تتفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة مع استمرار الحرب والحصار، وسط تحذيرات من انهيار قدرتهم على البقاء في ظل نقص الأدوية والدم وتدمير المراكز الطبية، بعدما تحولت رحلة العلاج إلى معركة يومية تهدد حياتهم.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، إن مرضى الثلاسيميا يعيشون أوضاعًا صحية وإنسانية" كارثية" نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، مؤكدة وفاة 50 مريضًا منذ بداية الحرب.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة بمناسبة" اليوم العالمي للثلاسيميا" الذي يصادف الثامن من مايو/أيار من كل عام، حيث أكدت أن المرضى يواجهون" معركة بقاء يومية" بسبب النقص الحاد في الأدوية التخصصية ومواد الفحص المخبري ونقل الدم.
وأضافت الوزارة أنّ معاناة المرضى تفاقمت أيضًا بسبب ندرة وحدات الدم، إلى جانب تدمير المراكز الطبية التخصصية والبنية التحتية الصحية في القطاع.
ويعاني القطاع الصحي في غزة من انهيار واسع جراء الحرب، التي خلفت دمارًا كبيرًا في المستشفيات والمنشآت الطبية، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات العلاجية.
وأوضحت وزارة الصحة أن عدد المصابين بمرض الثلاسيميا الموجودين حاليًا داخل قطاع غزة يبلغ 237 مريضًا، بينهم 52 طفلًا دون سن 12 عامًا، و185 مريضًا فوق هذا العمر، فيما غادر 47 مريضًا القطاع خلال الحرب.
وحذّرت الوزارة من أن الظروف الإنسانية الصعبة، وحالات النزوح المتكرر، وانعدام الاستقرار، كلها عوامل تضاعف معاناة المرضى وتهدد حياتهم بشكل مباشر.
كما أشارت إلى أن تدمير بنية المختبرات ونقص الأجهزة اللازمة للفحوص الوقائية والتشخيصية والعلاجية ينذر بظهور إصابات جديدة غير مشخصة، ما يقوض جهود الوقاية من المرض والسيطرة عليه.
ودعت وزارة الصحة المؤسسات والمنظمات الصحية الدولية إلى التدخل العاجل والتركيز على أوضاع مرضى الثلاسيميا في غزة، في ظل ما وصفته بـ" الظروف القاتلة" التي تهدد حياة المرضى بشكل يومي.
ويعيش قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي متواصل منذ عام 2007، فيما بات نحو 1.
5 مليون فلسطيني من أصل 2.
4 مليون بلا مأوى، بعد الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية جراء الحرب.
ورغم الاتفاق، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية والحصار اليومي على القطاع، وسط استمرار منع إدخال كميات كافية من الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك