البستنجي: قرارات المواصفات والمقاييس عطّلت سوق المركبات الحرة وأغلقت عشرات الورش جو 24 : مالك عبيدات _ قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة النائب محمد البستنجي إن التعليمات التنفيذية المتعلقة بالمواصفات والمقاييس الخاصة بالمركبات في المناطق الحرة أدت إلى نتائج عكسية، خصوصًا على قطاع السيارات المستخدمة، مؤكدًا أن "السيارات الجديدة يمكن لبعض التجار الحصول لها على شهادات مطابقة، أما السيارات المستخدمة فلا توجد أي مركبة تستطيع الدخول للسوق المحلي حتى وإن كانت مطابقة للمواصفات”.
وأضاف البستنجي ل الأردن ٢٤ أن الهيئة تطالب بالسماح بدخول السيارات المستخدمة موديلات 2024 فما دون، وإخضاعها للفحص الفني وفق الشروط الصارمة التي وضعتها مؤسسة المواصفات والمقاييس، مبينًا أن الفحص يشمل نحو 130 جزءًا في المركبة، وأن أي مركبة لا تنجح بالفحص يتم إرجاعها.
وأكد أن الهيئة ليست ضد التنظيم، بل تطالب بالتفريق بين السيارات الجديدة "الزيرو” والسيارات المستخدمة، موضحًا أن السيارات الجديدة يمكن أن تدخل بشهادات مطابقة، بينما يتم إخضاع المستخدمة للفحص الفني المباشر.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت مذكرة نيابية وقع عليها نحو 135 نائبًا، وتم رفعها إلى رئيس الوزراء وتحويلها إلى وزير الصناعة والتجارة، مبينًا أن هناك تواصلاً مستمرًا مع الوزارة لبحث الملف.
وقال إن وزير الصناعة والتجارة أبدى تفهمًا للمطالب، وتم الترتيب لاجتماعات مع مؤسسة المواصفات والمقاييس وهيئة المستثمرين، إلا أن الظروف الراهنة وتداعيات الحرب وانشغال الحكومة بملف الأسواق والسلع الأساسية أخرت الوصول إلى حلول.
وأوضح البستنجي أن قطاع المركبات يواجه حاليًا صعوبات كبيرة في الاستيراد حتى للسيارات الجديدة، نتيجة الظروف الإقليمية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في التعليمات التنفيذية الحالية لأنها "لم تفرق بين السيارات الجديدة والمستخدمة”.
وفيما يتعلق بسيارات "السالفج”، أكد البستنجي رفض الهيئة لاستيراد السيارات الغارقة أو المحروقة أو المتضررة بشكل جسيم، لكنه أوضح أن بعض السيارات المصنفة "سالفج” تكون أضرارها بسيطة كضربات خفيفة في الأبواب أو الأجنحة، ويمكن إصلاحها داخل ورش متخصصة بالمناطق الحرة وفق أعلى المواصفات.
وأضاف أن مراكز الفحص الفني داخل المناطق الحرة معتمدة لدول الخليج والسعودية وتعمل وفق أعلى المعايير العالمية، لافتًا إلى أن كلفة إنشاء المركز الواحد تتجاوز مليون دينار.
وبيّن أن القرارات الأخيرة تسببت بإغلاق أكثر من 150 ورشة صناعية داخل المناطق الحرة، وأثرت على ما بين 3 إلى 4 آلاف عامل كانوا يعملون في هذا القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك