إيلاف من الرياض: أعلنت شركة أرامكو السعودية" Saudi Aramco" ارتفاع أرباحها المعدلة خلال الربع الأول من العام إلى 33.
6 مليار دولار، بزيادة بلغت 26 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تداعيات الحرب مع إيران وتعطل حركة التصدير عبر الخليج.
وقالت الشركة في بيان إن خط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي ينقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لعب دورًا محوريًا في الحفاظ على تدفق الإمدادات النفطية خلال الأزمة.
ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر قوله إن الخط، الذي بلغت طاقته التشغيلية القصوى عند 7 ملايين برميل يوميًا، أثبت أنه" شريان إمداد حيوي" في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة.
وبحسب ما ورد في النتائج المالية، ساهم ارتفاع أسعار النفط عالميًا وقوة هوامش التكرير في تعويض جزء من تأثير الهجمات على البنية التحتية للطاقة السعودية، إضافة إلى توقف الصادرات عبر موانئ الخليج نتيجة سيطرة إيران على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وتعتمد السعودية بصورة كبيرة على إيرادات أرامكو، فيما لجأت الشركة إلى ضخ أكبر كمية ممكنة من النفط عبر خط الأنابيب الممتد إلى الساحل الغربي لتفادي القيود المفروضة على الملاحة في الخليج.
ورغم أن أرامكو أكدت وصول الخط إلى طاقته القصوى خلال الربع الأول، فإنها لم تكشف متوسط معدلات الاستخدام أو إجمالي الكميات المنقولة عبره.
ووفق بيانات جمعتها شركة أبحاث الطاقة" Kpler"، بلغ متوسط شحنات النفط الخام السعودية في مارس نحو 3.
3 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو نصف الكميات التي صدرتها المملكة في الشهر السابق.
ومع ذلك، أوضحت إفصاحات البورصة السعودية أن أرامكو تمكنت من بيع كميات نفط أكبر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعدما سارعت إلى زيادة الصادرات قبل اندلاع الحرب وسط مخاوف من ضربة أميركية إسرائيلية ضد إيران.
كما أسهمت الحرب في رفع أسعار النفط العالمية، إذ جرى تداول خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل في مارس، بزيادة تقارب 44 في المئة مقارنة بالشهر السابق، ما عزز قيمة الشحنات المصدرة رغم تراجع الأحجام.
وأكدت الشركة أن قدراتها التخزينية داخل المملكة وخارجها وفرت مرونة إضافية للتعامل مع اضطرابات الحرب، من دون أن تعلق على أي أضرار محتملة لحقت بمنشآتها.
وقال الناصر إن أداء الشركة يعكس" مرونة تشغيلية قوية" في بيئة جيوسياسية معقدة، مضيفًا أن الأحداث الأخيرة أبرزت الأهمية الحيوية للنفط والغاز في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك