ماذا حدث في الأسابيع الماضية؟ بالتحديد كان مضيق هرمز ورقة الصراع والضغط، وإغلاق المضيق - سواء كليا أو جزئيا - أثر بالفعل في عدد كبير من القطاعات، كقطاع النفط والغاز، وسوق الأموال، وحركة السفن التجارية، وسلاسل الإمداد العالمية، وأسعار الشحن، بل إن الاقتصاد العالمي تأثر تأثرا كبيرا؛ ففرضت عدد من الدول قوانين طارئة لتقليل استخدامات النفط والغاز، وقد لمسنا ذلك بالفعل من خلال الأخبار المتداولة عن عدد من الدول التي طلبت ترشيد استهلاك الطاقة والكهرباء.
السؤال الأهم هنا، الذي أطرحه على من يقرأ مقالي هذا: هل لمست فعليا أي تغير أو اختلاف في حياتك اليومية داخل منزلك أو عملك؟ أعلم بأننا جميعا تأثرنا بالعدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين، الذي استطاعت قواتنا الباسلة الرد عليه والتعامل معه بحزم وشدة منذ الساعات الأولى، لكن ما لا تعلمه - عزيزي القارئ - أن حياتك ومتطلباتك اليومية لم تتأثر! فلم تطلب منك الحكومة ترشيدا في استهلاك الكهرباء أو الطاقة، ولم تمنع عنك أيا من مباهج حياتك أو احتياجاتها، هذا وأنت في قلب الحدث، فيما بلدان تبعد أميالا وقارات وتفصل بينها وبين وقائع الاعتداءات الإيرانية المحيطات والأنهار، تأثرت تأثرا كبيرا، ولن أخص بالذكر أيا من تلك الدول، لكن القائمة تطول، وذاكرة الأحداث تسجل تلك الأخبار بتفاصيلها، وتلك الأيام الصعبة على البورصات العالمية، وحالات القلق والهلع مما قد يحمله المستقبل؛ فقامت مجموعة كبيرة من الدول بتنفيذ خطة طارئة لاحتواء الموقف.
فيما أنت وأنا وغيرنا ننعم بحياتنا في البحرين، على رغم كل الألم النفسي الذي تجرعناه خوفا عليها وتقديرا لها ولرجالات الصفوف الأولى الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن وحماية لك! ذلك النعيم الذي لن تجده سوى في بلد قُدر له أن يحتضن أبناءه وبناته ومحبيه بكل حب وأمن وسلام.
هكذا دوما البحرين، وهكذا دوما - بإذن الله - تظل وتدوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك