أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أن المدمرة" إتش إم إس دراغون" (HMS Dragon) تتجه إلى الشرق الأوسط، تمهيداً لانضمامها المحتمل إلى مهمة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار التوترات العسكرية المرتبطة بإيران.
وستتمركز المدمرة وهي من طراز" تايب 45"، مسبقاً في المنطقة لتكون جاهزة للمشاركة في أي مهمة أوروبية مشتركة تقودها بريطانيا وفرنسا لتأمين حركة السفن التجارية في المضيق، فور توافر الظروف المناسبة ووقف الأعمال القتالية.
يأتي التحرك البريطاني في ظل الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز، بعد إغلاقه عملياً إثر المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من عمليات أميركية واسعة لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وكانت واشنطن قد أطلقت عملية" بروجكت فريدوم" (مشروع الحرية) العسكرية لمرافقة السفن التجارية وتأمين الملاحة في المضيق، قبل أن تُعلق مؤقتاً بعد مواجهات بحرية وهجمات متبادلة.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بزرع ألغام بحرية واستهداف سفن تجارية في الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، فيما تنفي طهران مسؤوليتها عن تهديد الملاحة الدولية.
فيما بدأت أن لندن وباريس منذ أسابيع تعملان على إعداد قوة بحرية أوروبية" دفاعية ومستقلة" لحماية الملاحة في الخليج، مع بحث خيارات تشمل نشر مدمرات وطائرات مقاتلة ومسيّرات كاسحة للألغام.
وكانت فرنسا قد دفعت بالفعل بحاملة الطائرات" شارل ديغول" وعدد من القطع البحرية إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، في إطار التحضيرات لأي مهمة مستقبلية مرتبطة بأمن المضيق.
هذا وتُعد" دراغون" واحدة من أبرز المدمرات البريطانية المتخصصة في الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي مزودة بمنظومة" سي فايبر" الدفاعية المتطورة والرادارات بعيدة المدى.
وكانت المدمرة قد أُرسلت في مارس الماضي إلى شرق المتوسط لحماية القواعد البريطانية في قبرص بعد هجمات بمسيّرات إيرانية، قبل أن تخضع لاحقاً لأعمال صيانة تقنية.
ويعكس إعادة نشر" دراغون" باتجاه مضيق هرمز تصاعد القلق الأوروبي من تداعيات استمرار إغلاق المضيق على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، خصوصاً مع تزايد الهجمات البحرية وتوسع التوتر الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك