في خطوة جديدة تعكس استمرار التصعيد الاقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بتهمة تقديم الدعم اللوجستي والمادي للجيش الإيراني في مجالات تتعلق بتأمين الأسلحة والمواد المستخدمة في الأنشطة العسكرية.
وشملت العقوبات شركات وأفراداً مرتبطين بشبكات توريد تعمل لصالح المؤسسة العسكرية الإيرانية؛ من بينها شركتان مقرهما الصين، إضافة إلى ثلاث شركات في هونغ كونغ، جرى اتهامها بالمساهمة في دعم تلك الشبكات.
وأكدت وزارة الخزانة، أن واشنطن ستواصل اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد ما وصفته بـ”الآلة العسكرية الإيرانية”، مشيرة إلى أنها مستعدة لتوسيع نطاق العقوبات لتشمل أي جهات أجنبية، تسهم في دعم أنشطة طهران غير القانونية، بما في ذلك شركات الطيران والمؤسسات المالية المرتبطة بقطاع الطاقة.
كما أوضحت أن العقوبات قد تمتد لتشمل إجراءات ثانوية ضد مؤسسات مالية أجنبية، في حال ثبت تورطها في تسهيل التعاملات التجارية مع إيران، بما في ذلك شبكات مرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: إن بلاده ستواصل العمل على حماية الأمن القومي الأميركي، عبر استهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تزود الجيش الإيراني بالأسلحة المستخدمة ضد القوات الأميركية وحلفائها.
تأتي هذه الخطوة قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت تتزامن فيه العقوبات مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار سياسة الضغط الأقصى، التي تنتهجها واشنطن تجاه طهران، عبر استهداف شبكات الإمداد والتمويل المرتبطة ببرامجها العسكرية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الدولية؛ لإيجاد تسوية سياسية للأزمة المتفاقمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك