أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات، أن جولة المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد ستكون" صعبة للغاية"، مشيرًا إلى أن أهداف الطرفين لا تزال متباعدة في ظل حالة من" حرب الإرادات" والهيمنة التي تسيطر على المشهد الإقليمي.
مفاوضات إسلام آباد وتحديات الوساطةوأوضح أحمد رفيق عوض، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن المفاوضات تجري بشكل بطيء جداً، نظراً لارتفاع سقف المطالب من كلا الجانبين، واصفا الدور الباكستاني في الوساطة بأنه" مهم"، لكنه أشار إلى أن باكستان لا تملك أوراق ضغط كافية لفرض حسم سريع، مما يجعل من غير المتوقع الوصول إلى اتفاق نهائي وحاسم في الوقت القريب.
استراتيجية واشنطن: حصار بلا مواجهةوحول التوترات في مضيق هرمز و" حرب الناقلات"، لفت أحمد رفيق عوض مدير مركز القدس للدراسات إلى أن الإدارة الأمريكية، لأسباب داخلية وخارجية، لا تميل إلى الاشتباك العسكري المباشر، بل تفضل خيار" الحصار الاقتصادي والأمني" كونه أقل كلفة.
وأضاف أحمد رفيق عوض أن واشنطن تسعى لإبقاء الحالة في منطقة" اللاحرب واللاسلم"، وهو وضع مستنزف ومكلف للعالم والمنطقة، لكنه يظل الخيار المفضل حالياً لتجنب المواجهة الشاملة التي لا ترغب فيها أمريكا ولا إيران، بينما تدفع أطراف أخرى مثل إسرائيل نحوها.
قدرة إيران على الالتفاف على العقوباتوفيما يخص العقوبات الأمريكية، شدد الدكتور أحمد رفيق عوض، على أن إيران اكتسبت خبرة تمتد لـ 40 عاماً في التعامل مع الحصار والالتفاف عليه عبر خلق" اقتصاد الظل" والاعتماد على الحدود البرية الواسعة.
وأشار أحمد رفيق عوض إلى أن طهران نجحت في تطوير مشاريعها النووية والباليستية تحت وطأة الحصار، مؤكداً أن النظام الإيراني، المدعوم بقطاعات شعبية، لديه القدرة على الصمود وتقديم التضحيات من أجل الحفاظ على نفوذه الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك