وكالة الأناضول - ترامب يتوقع إحراز تقدم بمفاوضات إيران نهاية الأسبوع Euronews عــربي - أوروبا اليوم: الاتحاد الأوروبي يسعى للتوسع في قمة حاسمة مع دول البلقان الغربية Euronews عــربي - أفضل وجهة في أوروبا لرصد النجوم تقع في البرتغال قناه الحدث - كاتس: ما فرضته إسرائيل في لبنان لم يحصل منذ 50 عاماً وكالة الأناضول - انتهاء جولة تفاوض رابعة بين لبنان وإسرائيل وسط تصعيد بلبنان وكالة شينخوا الصينية - تقارير: ترامب يقول إنه سيعيد النظر في الهدنة مع طهران في حال قتلت الأخيرة جنودا من بلاده العربية نت - كاتس يشيد بما "فرضته إسرائيل في لبنان" وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل
عامة

ANFASPRESS - أنفاس بريس جريدة إلكترونية مغربية - جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - ANFAS PRESS ( Ariri Abderrahim )

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 3 أسابيع
1

نظمت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين بمعية أحد الأحزاب السياسية يوما دراسيا حاشدا بمقر مجلس النواب يوم الأربعاء 29 أبريل الأخير. وقد اختارت اللجنة المنظمة لهذا اليوم موضوع" حماية الطفولة من زاوية ...

ملخص مرصد
نظمت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين يوم دراسي بمقر مجلس النواب يوم 29 أبريل حول حماية الطفولة من منظور علم النفس. دعت الفعالية إلى تسريع إصدار القانون التنظيمي للمهنة لحماية المواطنين من الممارسين غير المؤهلين، مع لفت الأنظار إلى مخاطر الإدمان الإلكتروني على الأجيال الصاعدة. كما نبهت إلى قصور في تعريف الأخصائي النفسي في مسودة القانون، ما يهدد تخصصات أخرى غير العلاج النفسي.
  • نظمت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين يوم دراسي بمقر مجلس النواب يوم 29 أبريل
  • دعوا إلى تسريع إصدار القانون التنظيمي لحماية المهنة والمواطنين من الممارسين غير المؤهلين
  • نبهوا إلى قصور تعريف الأخصائي النفسي في مسودة القانون ما يهدد تخصصات أخرى
من: النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين، حزب سياسي، أساتذة جامعات، ممثلي الجهات السبع للنقابة أين: مقر مجلس النواب، المغرب

نظمت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين بمعية أحد الأحزاب السياسية يوما دراسيا حاشدا بمقر مجلس النواب يوم الأربعاء 29 أبريل الأخير.

وقد اختارت اللجنة المنظمة لهذا اليوم موضوع" حماية الطفولة من زاوية علم النفس وتقنين مهنة الأخصائي النفسي" لتبصير الرأي العام بالوظائف التي يضطلع به علم النفس وعلماؤه في مقاربة الطفولة والمراهقة دراسة وتحليلا ووقاية وعلاجا.

هذا ما شهدت به الكلمات الافتتاحية الضافية التي ألقاها الأمين العام للحزب ورئيس الفريق النيابي والناطق الرسمي للنقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين.

وهي كلمات تشي باهتمام متزايد بعلم النفس وتكاثر غير معهود للنفسانيين بعد أن افتتحت المسالك والفروع المتخصصة في أكثر من جامعة وطنية عامة، ناهيك عن الندوات والمؤتمرات الوطنية والدولية المتخصصة التي تعقد كل سنة ببلادنا.

وقد تعاقب على المنصة عدد من أساتذة الجامعات الذين دعوا لبسط الحديث عن حماية الطفولة وبيان الحاجة إلى الأخصائي النفسي وتعيين المهام المنوطة به في خضم التحولات العميقة والتحديات الكبرى التي تثيرها الطفرة الرقمية المتسارعة.

ولم يفت أحدا منهم أن ينبه على الأخطار المحدقة التي تتهدد الأجيال الصاعدة بعد أن استشرى الإدمان الالكتروني كالنار في الهشيم وبالخصوص في صفوف الأحداث.

وقد نجح المنظمون أيما نجاح في لم شعث المختصين النفسيين الذين تقاطروا على مجلس النواب من كل حدب وصوب حتى ضاقت القاعة بما رحبت.

وقد سعدت حقا أن وجدتني في احتفاء بهيج يجمع شمل النفسانيين والنفسانيات تفتر ثغورهم عن البسمات ويعلو وجوههم الفرح والبِشر فألتقي بمن أعرف ومن لا أعرف من الأجيال المتعاقبة من الخريجين القدامى والجدد المدرسين والممارسين على السواءـوالحق أن الإجماع كان واضحا على التعجيل بإخراج القانون والحاجة إلى إحداث الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين حفاظا على صحة المواطن وسلامتهم النفسية وحماية للمهنة من الأدعياء وما أكثرهم! لكن ما يلاحظ أن ممثلي الجهات السبع للنقابة الوطنية الذين قدِموا للإدلاء بشهاداتهم لم يضيفوا شيئا يذكر إلى المطالبة بإخراج القانون التنظيمي، فجاءت شهاداتهم متشابهة لا تكاد تخرج عن الإشادة والتمجيد والتنويه إلا قليلا.

وعلى ذلك ظل مقترح القانون نفسه بمنأى عن كل حوار أو تدارس رغم ما يشوبه من نقائص وعيوب في أكثر من مادة.

وقد يعجب المرء عند قراءته لبعض مواد القانون المقترح كيف تعامى المتعاقبون على المنصة وممثلي النقابة عن الخلط الحاصل بين التخصصات جهارا نهارا؟لقد ورد تعريف" الأخصائي النفسي" في المادة الثانية من المقترح بأنه" كل شخص ذاتي حاصل على شهادة جامعية متخصصة في علم النفس وفق الشروط المحددة في هذا القانون، يمارس بصفة اعتيادية ومقابل أجر أو بدونه أنشطة التقييم أو التشخيص أو المواكبة أو العلاج النفسي –غير الدوائي أو التدخل أو الإرشاد النفسي-، وفق المعايير العلمية المعترف بها، ويكون مقيدا في السجل الوطني للهيئة".

والحق أن تعريف الأخصائي بهذه الصيغة يكاد لا ينطبق إلا على الأخصائي النفسي المرضي والعيادي (الإكلينيكي) أو المختص في الإرشاد النفسي (الكونسلينغ) والمعالج النفسي.

وفي ذلك ما فيه من الاستسهال لمهمة العلاج والإرشاد، فضلا عن الاستهانة ببقية التخصصات الأخرى التي تسدي خدمات جليلة لا تقل أهمية عن العلاج والإرشاد في مجال التربية والشغل والتنظيمات والصناعة والتجارة والإشهار والرياضة والإعاقة والإجرام وما شابه.

بل لعل إحدى التمثلات الشائعة أن الأخصائي النفسي هو المعالج النفسي سواء بسواء، مع أن آفاق التخصص في مجال علم النفس أوسع من أن تنحصر في العلاج النفسي وحده.

والأدهى من ذلك أن ينتحل غير واحد من أساتذة الجامعة ومن خارجها صفة الأخصائي النفسي العيادي والمعالج النفسي في غفلة من القانون مع ما في ذلك من الاستهانة بتخصصاتهم الأصلية التي حصلوا فيها على شهادات جامعية معتبرة وفي مجالات نفسية واجتماعية بالغة النفع.

وأما المادة السابعة فتنص على أن من شروط الانتساب إلى السجل الوطني للهيئة التوافر على" شهادة الماستر في علم النفس أو شهادة معادلة معترف بها" علما بأن من الحاصلين على شهادة الماستر في علم النفس من تابع دراساته الجامعية في مسالك دراسية لا صلة لها البتة بعلم النفس لا من قريب ولا من بعيد.

لذا كان لزاما أن ينص مقترح القانون على التوافر على شهادتي الإجازة والماستر في علم النفس قطعا للتلاعب والاستهتار في تسليم الشهادات.

فما أكثر أصحاب" مراكز الوعي والتدريب" و" الأكاديميات الدولية" الذين يوزعون شهادات" الماجستير" في" علم النفس المهني" و" الإرشاد النفسي والأسري" لكل راغب في فتح مكاتب للتدريب والاستشارات النفسية والأسرية والمدرسية والاجتماعية دون وجل أو خجل!على أن كل متتبع لمسيرة علم النفس يعلم أن هذا العلم قد بلغ من التطور والتشعب حدا جعل المتخصصين يتحدثون عن علم النفس بصيغة الجمع لا المفرد.

كان ذلك قبل مائة عام أو يزيد، وأما اليوم فيحق لنا حتى داخل التخصص الواحد أن نتحدث بصيغة الجمع عن علوم النفس الاجتماعي والعيادي والعصبي وعلوم التربية وهلم جرا.

وما فتئ مجال البحث والتخصص والممارسة يتمدد ويتشعب حتى شمل مجالات أرحب وأدق.

ويكفينا دليلا على ذلك أن مجال الصحة لوحده يشمل تخصصات عدة من قبيل علم النفس المرضي والعيادي والإرشادي والصحي والطبي والعصبي.

ولكل فرع من هذه الفروع مجاله وخصائصه وآفاق البحث والممارسة التي يتعين على كل نفساني متخصص معرفتها والتقيد بها وعدم التطاول عليها.

وأما مجال العلاج النفسي نفسه فقد بلغ من التشعب والتفرع مدى يعجز معه الممارس الواحد أن يحوز تأهيلا مهنيا في كل فروعه مهما حاول، فصار لزاما على المعالجين أن يحيلوا مرضاهم على زملائهم المختصين في علاج نفسي مخصوص كالتحليل النفسي على مذهب سيجموند فرويد أو كارل غوستاف يونج أو جاك لاكان مثلا، أو العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الأسري النسقي والعلاج الإنسانوي وغيره من مدارس العلاج النفسي التي تفوق الحصر.

فهل يحق بعد هذا أن يطالعنا مقترح قانون بهذه الفجاجة دونما مراعاة لخصوصية كل تخصص من تخصصات علم النفس المتعارف عليها؟ وهل ثمة استهتار أبعد من أن يُخوَّل لأي حاصل لشهادة الماستر أن يزاول" التقييم أو التشخيص أو المواكبة" بله" العلاج النفسي" و" الإرشاد النفسي" بإطلاق؟ وإذا كان الأمر كذلك فما الحاجة إذن إلى التخصص في" علم النفس الاجتماعي" وعلم نفس الشغل" و" علم نفس الإجرام" و" علم النفس الرياضي" مثلا؟ أليس الأولى أن تلغى التخصصات وأن تُخرج جامعاتنا أخصائيين نفسيين متخصصين في كل شيء ولا شيء؟ وأي معنى إذن للمادة الثالثة عشرة التي تنص على أن" مصلحة المستفيد وحماية صحته النفسية وكرامته مبدأ أساسي في ممارسة المهنة" إذا صار العلاج النفسي ملكا مستباحا لخريجي علم النفس ولغير علم النفس من أصحاب التدريب والاستشارات النفسية والأسرية والتنمية البشرية قاطبة؟والأولى أن نطالب بأن كل أخصائي نفسي متخصص في مجال الصحة النفسية (وهو علم النفس المرضي والعيادي والإرشادي والصحي والطبي والعصبي تحديدا) لا يحق له أن يحمل لقب" المعالج النفسي" إلا بعد أن يحصل على تدريب تطبيقي متين في إحدى مناهج العلاج النفسي المتعارف عليها في مؤسسات مهنية معتمدة ولمدة معلومة.

بل لم لا نطالب مستقبلا بأن يقتصر لقب" الأخصائي النفسي" أو" النفساني" على حاملي شهادة الدكتوارة أسوة بعدد من الدول التي تقدر الصحة النفسية العقلية لمواطنيها حقا وصدقا؟ألا إنها ردة معرفية ومهنية كان حريا بالمدافعين عن شرف المهنة أن ينتبهوا إليها فلا يقعوا فيما يحذرون منه.

لكن ما حصل بعد ذلك لم يكن في الحسبان، فما أن بدأت حصة المناقشة وانبرى أخصائي نفسي بإبداء تحفظه إزاء الردة المعرفية التي تردى فيها مقترح القانون حتى تصدى له أحد أعضاء النقابة فأرغد وأزبد وانتصب واقفا فتوعد وهدد وشَهّر بما لا مزيد عليه.

وعبثا حاول المناقش استئناف كلامه ودفع التهم التي كالها له العضو النقابي البارز ظلما وعدوانا.

وإذا بالتغني بحقوق الإنسان وصيانة الكرامة الإنسانية وحرية الفكر والرأي والتعبير بحكم الدستور صارت أثرا بعد عين.

والأدهى من ذلك أن يُشْهر النقابي في وجه المتدخل سلاح الطرد من القاعة على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام وممثلي النقابة الوطنية والمهنيين الذين غصت بهم قاعة الاجتماع.

كل ذلك حصل في مجلس النواب وتحت قبة البرلمان الذي هو موئل الحوار والتفاعل وتبادل الرأي والمشورة.

ولو عقل النقابي وصَحْبه لأفسحوا المجال لكل راغب في التعقيب بأدب ولطف قبل أن يتولوا الرد بما يرتؤونه من رؤى وحجج دونما تجريح أو وعيد وتهديد.

ولو فعلوا لكان الملتقى حدثا تاريخيا مشهودا في المسار الطويل للمطالبة بإخراج القانون المنظم لهذه المهنة واحتفاء جديرا بالأخصائيين النفسيين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك