قال الفريق الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن لبنان يتجه إلى المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة دون امتلاك أوراق ضغط حقيقية، في وقت تٌواصل فيه إسرائيل تنفيذ استراتيجيتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، خصوصًا في الجنوب.
وأوضح خلال مداخلة من العاصمة الأردنية عمّان مع الإعلامية داليا أبو عميرة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تل أبيب تعمل على توسيع وجودها العسكري وترسيخ واقع ميداني جديد في المناطق الحدودية.
فجوة بين الأطراف وتباين في الأهدافوأشار إلى وجود فجوة واضحة بين الطرح اللبناني الأمريكي والموقف الإسرائيلي، مٌوضحًا أن القيادة اللبنانية تتمسك بشرط أساسي يتمثل في ضمان الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، بينما لا تظهر إسرائيل أي استعداد للاستجابة لهذه المطالب حتى الآن، مُؤكدًا أن هذا التباين يعقد فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية في المرحلة الحالية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
وانتقد الدور الأمريكي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية رغم تصريحاتها، لم تنجح في كبح التحركات الإسرائيلية أو وقف سياسة العدوان والتوسع العسكري في جنوب لبنان، مٌوضحًا أن واشنطن تتبنى في كثير من الأحيان الرواية الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بملف حزب الله، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
تخوفات إسرائيلية من تفاهمات إقليميةولفت إلى أن إسرائيل تنظر بقلق إلى احتمالات التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مٌشيرًا إلى مخاوف تل أبيب من إدراج الملف اللبناني ضمن أي تسويات مستقبلية بين الجانبين، مٌوضحًا أن هذا القلق يدفع إسرائيل إلى التصعيد الميداني ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي اتفاق سياسي مٌحتمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك