قبل أن يتحول في نوفمبر الماضي إلى مبنى عملاق من الزجاج والمرمر الشفاف بتكلفة بلغت نحو 1.
2 مليار دولار، وبتصميم هندسي مثلثي وضعته شركة هندسية إيرلندية، حتى بات يُطلق عليه اسم" الهرم الرابع".
وأضافت أن الدخول إلى المتحف يشبه العبور داخل صالة مطار ضخمة، لكن القاعات والممرات تمتلئ بتماثيل وآثار تعود إلى خمسة آلاف عام من التاريخ المصري القديم.
وفي القاعة الكبرى يستقبل الزائر تمثال رمسيس الثاني، الذي يبلغ ارتفاعه 11 مترًا ويزن 83 طنًا، تحت سقف صمم بحيث تسمح أشعة الشمس بملامسة وجهه مرتين سنويًا، كما يحدث في معبد أبو سمبل خلال الاحتفال بعيد ميلاده وتتويجه.
وأوضحت الصحيفة أن الدرج الكبير داخل المتحف يمتد عبر 6 طوابق تضم تماثيل للآلهة والملوك عبر ثلاثة آلاف عام، بينما تنكشف من خلال الواجهة الزجاجية الضخمة إطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة والصحراء المحيطة بها.
وأشارت التايمز البريطانية إلى أن حجم المشروع يظهر بوضوح من خلال أرقامه، إذ يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، مع عرض نحو 50 ألف قطعة للجمهور ضمن تسلسل زمني يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني.
ورأت الصحيفة أن تميز المتحف لا يقتصر على عدد القطع الأثرية، بل يمتد إلى أسلوب العرض الذي يسمح لنحو 15 ألف زائر يوميًا بالتنقل داخل القاعات الواسعة بسهولة، بين خزائن العرض الزجاجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والعروض المعتمدة على الواقع الافتراضي، دون الشعور بالازدحام أو الإرهاق.
ولفت التقرير إلى أن أكثر أقسام المتحف ازدحامًا هو الجناح المخصص لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، حيث تعرض المجموعة الجنائزية الكاملة للملك الشاب، والتي تضم 5398 قطعة أثرية، للمرة الأولى منذ اكتشاف مقبرته على يد هوارد كارتر عام 1922، بعد أكثر من 3300 عام على دفنه وهو في نحو التاسعة عشرة من عمره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك