قال الدكتور محمود الأفندي الباحث والمحلل السياسي، إن تصريح روسيا بشأن تسليم قائمة تضم 500 أسير أوكراني، مقابل عدم تقديم الجانب الأوكراني لأي قوائم مماثلة، يعكس في العرف العسكري خللاً في معادلة تبادل الأسرى، ويشير إلى أن هذا لا يعني بالضرورة غياب الأسرى لدى أحد الطرفين، بل قد يرتبط بتداخل مفهوم الأسرى مع المفقودين أو القتلى في جبهة تمتد على مسافة واسعة وتشهد عمليات قتالية يومية.
عمليات التبادل السابقة شملت أعداد كبيرة من الأسرىوأضاف لقناة «إكسترا نيوز»، أن عمليات التبادل السابقة شملت أعداد كبيرة من الأسرى وصلت في بعض التقديرات إلى نحو 15000 أسير عبر وساطات دولية، بينها دول عربية، وهناك تصريحات تتعلق بتبادل جثث بين الطرفين بأرقام متفاوتة، وهو ما يعكس استخدام ملف الأسرى والجثث كأداة لإبراز التفوق السياسي والعسكري أمام الأطراف الدولية، خصوصاً في ظل نقاشات تتعلق بصفقات تبادل جديدة برعاية دولية.
وفي ما يتعلق بمشاركة كوريا الشمالية في العرض العسكري بالساحة الحمراء في موسكو، قال «الأفندي» أن هذه المشاركة تحمل دلالة سياسية رمزية تعكس طبيعة التحالفات الروسية، وربط ذلك بمحاولة موسكو تصوير الصراع باعتباره امتداداً تاريخياً للحرب العالمية الثانية ضد النازية، مع تقديم خصومها في أوروبا ضمن هذا الإطار، بما يعزز خطاباً سياسياً موجهاً للداخل والخارج على حد سواء.
الحديث عن هدنة في الحرب لا يعني توقفاً كاملاً للعمليات العسكريةوأكد أن الحديث عن هدنة في الحرب لا يعني توقفاً كاملاً للعمليات العسكرية، نظراً لاتساع الجبهات وصعوبة السيطرة الكاملة على جميع القوات، بما في ذلك تشكيلات لا تتبع بشكل مباشر القيادة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن تراجع الانخراط الأمريكي المباشر وانشغال واشنطن بجبهات أخرى إضافة إلى الضغوط الاقتصادية على أوروبا وارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على حجم الدعم المقدم لأوكرانيا ويؤثر على ميزان الحرب بشكل تدريجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك