تعهّد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم السبت، بـ«الاستماع إلى الناخبين من دون الانحياز إلى اليمين أو اليسار»، بعد يوم من انتخابات محلية مُني حزب العمال فيها بهزيمة كبيرة، مقابل تقدم حزب «ريفورم يو كيه» «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة.
وكتب ستارمر، في مقال نشرته صحيفة «ذي غارديان»، أن «الدرس الجيد الذي يُستخلص من هذه الانتخابات هو الاستماع إلى الناخبين»، مؤكدًا أن ذلك «لا يعني الانحياز إلى اليمين أو اليسار».
وصدرت نتائج الانتخابات المحلية، التي جرت الخميس، بشكل شبه كامل، وجاءت سلبية بالنسبة إلى حزب العمال.
وفي ويلز، خسر الحزب سيطرته على البرلمان المحلي للمرة الأولى منذ تشكيله عام 1998، لصالح حزب «بلايد سيمرو» المؤيد للاستقلال.
أما في اسكتلندا، فخسر حزب العمال أربعة مقاعد، وتعادل مع حزب «ريفورم يو كيه» بحصول كل منهما على 17 مقعدًا، فيما احتفظ الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال بهيمنته، رغم فشله مجددًا في نيل الأغلبية المطلقة، بعد فوزه بـ58 مقعدًا من أصل 129.
وفي إنكلترا، حيث جرى التنافس على 5000 مقعد في المجالس المحلية، فاز حزب العمال بـ997 مقعدًا وخسر 1406 مقاعد.
وحقق حزب «ريفورم يو كيه»، بزعامة نايجل فاراج، فوزًا كبيرًا بحصوله على 1444 مقعدًا، ما أتاح له السيطرة على 14 مجلسًا محليًا.
وشهدت الانتخابات أيضًا تراجعًا لحزب المحافظين، الذي حصل على 773 مقعدًا، وحل خلف حزب الديمقراطيين الليبراليين، الذي نال 834 مقعدًا، إضافة إلى المكاسب التي حققها حزب الخضر اليساري بقيادة زاك بولانسكي، بعد فوزه بـ515 مقعدًا.
وقال ستارمر، في مقاله، إن هذه النتائج «المؤلمة» لحزب العمال، وهذا «التشرذم السياسي»، يعكسان «إحباط الناخبين من الوضع الراهن».
ويعتزم ستارمر البقاء في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، رغم الدعوات المطالبة باستقالته، حتى من داخل حزبه.
وأكد أنه سيحدد «في الأيام المقبلة» مسار العمل و«المهام التي ستضطلع بها حكومته خلال الأشهر المقبلة»، في وقت أشارت فيه بعض وسائل الإعلام إلى احتمال إجراء تعديل وزاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك