قال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري والاستراتيجي، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم باللاسلم واللاحرب، موضحًا أن المشهد الحالي قائم على تبادل التصريحات ومحاولات متبادلة لفرض نقاط ضغط دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن كل طرف في الصراع يسعى إلى استخدام أوراق تفاوضية لتعزيز موقفه، ما يجعل الأوضاع في حالة تعليق استراتيجي غير محسوم.
مشروع أمريكي متعثر ورد إيراني سريعوتطرق إلى الإعلان الأمريكي عن مشروع «الحرية» الذي استهدف تأمين خروج السفن العالقة في مياه الخليج، مشيرًا إلى أن العملية انطلقت بعدد كبير من السفن لكن لم ينجح سوى عدد محدود في التحرك قبل توقفها.
وأوضح أن الطابع الإنساني الذي رافق الإعلان جاء لتفادي قيود داخلية في الكونجرس الأمريكي، بينما جاء الرد الإيراني سريعًا عبر استهداف وحدات بحرية، في إطار معادلة الضربة مقابل الضربة.
أزمة السفن وتراجع الهيمنةوكشف أن عدد السفن العالقة أو المحتجزة ارتفع إلى نحو 1700 ناقلة، بينها مئات ناقلات النفط، وهو ما يعكس حجم الأزمة في الممرات البحرية الحيوية، محذرًا من تداعيات بيئية محتملة في مياه الخليج نتيجة تسربات نفطية غير مؤكدة، ما قد يفاقم المشهد الإقليمي.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تسعى بشكل واضح لفرض هدنة، نتيجة الضغوط الداخلية وتراجع الشعبية السياسية، معتبرًا أن هذا العامل الداخلي أصبح أحد المحركات الأساسية لمحاولات التهدئة الخارجية في المرحلة الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك