بعد أكثر من شهر على وقف إطلاق النار في إيران، رصدت كاميرا التلفزيون العربي عمليات إعادة الإعمار في محيط جسر “بي واحد” في مدينة كرج، مركز محافظة البرز، بعد الأضرار التي لحقت به جراء استهداف سابق.
ويُعد الجسر من أكبر الجسور في المنطقة بطول يقارب 350 مترا، ويشكل محورا مروريا استراتيجيا يربط العاصمة طهران بشمال وشمال غرب إيران وصولا إلى مناطق القوقاز وتركيا، وكان من المشاريع الحيوية المنتظرة لتخفيف الازدحام المروري الذي يصل إلى نحو 200 ألف مركبة يوميا.
وتعرض الجسر للاستهداف مرتين، في وقت تؤكد السلطات المحلية أنه لم يكن قد دخل الخدمة بعد، وأنه مشروع مدني مخصص لتخفيف الضغط المروري وتقليل التلوث.
وقال رئيس بلدية كرج مهرداد كياني في حديث إلى التلفزيون العربي إن استهداف الجسر “أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة”، واصفا ما جرى بأنه “اعتداء على منشأة مدنية”، مضيفا أن ما يتم تداوله بشأن استخدام الجسر لأغراض عسكرية “غير دقيق”.
وأشار كياني إلى أن أعمال رفع الأنقاض وتقييم الأضرار ما زالت مستمرة، في وقت تعمل فيه الفرق الفنية على إعادة تأهيل الموقع تمهيدا لاستكمال المشروع.
وبحسب بيانات بلدية كرج، فإن العمليات العسكرية خلال الحرب تسببت في تدمير وتضرر أكثر من ألفين وحدة سكنية وتجارية، إضافة إلى تضرر 11 موقعا مدنيا في المدينة، فيما فقدت 51 عائلة منازلها وتلقت دعما مؤقتا عبر الإيواء في فنادق محلية.
عودة مظاهر الحياة تدريجيًاوقال مدير العلاقات العامة في بلدية كرج محمد جلال سبزي إن حجم الأضرار كان واسعًا، موضحًا أنّ أعمال إعادة الإعمار تجري بالتوازي في خمس مناطق داخل المدينة.
ورغم انطلاق جهود إعادة البناء وعودة مظاهر الحياة تدريجيا، يواجه السكان تحديات اقتصادية متزايدة، حيث يظل الوضع المعيشي في صدارة الاهتمامات داخل المدينة وفي عموم البلاد، في ظل استمرار تداعيات العقوبات والضغوط الاقتصادية.
ويؤكد إيرانيون أنّ الملف الاقتصادي يُمثّل الأولوية الأبرز في المرحلة الحالية، بما في ذلك المطالب المُرتبطة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، وعلى رأسها تخفيف العقوبات، وفقًا لاستطلاعات رأي محلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك